أبرز المستجدات المتصلة باللاجئين في لبنان... تقرير عن الأمم المتحدة

15 كانون الأول 2016 | 10:25

المصدر: عكار- "النهار"

  • المصدر: عكار- "النهار"

(أ ف ب).

صدر عن مفوضية #الأمم_المتحدة لشؤون اللاجئين في لبنان تقرير عن أبرز المستجدات المتصلة باللاجئين السوريين في لبنان خلال شهر تشرين الثاني، وقال التقرير بأن عدد اللاجئين السوريين المسجلين لديها هو مليون و17 الفاً و433 لاجئاً.

ومما جاء في التقرير: شرع برنامج الأغذية العالمي خلال شهر تشرين الثاني بتنفيذ عملية إغاثة وإنعاش جديدة لمدة عامين من أجل مواصلة عملياته في إطار التصدي لحالة الطوارئ في مختلف أنحاء المنطقة. من خلال هذه العملية المقرّر إطلاقها في 1 كانون الثاني 2017، سيسعى البرنامج إلى تكثيف جهوده في سائر أنحاء المنطقة، بما في ذلك في لبنان، للتوصل إلى حلول مستدامة عبر دعم إمكان الاعتماد على الذات لدى اللاجئين السوريين الأكثر عرضة للخطر والسكان اللبنانيين الأشد فقراً، مع الاستمرار في توفير المساعدات الغذائية الطارئة عند الحاجة. كما يهدف البرنامج إلى معالجة الأسباب الكامنة وراء ضعف اللاجئين وفقرهم مع تقليص الحاجة إلى المساعدة الدولية في المستقبل.

وستركز أنشطة البرنامج على توفير المساعدات الغذائية عبر البطاقات الإلكترونية لكل من اللاجئين السوريين واللاجئين الفلسطينيين القادمين من #سوريا؛ والمساعدات التكميلية والوجبات الخفيفة المدرسية عبر البطاقات الإلكترونية للتلامذة من اللاجئين السوريين واللبنانيين المحتاجين وأسرهم؛ وأنشطة "الغذاء مقابل التدريب" و"الغذاء مقابل الإنتاج" التي تستهدف اللاجئين السوريين والمجتمعات المضيفة اللبنانية. وهذه البرامج ("الغذاء مقابل الإنتاج" و"الغذاء مقابل التدريب") هي أنشطة مشروطة، حيث يحصل المستفيدون على مبالغ نقدية مخصصة لشراء المواد الغذائية بعد الخضوع لدورة تدريبية أو بعد إنتاج أصول معينة، مثل بئر جماعية أو قناة للري. تساعد هذه البرامج في تلبية الحاجات الغذائية العاجلة للأشخاص المحتاجين من خلال حملهم على بناء أو تعزيز أصول من شأنها إفادة المجتمع بأسره. كما أن ذلك يساعد في تعزيز قدرة المواجهة لدى كل من الأفراد والمجتمعات.
ويعتزم البرنامج الوصول من خلال هذه الأنشطة إلى نحو 950,000 شخص خلال السنتين المقبلتين.

وعلى صعيد آخر قال التقرير بأنه خلال شهر تشرين الثاني، طوّرت منظمة الصحة العالمية أدوات لجمع البيانات من أجل إجراء مسح صحي شامل للتلامذة في المدارس، وذلك بهدف التوصل إلى فهم أفضل للمخاطر السلوكية الصحية بين التلامذة السوريين واللبنانيين كنتيجة للأزمة السورية. وتشمل هذه المخاطر السلوك الغذائي والنظافة الصحية والصحة النفسية والعوامل الوقائية والعنف والإصابات غير المتعمدة والمواقف من الصحة الجنسية والإنجابية والنشاط الجسدي وتعاطي التبغ والكحول وتعاطي المخدرات. وستساعد نتائج هذا المسح على تحديد الأولويات بالنسبة إلى التدخلات الصحية التي تستهدف الشباب في لبنان وتكييفها.

يُتوقع البدء بجمع البيانات في 32 مدرسة رسمية و32 أخرى خصوصاً في شهر كانون الأول 2016. وسيتم شمل الأطفال اللاجئين السوريين المسجلين في المدارس الرسمية – لا سيما في الدوام الثاني - في هذه الدراسة.

وأضاف التقرير: أجرت منظمة الصحة العالمية ورشة عمل متقدّمة حول برنامج العمل بشأن سد الثغرات في مجال الصحة النفسية خلال شهر تشرين الثاني لموظفي مراكز الرعاية الصحية الأولية.

ويهدف البرنامج إلى رفع مستوى الخدمات المقدمة إلى الأشخاص الذين يعانون اضطرابات نفسية وعصبية والمدمنين على المواد المخدرة في البلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط. وهو يؤكد على إمكان معالجة عشرات الملايين من الأشخاص في أنحاء العالم من الاكتئاب والفصام والصرع في حال توافر الرعاية المناسبة والمساعدة النفسية والأدوية اللازمة.

كما أجري تدريب على الإسعافات الأولية النفسية استهدف العاملين في مراكز الرعاية الصحية الأولية ومراكز الخدمات الإنمائية، وذلك لمساعدتهم على توفير الدعم الملائم لمرضاهم. وتتوافق هذه التدريبات مع الاستراتيجية الوطنية للصحة النفسية (2015-2020) لوزارة الصحة العامة.
ولفت التقرير الى ان حملة لفحص العيون التي كانت قد امتدّت طوال ثلاثة أشهر في مركز مؤسسة عامل للرعاية الصحية الأولية في كامد اللوز في البقاع قد انتهت هذا الشهر. وهي قد أدت إلى فحص وتوفير النظارات الطبية لنحو 129 لاجئاً سورياً في المنطقة. وقد قام أطباء مقيمون يتخصصون في طب العيون من جامعة القديس يوسف في بيروت، بالتنسيق مع المفوضية، بفحص المرضى في مركز عامل للرعاية الصحية، في حين قدّم الصندوق العالمي لإعادة التأهيل (WRF) نظارات طبية للمرضى الذين يحتاجون إليها.
من أصل 120 لاجئاً سورياً خضعوا للفحص، تم تشخيص 52 بحاجة إلى نظارات طبية و22 بحاجة إلى عملية جراحية. وكانت هذه الحملة قد تمت بمبادرة مشتركة بين مؤسسة عامل والمفوضية والصندوق العالمي لإعادة التأهيل وجامعة القديس يوسف.

هذا وقد تحدث التقرير عن ان المنظمات والوكالات العاملة في لبنان كثفت جهودها لحماية النساء والفتيات اللاجئات من العنف، وذلك بمناسبة الستة عشر يوماً من النشاط لمناهضة العنف القائم على نوع الجنس التي امتدت من 25 تشرين الثاني، اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة، وانتهت في 10 كانون الأول، يوم حقوق الإنسان.

واعتبر التقرير ان العنف هو انتهاك خطير لحقوق الإنسان. فهو يدمّر حياة بكاملها ويتسبب بألم لا يوصف وبمعاناة وأمراض لدى النساء في جميع أنحاء العالم. أما بالنسبة إلى النساء والفتيات اللاجئات، فيتزايد خطر تعرضهن للعنف أثناء فرارهن وخلال فترة نزوحهن.

وقد يطال العنف القائم على نوع الجنس، في لبنان كما في أي منطقة أخرى في العالم، أي شخص: نساء وفتيات ورجال وفتيان. وهو يحدث بغض النظر عن العمر أو العرق أو الخلفية الدينية أو الجنسية. ووفقاً لمسح أجرته منظمة "كفى" بالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للسكان في لبنان في العام 2016 أن 44 في المئة من الأشخاص الذين شملهم المسح أفادوا عن معرفتهم بأحد الناجين من العنف الأسري و32 في المئة أفادوا أنهم لا يتدخلون بهذه الحالات من العنف لأنها مسألة خاصة على حد اعتبارهم.

أما الموضوع الذي اعتمده الفريق العامل المعني بالعنف الجنسي والعنف القائم على نوع الجنس في لبنان للعام 2016 فهو "حماية وتمكين النساء والفتيات - مساءلة جماعية". يشدّد هذا الموضوع على ثلاث أولويات استراتيجية هي:
تعزيز القدرات الوطنية لمنع ومواجهة العنف الجنسي والعنف القائم على نوع الجنس، بما في ذلك من خلال توفير الخدمات وإمكان الاحتكام للعدالة وأعمال المناصرة والتشريعات.

التصدي لحاجات الحماية لدى المراهقات: منع والتصدي للزواج المبكر، بما في ذلك من خلال توفير إمكان الوصول إلى الفرص التعليمية.
إشراك المجتمع المحلي، بمن في ذلك الرجال والشباب، في تعزيز قيام بيئة وقائية، توفر الحماية، والتخفيف من مخاطر العنف الجنسي والعنف القائم على نوع الجنس.

ثمة العديد من الفاعليات والأنشطة التي تجري في لبنان، من خلال وكالات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية، للاحتفال بحملة الستة عشر يوماً من النشاط ولتكثيف أنشطة المناصرة ضد العنف القائم على نوع الجنس. من بين هذه الفعاليات معارض للصور الفوتوغرافية ودورات توعية وأنشطة رياضية، فضلاً عن المشاركة في ماراثون بيروت وحلقات نقاش ومسابقات لأشرطة الفيديو ومؤتمرات صحفية.
وبمناسبة اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة، زارت منسقة الأمم المتحدة الخاصة للبنان، السيدة سيغريد كاغ، جنباً إلى جنب مع سفيرة النرويج، السيدة لين ناتاشا ليند، "الدار" وهو أحد الملاجئ التابعة لمؤسسة "أبعاد" لاستقبال النساء والفتيات ضحايا العنف أو المعرضات للعنف. يقدم الدار المأوى للنساء اللبنانيات والسوريات كما للنساء من الجنسيات الأخرى، بالإضافة إلى مجموعة واسعة من الخدمات الطبية والقانونية والنفسية والاجتماعية لتسهيل الشفاء والتعافي.
وخلال الزيارة، أكدت المنسقة الخاص على أهمية برامج الحماية، مشيرة إلى أن البيوت والملاجئ الآمنة قد أنقذت حياة العديد من النساء والفتيات اللواتي يواجهن العنف. كما شددت على الحاجة الملحة لوقف جميع أشكال العنف ضد النساء والفتيات، فضلاً عن إنشاء الآليات المؤسسية والقانونية اللازمة لتوفير الحماية وضمان الاحتكام للقضاء.
ومن جهة أخرى، نشر السيد فيليب لازاريني، المنسق المقيم للأمم المتحدة ومنسق الشؤون الإنسانية في لبنان، مقالاً بعنوان "التصدي للعنف الصامت" في 25 تشرين الثاني، حيث سلط الضوء على الخطوات المهمة التي اتخذها لبنان للتصدي للعنف القائم على نوع الجنس، مع التشديد على الحاجة إلى مواصلة هذه الجهود.

وأعرب السيد لازاريني عن استعداد الأمم المتحدة وشركائها لدعم الناجين من العنف القائم على نوع الجنس والحكومة اللبنانية لكي تتمكن من بذل المزيد من الجهود لحماية الناجين.

الموضوع المحدد للعام 2016 على المستوى العالمي في العام 2016، تشدد حملة الأمم المتحدة على الحاجة إلى التمويل المستدام للجهود الرامية إلى إنهاء العنف ضد النساء والفتيات، وذلك لتحقيق خطة التنمية المستدامة لعام 2030.

واعتبر التقرير أن النقص الحاد في التمويل هو من التحديات الرئيسية التي تعيق الجهود المبذولة لمنع وإنهاء العنف ضد النساء والفتيات في جميع أنحاء العالم. ونتيجة لذلك، فثمة نقص كبير في الموارد اللازمة للمبادرات الهادفة إلى منع وإنهاء العنف ضد النساء والفتيات. لا شك أن الأطر القائمة مثل أهداف التنمية المستدامة - التي تتضمن هدفاً محدداً لإنهاء العنف ضد النساء والفتيات – تمنح الأمل، غير أنه لا بد من تمويلها بالقدر الكافي للتمكن من إحداث تغييرات حقيقية وملموسة في حياة النساء والفتيات.

لتسليط الضوء على هذه القضية، أطلق الأمين العام للأمم المتحدة ضمن حملة "اتحدوا لإنهاء العنف ضد المرأة" بمناسبة الستة عشر يوماً من النشاط لمناهضة العنف القائم على نوع الجنس في العام 2016 دعوة بعنوان "لنجعل العالم برتقالياً: لنحشد المال للقضاء على العنف ضد المرأة". تتيح هذه المبادرة الفرصة لطرح قضية التمويل المستدام للمبادرات الرامية إلى منع وإنهاء العنف ضد المرأة على المستوى العالمي وتعبئة الموارد اللازمة لهذه القضية.

كما تم تلقي المساهمات من صندوق مواجهة الطوارئ وصندوق الأمم المتحدة المركزي لمواجهة الطوارئ، فضلاً عن تلك المقدمة من جهات مانحة خاصة.

وتحدث التقرير عن ان الوكالات والحكومة اللبنانية طالبت بـ2.48 ملياري دولار أميركي في خطة لبنان للتصدي للأزمة للعام 2016.
أكثر من مليار دولار أميركي خُصّصت دعما ً لخطة لبنان للاستجابة للأزمة، ما يوازي 50% من متطلبات الخطة تقريباً.

فهناك حالياً ما مجموعه 1,017,433 شخصاً لاجئاً مسجلاً لدى مكتب المفوضية في لبنان.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard