ميركل لحزبها: أعدكم بمعركة انتخابية

6 كانون الأول 2016 | 11:34

المصدر: (أ ف ب)

  • المصدر: (أ ف ب)

(أ ف ب).

يعيد حزب الاتحاد المسيحي الديموقراطي الالماني الذي يلتئم اليوم انتخاب المستشارة انجيلا #ميركل بغالبية كبيرة على رأس المحافظين الالمان، ويطلق حملة انتخابات 2017 التشريعية في مواجهة تنامي #الشعبوية.

ويشارك نحو الف مندوب في مؤتمر الحزب الذي سينتخب ميركل بعد اسبوعين من اعلان ترشحها لولاية رابعة على راس الحكومة خلال الانتخابات التي ستنظم على الارجح في ايلول.

وبعد 11 عاما في الحكم، حطمت ميركل الرقم السياسي للبقاء في السلطة بين قادة الغرب، وباتت تستهدف تحطيم ارقام قياسية وطنية سجلها كونراد ادناور وهلموت كول اللذان توليا الحكم مدة 14 و16 عاما على التوالي.

وميركل البالغة من العمر 62 عاما هي المرشحة الوحيدة لرئاسة الاتحاد المسيحي الديموقراطي، وعليها ان تحدد في خطابها اليوم الخطوط العريضة لبرنامجها لانتخابات 2017.

وسيصوت المشاركون على انتخابها لولاية تاسعة على راس الحزب بعد الظهر.
وحصلت ميركل في 2014 لدى اعادة انتخابها على 96,7% من الاصوات، وهي اعلى نسبة تحصل عليها خلال 16 عاما على راس الحزب الذي يعتبر ركيزة الحياة السياسية لفترة ما بعد الحرب في #المانيا.

ومع اعلانها في نهاية تشرين الثاني رغبتها في تجديد ولايتها، اكتفت ميركل بالعموميات ووعدت بتجسيد الاستمرارية في مواجهة التقلبات العالمية. لكنها قدمت نفسها أيضا بوصفها حصنا في مواجهة تنامي الشعبوية في المانيا والعالم وحارسة للقيم الديموقراطية، لا سيما بعد فوز دونالد ترامب في الولايات المتحدة.

ومن بريكست الى استقالة رئيس الحكومة الايطالي ماتيو رينزي بعد فشل استفتاء على اصلاحات دستورية الاحد وتنامي شعبية زعيمة الجبهة الوطنية الفرنسية مارين لوبن... كلها عوامل عززت المخاوف في اوروبا.

ولكن ميركل التي ترددت قبل اعلان ترشحها، حذرت من ان الحملة الانتخابية ستكون الاصعب منذ اعادة توحيد المانيا في 1990.
ومنذ سنة، تواجه ميركل انتقادات بعد وصول 900 الف طالب لجوء في 2015 الى المانيا، ما أثار اعتراضات في البلاد.
ومع التزامها الحذر وسياسة شديدة العقلانية، واجهت ميركل صعود اليمين الشعبوي وموجة من كراهية الاجانب في بلد كان يعتقد انه محصن ضد مثل هذه الظاهرة منذ سقوط هتلر.

ويتغذى حزب "البديل لالمانيا" الذي يحظى بما بين 12 و13% من الاصوات، من مخاوف قسم من السكان لا سيما في المانيا الشرقية سابقا الذين يشعرون بانهم مهمشون اجتماعيا ويرفضون النخب.
ولا يكف حزب "البديل لالمانيا" عن توجيه سهامه ضد المسلمين واللاجئين. وإزاء هذا الغضب، يعتزم الاتحاد المسيحي الديموقراطي تشديد اللهجة بشأن الهجرة، فيما يدعو بعض القادة المحافظين الى التشدد في منح حق اللجوء واعتماد الحزم في ترحيل الاشخاص الذين لا تنطبق عليهم مواصفات اللجوء.

ويتضمن برنامج المناقشات اليوم والاربعاء منع ارتداء النقاب، وان كان هذا الموضوع يبدو ظاهرة هامشية.

وبعد تراجعه في استطلاعات الراي نهاية السنة الماضية وبداية 2016 اثر ازمة الهجرة، تمكن الاتحاد المسيحي الديموقراطي من تحسين شعبيته التي ارتفعت كذلك بعد اعلان ميركل ترشحها الى 37% مقابل 22% للحزب الديموقراطي الاجتماعي، وفق معهد "امنيد".
ولكن ميركل تواجه انتقادات حادة داخل حزبها برزت خلال اللقاءات التحضيرية قبل المؤتمر.

فقد انتقد البعض هيمنتها على الحزب، وقال احد المنتسبين الجمعة في لينا في شرق البلاد "ما تفعلينه هو عبادة الشخصية". وانتقد آخرون سياسة الباب المفتوح امام اللاجئين وقال لها احدهم الاسبوع الماضي خلال اجتماع عام في كاريسروهي "استقيلي".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard