رحيل ويليام تريفور الإيرلندي الذي أحبّ شخصيّاته التخييلية

27 تشرين الثاني 2016 | 09:00

المصدر: "النهار"

  • المصدر: "النهار"

رحل ويليام تريفور القاص الإيرلندي المميز وصاحب المقاربة الإنسانوية المعاصرة والجسورة والفظيعة أحياناً. في الثامنة والثمانين، انطفأ نور الرحلة التأليفية التي استدرجته إلى استنباط الكثير من النصوص والتي بلغ عددها خمسة عشر في مضمار الرواية وما يزيد على ذلك، في خانة القصة القصيرة.

في "ذي نيويوركر" الأميركية حلّ صوت تيرفور ضيفاً شبه دائم على صفحات المجلة حيث نشر عدداً لا يستهان به من القصص القصيرة على نسق "المرأة" التي تعود إلى 2013 وحيث بيّن عن أسلوبه الإستثنائي الذس طالما قورن بتشيخوف وموباسان وجايمس جويس، ها نحن نقرأ: "حين تذكّر هذا الزواج أولئك الذين عرفوه، تردّد ان العلاقة كانت صنوة الضحك وانها شملت إقامة الحفلات والإستمتاع بفكرة صرف الأموال. تراءى أن كل طرف ضمن ثنائيّ أسرة نورماتونز، استطاع أن يسعد الشخص الثاني. غير انه وبعد أقلّ من عامين على بدء الزواج كان قد انتهى، والحال ان سيسيليا لم تسمع كلاماً يناقض ذلك في منزل شارع باكنغهام وقد قال والدها "لم تعد والدتكِ هنا"، ولم تدرك سيسيليا إذا كان هذا أسلوبه لإخبارها بأن والدتها قد ماتت، وهي لم تشعر ان في إمكانها أن تسأله".

لم يحتَج تريفور إلى أكثر من تفاصيل الحياة العاديّة وصراعاتها وناسها الإمتثاليين لكي ينجح في إتمام نصوصه التي سردت تحدّيات تلك الأسر المنتمية في معظم الأحيان إلى الطبقة الوسطى والتي انبغى لها أن تواجه يومياً مصائرها الظالمة.

كان تريفور الكاتب الذي أحبّ شخوصه المتصوّرة والتي وزّعها في هوامش المجتمعَين البريطاني والإيرلندي على نحو أساسي وضمّت الكهنة والمزارعين والمتسوّلين وفتيات الهوى والمُسنين الوحيدين وأصحاب الدكاكين والفنانين وضباط الشرطة وسواهم. تشعّبت مهن هؤلاء في حين جمعتهم فكرة واحدة راوحت بين تقبّل التخلّي عن الأحلام، أو التمسّك بها غصباً عن كل ظلم.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard