هبة طوجي... إزميرالدا لبنانية - عالمية يقع في حبها 3 رجال... ماذا قالت لـ"النهار"؟

2 كانون الأول 2016 | 12:40

المصدر: "النهار"

  • اسراء حسن
  • المصدر: "النهار"

فتاة غجرية، جميلة وبريئة، تقطن باريس وأينما حلّت في شوارعها تترك الفرحة بضحكتها الآسرة. تارّةً تراها راقصة حرّة، مغرمة وتارةً أخرى مدافعة شرسة عن مبادئها. لكنّها من الداخل ضعيفة، فهي ضحية المجتمع الذكوري غير المنصف، خلال فترة الثمانينات، وما تمثّله من أنوثة تطالب بالمساواة ووقف الظلم والتهميش.

هذه شخصية إزميرالدا التي تجسدها #هبة_طوجي في العمل المسرحي الضخم "نوتر دام دو باري"، وهي شبيهة بها لناحية تمسكها بالأمل والتضحية بالأعراف لنصرة المظلوم حيث نشأت في كنف حيّ يحوي على مطالبين بالإنسانية والاعتراف بالآخر.

ذنب إزميرالدا الوحيد أنّ ثلاثة رجال أغرموا بها (الكاهن فرولو، الأحدب كازيمودو، وفوبوس)، وأحبّت بعمق وبراءة الشخص الخطأ (فوبوس المرتبط بفتاة أخرى). فدفعت ثمن خطيئتها، ووقعت ضحية مصيرها رغم أملها الكبير بالحياة.

عندما اختيرت طوجي لأداء دور البطولة وتجسيد شخصية إزميرالدا، فرحت واقتنعت بالدور لاعتبار أنها تنظر إلى الاخيرة كامرأة شرقية لبنانية، قوّتها ومطالبتها بحقوقها لم تفقداها جاذبية جمالها وفق ما توضح طوجي لـ"النهار"، وتقول: "ازميرالدا تشبهني من ناحية تمسكها بالأمل، ونحن كمجتمع شرقي نشعر كثيراً بهذه الأمور لأننا نعاني في منطقة تشهد صراعات دائمة، إذ بدأ الانسان يفقد شيئاً من انسانيته ونظرته واهتمامه وتقبله للآخر. هي صرخة أطلقتها طوجي في أغنية "Vivre" في العمل المسرحي"، داعية إلى تقبل الآخر وأن نحب من دون أن ننتظر المقابل. اختارت طوجي أن تجسد الحب الكوني والمحبة، وتقول: "يا ريت فينا نتوحّد"، وبلغة إزميرالدا تؤكد: "أنا رح دافع عن القضية حتى لو بدّي ادفع الثمن حياتي، هي صرخة صادقة حديثة وواقعية".

دور ازميرالدا من أهم الأدوار النسائية في المسرح الغنائي الأوروبي باستثناء المسرح الانكليزي، لكونها الأنجح والأكثر انتشاراً في المسرح الغنائي الفرنكوفوني، وهي مستوحاة من رائعة الأديب الفرنسي فيكتور هوغو "أحدب نوتردام".

وعندما وقفت طوجي على خشبة مسرح قصر المؤتمرات في باريس أبهرت الجمهور، وزوّدت الاعلام الغربي، لا سيّما الفرنسي منه، بمادة دسمة أجمعوا من خلالها على أنها عودة قوية بعد 18 عاماً على عرض المسرحية. ومحور هذه القوة مستمد من وجود طوجي اللبنانية بعد إيلين سيغارا، وهي ليست المرة الأولى التي تجسد طوجي حالة لبنانية ترفع لها القبعات، بل سبق وفعلتها في برنامج "ذا فويس" بنسخته الفرنسية وتأهلت حينها إلى النهائيات، فكان هذا البرنامج مفتاحاً لفرص عالمية.

تشرح طوجي: "كان ثمّة أصوات ضد هذا القرار الذي اتخذناه أنا وأسامة الرحباني، كنا مؤمنين أن هناك شعوراً بفتح الأبواب لنا نحو العالمية نتيجة سنوات من الجهد، وبرنامج "ذا فويس" منحني انتشاراً كبيراً في الدول الأوروبية ووجّه أعين منتجي هذا العمل المسرحي نحوي". وتابعت: "مشاركتي في البرنامج أدت إلى توقيعي مع شركة اسطوانات عالمية هي شركة "يونيفرسال ميوزك - فرنسا" أحضّر معها ألبومات باللغة الفرنسية".
صوت طوجي الطامح لا يكتفي بما يحققه، هي تريد الانتشار اكثر خصوصاً أن اسمها بات مرتبطاً بلبنان وهو شعور تختصره "بفرحة ومسؤولية كبيرة وفخر، سأقوم بكل ما لدي لأظهر الاجمل لدى لبنان والمرأة اللبنانية".

تسلّحت طوجي بالتمارين القاسية واعتبرتها السند الذي تستمد منه القوة والثقة حينما تعتلي خشبة المسرح. وهي لا تنكر أن ما في ما داخلها من هيبة وخوف وضغط مكنتها الخبرة وصداقتها للمسرح من توظيف تلك المشاعر بالاتجاه الإيجابي احتراماً منها للخشبة.

كانت 2016 حافلة بالنسبة إلى طوجي توّجتها بمسرحية "ملوك الطوائف" في مهرجانات "أرز تنورين" مع الفنان غسان صليبا من إنتاج مروان، غدي وأسامة الرحباني، إضافة إلى "ليلة صيف رحبانية" أو ""Rahbani Summer Night مع ريبرتوار رحباني واعادة توزيع أوركسترالي مع غدي وأسامة بمشاركة الاوركسترا السمفونية العالمية في اوكرانيا وصولاً إلى العمل المسرحي الحالي. وتوضح طوجي أنّ "العروض المقبلة للمسرحية ستستكمل مسارها في 8 كانون الثاني الجاري في قصر المؤتمرات في فرنسا، ثمّ تنتقل إلى تايوان من منتصف شباط المقبل إلى آذار، لتكمل جولتها في المدن الفرنسية التي من المتوقع أن تنهيها في بداية كانون الأول للعام 2017".

أما قسط الراحة الذي ستناله بعد العرض المسرحي في باريس فستوظفه لإحياء حفل في دبي في منتصف كانون الثاني المقبل وتنجز باقي المشاريع مع اسامة الرحباني، أهمّها التحضير لألبوم من إنتاج الأخير سيصدر قريباً في الأسواق في بداية الـ 2017.

وكشفت عن إصدار قريب لعمل مصوّر من إخراجها لأغنية تحمل توقيع أسامة وغدي الرحباني وهي بعنوان "بغنيلك يا وطني"، كما تحضّر لألبوم بالفرنسية لأول مرّة من إنتاج شركة "يونيفرسال ميوزك - فرنسا".

 

 

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard