عزّام للأوروبيين: قدرة لبنان على تحمّل أعباء اللاجئين قد تنفد

4 كانون الأول 2016 | 15:13

المصدر: القاهرة - "النهار"

  • المصدر: القاهرة - "النهار"

(أ ف ب).

بات للبنان دور استراتيجي يحسب له حسابا على المستوى الاوروبي لجهة استضافته اكبر عدد من اللاجئين السوريين ولتفوّق اجهزته الامنية في مكافحة الاٍرهاب بتفكيك شبكات #داعش وسواها من التنظيمات وتمكّنها من تثبيت الاستقرار الأمني بعد تفجيرات وقعت في اماكن سكنية في الضاحية الجنوبية لبيروت وبعض قرى قضاء بعلبك - الهرمل . وشارك لبنان في الاجتماع الخامس العربي -الاوروبي للحوار الاستراتيجي الذي عالج هذين الملفين، اضافة الى مواضيع اخرى يعيشها بعض الدول العربية . ضمّ الاجتماع المندوبين الدائمين لدى جامعة الدول العربية وسفراء اللجنة السياسية والأمنية لمجلس الاتحاد الاوروبي. كما انعقدت في الوقت عينه الدورة الثانية لمجموعات العمل الخاصة بالتعاون الاستراتيجي، تمهيدا لاجتماع وزراء الخارجية العرب والأوروبيين في القاهرة في العشرين من الشهر الجاري.

وناقش المشاركون عناوين عدة أبرزها: قضية اللاجئين الناجمة عن الحروب الدائرة في كل من سوريا والعراق وليبيا واليمن، تهديدات الارهاب والتطرف، عملية السلام في الشرق الاوسط، الازمة في كل من سوريا، ليبيا، اليمن، العراق، وركزوا على اهمية العمل سويا لمواجهة التحديات المشتركة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية، مرحبين بالشراكة العربية - الاوروبية، على اعتبار انها "استجابة اقليمية ملائمة".

وخلال هذا الاجتماع ، اطلق القائم بأعمال لبنان لدى مصر والمندوب الدائم لدى جامعة الدول العربية أنطوان عزام نداء ، دعا فيه دول الاتحاد الاوروبي الى انشاء صندوق لمساعدة لبنان على الاستمرار في تحمل أزمة اللاجئين السوريين ماليا وعينيا بأعداد تفوق قدرته وطاقته . وركّز على اهمية تفوّق لبنان في مكافحة الاٍرهاب الذي ضرب أوروبا لا سيما باريس.

وقارن في كلمته بين عدد اللاجئين الذين دخلوا الى لبنان والمقدر بمليون ونصف مليون سوري يشكلون عبئا ليس بامكانه تحمّله وحده، اضافة الى نصف مليون لاجئ فلسطيني وعراقي. أما عدد اللاجئين الذين دخلوا الى اوروبا فهو عينه من دون لاجئين فلسطينيين، مع فارق ان مساحة لبنان هي اصغر بـ 440 مرة من مساحة اوروبا وعدد السكان 120 مرة اقل بالكيلومتر المربع الواحد.

وأضاف: "أدت هذه المعطيات المستجدة الى قلق أوروبي سياسيا وأمنيا وتنمويا وعلى الصعد كافة. في حين ان لبنان يتحمل هذا العدد الهائل من اللاجئين ولم يتأفف. لذا نحن نقول للمجتمع الدولي وتحديدا لاوروبا إن وضع اللاجئين السوريين في لبنان لا يمكن ان يستمر على هذا المنوال، ونحن مع عودتهم الآمنة الى بلادهم عندما تتوافر الظروف المؤاتية. ونطلب من المجتمع الاوروبي تحديدا العمل على تهيئة الظروف السياسية لعودتهم الى ديارهم، وبالتالي لدى الحكومة اللبنانية خطة للمانحين عرضتها في الرابع من شباط الماضي في مؤتمر لندن للمانحين، وتطلب بموجبها من المجتمع الدولي مساعدتها بمنح مالية او عينية على ان تضمن الحكومة وصولها الى اللاجئين".

وتابع: "يطلب لبنان من المجتمع الدولي التعاطف معه، وهو الذي يمنع هجرة اللاجئين عبر المتوسط الى أوروبا. كما ان مديرية المخابرات في الجيش اللبناني تمكنت من تفكيك شبكات لخلايا ارهابية في المخيمات وخارجها، ولبنان دفع الى الان كلفة نفقات للاجئين السوريين مبلغا قدره 15مليار دولار ولم يتلق حتى الان مساعدات مالية تساوي هذا المبلغ".

ونبّه الى ان "لبنان اليوم لديه قدرة على تحمل عبء اللاجئين السوريين، ولكن سيأتي يوم لن يعود باستطاعته القيام بذلك وبما يرميه المجتمع الدولي عليه في هذا المجال . لذا نطلق اليوم نداء الى الأوروبيين لتأسيس قانون جدي تعطى صلاحياته للسلطات اللبنانية الرسمية للمضي في مهمة توفير الخدمات اليومية للعدد الهائل للاجئين السوريين الذين يستضيفهم في مختلف المناطق اللبنانية" .

إشارة الى ان وزير الخارجية الألماني فرانك - فالتر شتاينماير الذي زار لبنان الجمعة الماضي ثمّن للمسؤولين ما يتحمله لبنان من خلال استقباله مليونا ونصف مليون نازح، واستعداد بلاده للاستمرار في مساعدة لبنان كي يتمكن من متابعة مهمته الانسانية هذه .

وافاد مصدر رسمي "النهار" ان ذلك "ليس بكاف، والمطلوب الترجمة الدولية الجامعة للتعاون على إنهاء المعارك الدائرة في سوريا بالتوصل الى الحل السياسي الذي يعيد مئات الالاف من هؤلاء اللاجئين الى مدنهم وقراهم".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard