النظام يوشك السيطرة على كامل حلب... "الشوارع مليئة بالجثث، إنه الجحيم"

13 كانون الأول 2016 | 11:23

المصدر: (أ ف ب)

  • المصدر: (أ ف ب)

(أ ف ب).

يوشك #الجيش_السوري اليوم على السيطرة على كامل مدينة #حلب، في وقت عبرت الامم المتحدة عن قلقها ازاء تقارير عن "فظائع" محتملة ارتكبت في حق مدنيين فروا الى مناطق النظام السوري، وبينهم نساء وأطفال.

واعتبرت دمشق ان المعركة وصلت الى "خواتيمها" بعد السيطرة على اكثر من تسعين في المئة من الاحياء الشرقية. وقال مصدر عسكري رفيع المستوى ليل الاثنين: "لحظات تفصلنا عن الانتصار".

وتجمع سكان في القسم الغربي في المدينة في الشوارع ليلا على رغم المطر، مرددين هتافات داعمة للرئيس السوري #بشار_الاسد والجيش. كما سمعت اصوات عيارات نارية تطلق في الهواء ابتهاجا.

لكن التقدم السريع والمتواصل لقوات النظام يثير مخاوف الامم المتحدة وناشطين، لا سيما بالنسبة الى مصير المدنيين المكدسين في ما تبقى من شرق حلب تحت سيطرة مقاتلي المعارضة.

وقال المتحدث باسم الامين العام للامم المتحدة ستيفان دوجاريك ان الامين العام للامم المتحدة بان كي مون "يود ان يعرب للافرقاء المعنيين عن قلقه العميق" ازاء تقارير "لا تقدر الامم المتحدة على التحقق منها بصورة مستقلة" تتحدث عن فظائع ارتكبت في الساعات الاخيرة في حلب بحق "عدد كبير" من المدنيين، بمن فيهم نساء واطفال.

واضاف "الامم المتحدة تشدد على ان كل الاطراف الموجودة على الارض من واجبها حماية المدنيين والالتزام بالقانون الدولي الانساني وحقوق الانسان"، معتبرا ان "هذا خصوصا مسؤولية الحكومة السورية وحلفائها".

وحذرت اللجنة الدولية للصليب الاحمر في بيان اليوم، من ان "ارواح آلاف المدنيين في خطر مع انحسار الجبهة الى رقعة ضيقة في شرق حلب".
وقال البيان: "مع بلوغ المعركة تصعيدا غير مسبوق وغرق المنطقة في الفوضى، فإن الالاف غير المشاركين في العنف لا يملكون مكانا آمنا يتوجهون اليه"، مضيفة "قد تكون هذه الفرصة الاخيرة لانقاذ الارواح".

وقال شهود أمس في حي المشهد، احد الحيين الذين لا يزالان مع الفصائل المعارضة، لوكالة فرانس برس ان الحي يشهد اكتظاظا كبيرا بعد نزوح مدنيين من احياء اخرى اليه مع تقدم الجيش، من دون ان يتمكنوا من احضار اي شيء معهم من منازلهم.

وبين المدنيين الذين لا يعرفون الى اين سيذهبون، عدد كبير من النساء والاطفال الخائفين الذين يبحثون عما يسد رمقهم. وافترش بعضهم الارض فيما ينام آخرون على الحقائب او يدخلون الى المحال التجارية للاحتماء.

ويقدر المرصد السوري عدد المدنيين الذين فروا من الاحياء الشرقية خلال نحو شهر بأكثر من 130 الف شخص، نزحزا بمعظمهم الى مناطق تحت سيطرة قوات النظام في غرب حلب او تلك التي استعادها في شرق المدينة.

وبث التلفزيون السوري مشاهد اليوم تظهر مئات من المدنيين معظمهم من النساء يحملون اطفالهم وحقائبهم وهم يسيرون تحت المطر في طريق تحيط به ابنية مدمرة باشراف الجيش.

وتناقل ناشطون بكثافة على مواقع التواصل الاجتماعي تغريدة للدفاع المدني الذي يضم مجموعة من المتطوعين في شرق حلب جاء فيها "كل الشوارع والابنية المهدمة مليئة بالجثث. إنه الجحيم".

وكتب الناشط الاعلامي في شرق حلب محمد الخطيب على صفحته عبر "فايسبوك": "ايها العالم، هل يعقل ان دماء وارواح اهل حلب رخيصة الى هذه الدرجة؟".

وعملت قوات النظام السوري والمقاتلون الموالون لها صباح اليوم، وفق ما اوضح مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن على "تثبيت مواقعها وتمشيط الاحياء التي تمكنت من السيطرة عليها في الساعات الاخيرة وتحديدا الكلاسة والفردوس وبستان القصر".

وقالت مراسلة "فرانس برس" في غرب حلب ان دوي القصف بقي مسموعا خلال ساعات الليل قبل ان تخف وتيرته صباحا، مع تكون الضباب وتساقط كثيف للمطر.

وبالاضافة الى المشهد، لا يزال مقاتلو المعارضة يواجهون في اجزاء من حي السكري، بالاضافة الى بضعة أحياء يتقاسمون السيطرة فيها مع قوات النظام.
وتسبب هجوم قوات النظام على الاحياء الشرقية اذلي بدأ في منتصف تشرين الثاني بمقتل 463 مدنيا على الاقل بينهم 62 طفلا، وفق المرصد، فيما قتل 130 اخرين بينهم 40 طفلا في الاحياء الغربية جراء قذائف الفصائل.

ومن شأن خسارة حلب ان تشكل نكسة كبيرة وربما ضربة قاضية للفصائل المعارضة التي كانت سيطرت على الاحياء الشرقية في مدينة حلب صيف العام 2012.

ويشدد محللون على ان هذا الانجاز لم يكن ممكنا لولا دعم حليفين رئيسيين للنظام، هما روسيا وايران.

ويتزامن تقدم قوات النظام في حلب مع تراجعها في وسط البلاد حيث تمكن تنظيم الدولة الاسلامية من السيطرة على مدينة تدمر الاثرية في محافظة حمص بعد ثمانية أشهر على طرده منها بغطاء جوي روسي.

وبحسب المرصد، تدور اشتباكات اليوم غرب مدينة تدمر تزامنا مع غارات روسية كثيفة.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard