استنفار أمني روسي لحماية البعثات في الخارج... وسفارة بيروت محصّنة

20 كانون الأول 2016 | 16:05

المصدر: "النهار"

رفع جهاز الأمن الديبلوماسي الروسي التدابير الأمنية الاحترازية لبعثاته الديبلوماسية في الخارج من سفارات وقنصليات ومن بينها السفارة في بيروت بعد اغتيال السفير الروسي لدى تركيا اندره باركوف أمس بمسدس شرطي في قسم مكافحة الشغب، اثناء إلقائه محاضرة في المتحف. ومن بين التدابير تقليص تنقل السفير وطاقم السفارة او اذا كان هناك من تنقل لمواكبة فيجب في هذه الحال تكثيف نوع السلاح من الجهاز الأمني المكلف بهذه المهمة . السفارة محصنة لكن رفعت من وتيرة التدابير بعد مصرع كارلوف، لأن الاغتيال مرتبط بما تشّنه المقاتلات الروسية من غارات جوية قاتلة ومدمرة على حلب وقبلها على أهداف اخرى .
وعلى الصعيد اللبناني ومن باب التحسب الوقائي، بادر وزير الداخلية نهاد المشنوق الى الاتصال بسفير روسيا لدى لبنان ألكسندر زاسبكين ليل امس باسم رئيس الحكومة سعد الحريري ليبلغه ان الجيش والاجهزة الامنية الاخرى ساهرة على أمنه وعلى أمن الطاقم العامل في السفارة مع مزيد من التنسيق مع المسؤول الامني المباشر. وتجدر الاشارة الى ان السفارة محصنة أمنياً بعد ان تعرضت الى اعتداء أمني بسقوط أر.بي.جي في حرمها .
وافادت مصادر ديبلوماسية "النهار" انه "يجب تقوية تبادل المعلومات الاستخباراتية بين البلدين حول الارهابيين لا سيما بعد جريمة اغتيال السفير في أنقره بسبب وجود عناصر ارهابية محتملة في لبنان بدليل ان الاجهزة الامنية اللبنانية لمكافحة الاٍرهاب تمكنت من تفكيك الكثير من الخلايا في مناطق مختلفة من البلاد، لذا هناك احتمال قوي لتعرّض اي ديبلوماسي روسي في لبنان للاعتداء عليه وهذا ما يتوجب عليه التقيّد بالتدابير الوقائية التي تطلب منه ".
وتحدثت معلومات وردت الى بيروت من موسكو، عن استنفار واسعا للاجهزة الامنية الروسية المختصة التي بدأت تستقصي ما اذا كانت "داعش" و"فتح الشام" تخططان لشن هجمات على السفراء الروس في الشرق الاوسط تمهيداً لوضع خطة امنية متكاملة لحماية الديبلوماسيين.
ولفتت الى ان التزامن بين اغتيال السفير الروسي في تركيا والشاحنات التي اخترقت سوقاً للميلاد في برلين تؤشر الى عمليات محتملة في عواصم اوروبية خاضعة حاليا للمراقبة المشددة .

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard