هذا ما قاله البابا للأسد وتجاهلته وكالة الانباء السورية

12 كانون الأول 2016 | 23:10

المصدر: "النهار"

  • م.ف.
  • المصدر: "النهار"

بدت لافتة الرسالة التي حملها السفير البابوي في دمشق الكاردينال ماريو زيناري من البابا فرنسيس الى الرئيس السوري بشار الأسد، والتي سارعت مواقع وشخصيات مقربة من النظام السوري الى اعتبارها تعاطفاً مع النظام السوري في الوقت الذي اشتدت فيه المعارك في حلب وكثرت التقارير عن معاناة انسانية كبيرة للمدنيين هناك.
والمفارقة أن الرسالة جاءت غداة النداء الذي وجهه البابا الى المصلين في ساحة بازيليك القديس بطرس في الفاتيكان ودعا فيه الى عدم نسيان معاناة المدنيين في حلب، وخصوصاً العائلات والأولاد والمرضى وكبار السن.
وقال البابا الاحد: "لقد تعودنا على الحرب والدمار، ولكن علينا الا ننسى أن سوريا بلد غني بالتاريح...لا نستطيع أن نقبل أن ينتفي ذلك نتيجة الحرب التي هي كومة من الانتهاكات والأكاذيب".


ولكن الرسالة التي سلمها زيناتي إلى الأسد لم تأت بحسب الوكالة العربية السورية للأنباء "سانا" على ذكر معاناة المدنيين في حلب، إذ قالت وفقاً للوكالة إن البابا فرنسيس عبر عن "تعاطفه العميق مع سوريا وشعبها في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها"، مؤكداً إدانة الفاتيكان الصريحة لـ"كل أشكال التطرف والإرهاب.كذلك، دعا البابا بحسب الوكالة السورية أيضاً إلى "تضافر جهود الجميع من أجل وضع حد للحرب في سوريا وعودة السلام المنشود إلى ربوعها لتبقى كما كانت أنموذجاً للعيش المشترك بين مختلف الثقافات والأديان".


ولكن ما لم تقله الوكالة أوردته لاحقاً وكالات أنباء أجنبية نقلا عن الفاتيكان الذي أوضح أن الرسالة هي بمثابة نداء اللحظة الاخيرة من الحبر الأعظم للأسد، داعياً اياه الى احترام القانون الانساني الدولي وحماية حقوق المدنيين في سوريا.
وقال الفاتيكان إن الرسالة تضمنت نداء الى الرئيس السوري والمجتمع الدولي لانهاء العنف، وندد ب"كل أشكال التطرف والاهاب من أي جهة أتى". وأضاف أن فرنسيس ناشد "الرئيس ضمان احترام القانون الدولي كاملاً في ما يتعلق بحماية المدنيين وحقهم في الحصول على المساعدة الانسانية".
وقالت صحيفة "الغارديان" البريطانية أن الفاتيكان رفض في البداية الكشف عن الرسالة ومضمونها قبل أن تنشر وكالة "سانا" مضموناً مجتزءا منها مع صورة للأسد الى جانب زيناتي.


ومن غير المألوف بحسب وكالة "رويترز" أن ينشر الفاتيكان مراسلات خاصة للبابا، الا أنه قرر أن يفعل ذلك بعدما أوردت وكالات أنباء روسية وسورية أن الرسالة تعبير عن تعاطف مع سوريا من دون أن تورد النداء الى الأسد لاحترام القوانين الدولية.

twitter: @monalisaf

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard