استطلاع أُجري على 315 عراقياً... 59 % من سكان الموصل يفضّلون البقاء فيها

18 كانون الأول 2016 | 15:09

(أ ف ب).

لا يزال معظم العراقيين الذين نزحوا أخيرا من #الموصل والقرى المجاورة متفائلين بالعودة إلى الديار في يوم من الأيام والعيش بسلامة في بلدهم على الرغم من استفحال المعارك، وفق ما جاء في دراسة أطلقها المجلس النرويجي للاجئين، فيما اعرب غالبيتهم عن رغبتهم في البقاء في #العراق حتى ولو تسنت لهم فرصة المغادرة، وأن احتياجاتهم الطارئة متوافرة في أغلبها في مخيمات النازحين، في حين أن عائلاتهم يمكن أن تتنعم بالراحة والأمان في العراق في المستقبل.

وكشف الاستطلاع الذي أجري على 315 عراقياً في مخيمات النازحين خلال الأسابيع الثلاثة الماضية أن 60 في المئة أعربوا عن رغبتهم بالعودة إلى منازلهم عندما تسمح الحالة بذلك، لا سيما أن لديهم منزل يعودون إليه – إلا أن استمرار المعارك قد يغير من هذا الواقع – بالإضافة إلى 7 في المئة إضافيين يرغبون بالعودة ولكن لا يملكون بيتاً يعودون إليه. وعلى العكس، أعرب 25 في المئة أن لديهم منزل ولكنهم لا يستطيعون العودة إليه. كذلك، أعلن 59 في المئة من العراقيين أنهم يفضلون البقاء في بلدهم بدل الانتقال للعيش في الاغتراب، بينما صرّح 37 في المئة – وهو رقم عال نسبياً – أنهم يفضلون ترك العراق في حال سنحت الفرصة، في حين لم يحدد 4 في المئة من المستطلعين رأيهم.

ويقول مدير المجلس النرويجي للاجئين في العراق وولفغانغ غريسمان "نستنتج من هذه البيانات أن العراقيين يطالبون بخطة لعودة آمنة إلى ديارهم، وبوضع حد لدوامة العنف، وبآلية سياسية تمنحهم المستقبل الذي يستحقونه. وإن أملهم بمستقبل آمن في بلدهم بعد عقدين من النزاعات والعذاب هو شهادة مدهشة لصمودهم. لكن علينا أن ننتظر خطة تشاورية من إنتاج المجتمع الدولي تفصل كيفية دعم الحكومة العراقية للتأكد من تحقيق ذلك".

"ما زال الوقت مبكراً من أجل عودة الناس إلى ديارها. تمنع المعارك القائمة والنقص في الحصول على الخدمات الأساسية والذخائر غير المنفجرة أغلبية النازحين من العودة بأمان في القريب العاجل. ويجب على أي عودة أن تكون إرادية، بعد تنظيف الأحياء من الألغام والذخائر، وبعد تأمين عودة الخدمات الأساسية في المناطق المعنية. مع ذلك، إنها فرصة مؤاتية لنا، نحن العاملون في المجال الإنساني، والحكومات التي تقف وراء العمليات العسكرية والجهات المانحة الدولية، للتأكد من عدم خذل هذه العائلات مجدداً. وصحيح أن وكالات الإغاثة توفر المساعدات الطارئة، إلا أن الأمر غير كاف ما لم يحظ العراقيون بالعيش المشترك بسلام. وتكفي أسابيع لقلب هذا التفاؤل إلى غضب وإحباط؛ إنها فرصتنا من أجل الحرص على تحول آمالهم لا هواجسهم إلى حقيقة".

انطلقت عملية الموصل منذ ثلاثة أشهر، وما زالت قائمة، مع أكثر من مليون مدني عالق داخل المدينة يواجهون مخاطر جمة، على عكس عدد قليل نسبياً نجح في الخروج من المدينة والممثل في الاستطلاع. ونزح أكثر من 90,000 عراقي منذ بدء الهجوم في 17 تشرين الأول، ويعيش معظمهم في مخيمات للنازحين.

في حين أعربت الأغلبية عن شعورها بالأمان نسبياً داخل المخيمات، يبقى الأمن والسلامة الهاجس الأكثر وطأة على المستطلَعين، تلاهما تباعاً المأوى والتعليم والحصول على الرعاية الصحية، أشار النازحون العراقيون الجدد عموما إلى تلبية الوكالات الإنسانية لاحتياجاتهم الطارئة، على الرغم من النسبة المتدنية جداً للإجابات الإيجابية في صفوف النساء. ففي حين قال 71 في المئة من الرجال إن حاجاتهم كانت تلبى بشكل كامل أو شبه كامل، فقط 18 في المئة من النساء أعطين الجواب عينه، إذ أعربت 82 في المئة إن حاجاتهنّ الأساسية تلبى جزئياً أو لا تلبى أبداً، ما يتطلب استقصاءً أدق لمعرفة سبب الإهمال واسع النطاق في توفير المساعدات ومعالجتها عموما.

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard