"حكومة بدينة" بقرار سياسي... ووزارات الدولة "تكملة عدد"؟

19 كانون الأول 2016 | 14:09

المصدر: "النهار"

  • محمد نمر
  • المصدر: "النهار"

انتهى "الجهاد الأكبر" بولادة حكومة ثلاثينية فضفاضة، شارك فيها الجميع عدا "الكتائب". ست وزارات دولة كانت قادرة على انتزاع صفة "الرشاقة" من #الحكومة الجديدة وتحويلها "بدينة". ولا شك أن القضايا التي خصصت لوزارات الدولة حساسة وشائكة في لبنان، لكن السؤال المنطقي: طالما أنها حكومة انتخابات، وعمرها لا يتجاوز الأشهر، ما أهمية وزارات لا استراتيجيات وخطط لقضاياها بعد ولا وقت كاف لوزرائها لتفعيلها بالشكل المطلوب؟ وهل هذه "بدعة" لبنانية أو تعتمدها دول أخرى؟

وزراء الدولة الستة هم: أيمن شقير لشؤون حقوق الانسان، بيار رفول لشؤون رئاسة الجمهورية، معين المرعبي لشؤون النازحين، نقولا تويني لشؤون مكافحة الفساد، ميشال فرعون لشؤون التخطيط، جان اوغاسبيان لشؤون المرأة، وبانتظار تفعيل هذه الوزارات واثبات أهميتها، فان الدور الرئيسي لهؤلاء هو المشاركة في التصويت والقرار والنقاش، لكن الم تكن صيغة 24 وزيراً تؤمن الدور نفسه؟

يعتبر النائب والوزير السابق أكرم شهيب أن "حكومة 24 وزيراً كانت أكثر راحة سواء على طاولة مجلس الوزراء أو لناحية النقاش أو وضوح الحقائب، علما أن الزيادة كانت لأسباب تتعلق بقرار سياسي ولهدف سياسي، وهي لمصلحة صاحب هذا القرار". ويضيف: "وزير الدولة فاعل مثله مثل أي وزير آخر، خصوصا في حالة التصويت وابداء الراي والمناقشة وهو وزير بكامل الصلاحيات، ولكن الهدف من وزراء الدولة سياسي وكان الرئيسان ميشال #عون والرئيس سعد #الحريري يعملان على حكومة رشيقة من 24 وزيراً، انما الغاية السياسية بررت أهمية وجود وزارات دولة".

ولا تزال الحكومة واسماء الوزراء في دائرة "التشريح" بالنسبة إلى اللبنانيين، فمنهم من اعتبرها تجسد "سقوط حلب" في سوريا، واخرون صرفوا النظر عن شكلها لاعتبارها حكومة انتخابات، ويراها الوزير السابق ابرهيم نجار "حكومة شكر، للذين سمحوا بانتخاب رئيسا للجمهورية، اما انتخبوا ايجابياً او أمنوا النصاب لاتمام الانتخاب فسميت حكومة وحدة وطنية".

كما يلاحظ نجار أن "حكومة من 30 وزيرا باتت أشبه بمجلس نواب مصغر، والملفت أن هناك وزراء نواب واخرين لا، فيما المقولة السائدة فصل النيابة عن الوزراة"، أما في شأن وزارات الدولة فيقول: "لا شك أن لوزراء الدولة دور، وهي تجربة موجودة في فرنسا باسم secrétaire d'état" يحصل على قضية متخصصة وهو أمر متعارف عليه وطبيعي في نظام الجمهوريات، وانا التقيت سكرتير للدولة لشؤون حقوق الانسان بمنزلة وزير، ويكون اشبه بوزير بلا حقيبة ويختص في شان يهم رئيس الحكومة او رئيس الجمهورية"، مشدداً على أن "لا نظم في لبنان لموضوع وزارات الدولة وهو ليس مقنناً اكان في الدستور او غيره، لكن كل ذلك "تكملة عدد" في اطار الشكل لمن صوت لمصلحة الرئيس. كما يحصل وزير الدولة على الامتيازات نفسها لمن لديه حقيبة".

ويلفت إلى أن "أهم دور لوزير الدولة هو التصويت، وهناك وزرات تحتاج الى نظام خاص لأنه لا يمكن للوزير ان يأمر وزيرا آخر، مثلا حقوق الانسان فصلت عن العدل ليتم التركيز على القضية أكثر واذا حصل تمانع ما يكون رئيس الحكومة هو الحكم".

mohammad.nimer@annahar.com.lb
twitter: @mohamad_nimer

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard