الجفاف ساعد على انتشارها وانحباس الأمطار... طائرات أجنبية تُخمد حرائق إسرائيل

25 تشرين الثاني 2016 | 18:05

المصدر: (أ ف ب)

  • المصدر: (أ ف ب)

(أ ف ب).

بدأت طائرات اطفاء اجنبية عملها الجمعة لمساعدة #اسرائيل في اخماد الحرائق التي اندلعت في اماكن مختلفة من البلاد، وادت الى اجلاء عشرات الالاف من السكان، ورفع وتيرة الشكوك والتوتر بين يهود اسرائيل والمجتمع العربي فيها.

وتواجه اسرائيل منذ اربعة ايام سلسلة حرائق، ساعد على انتشارها الجفاف وعدم سقوط الامطار وسرعة الرياح. وتعمل الطائرات التي وصلت الى اسرائيل على رش المياه وبودرة خاصة لاخماد الحرائق.

وتقوم 20 طائرة معظمها من دول اجنبية باخماد نيران نشبت في بلدة معاليه حميشا شمال غربي مدينة #القدس على الطريق بين القدس وتل ابيب، حسب ما قال الناطق باسم اجهزة الاطفاء الاسرائيلية كايد ضاهر.

وتابع ضاهر "ان النيران اتسعت لتمتد الى بلدة نتاف، ويشارك 20 طاقما من رجال الاطفاء بعملية اخماد الحرائق من ضمنهم اربعة رجال اطفاء فلسطينيين، كما يجري حاليا اخلاء السكان من بلدة نتاف".

واضاف "شب الحريق بعد ان القيت زجاجة حارقة من من قرية قطنة في الضفة الغربية المجاورة على احراش معاليه حميشا".
وقال ايمانويل ناحشون من وزارة الخارجية الاسرائيلية ان 11 طائرة اجنبية تشارك في عمليات اخماد الحرائق، وصلت من قبرص وروسيا واليونان وتركيا وكرواتيا وايطاليا.
ويشارك الدفاع المدني الفلسطيني في اخماد الحرائق المستمرة في اسرائيل عبر ثمانية طواقم رغم انشغاله باخماد عشرات الحرائق في مناطق مختلفة من الضفة الغربية المحتلة.

وقال المتحدث باسم الدفاع المدني الفلسطيني نائل العزة: "نشارك من ليلة امس الخميس بثمانية طواقم من الدفاع المدني، تتضمن 41 رجل اطفاء مجهزين بثماني مركبات اطفاء".
وفي مدينة حيفا، قضى الاف الاشخاص ليلتهم في ملاجىء مؤقتة بعد اخلاء عشرات الالاف من السكان من المدينة التي يقيم فيها يهود وعرب.
واوضح كايد ضاهر انه "تمت السيطرة الكاملة على حرائق حيفا باستثناء بعض النقاط، وقدمت الطائرات مساعدة كبيرة".

واضاف "دمرت عشرات المنازل بشكل كامل جراء الحريق في حيفا، ولا يزال 25 مواطنا قيد العلاج في المستشفيات جراء استنشاق الدخان من اصل مئة شخص" تلقوا العلاج.

ويبلغ عدد سكان حيفا نحو 250 الف نسمة.
واكد الناطق باسم الشرطة الاسرائيلية ميكي روزنفيلد الجمعة ان الوضع "تحت السيطرة ولكن الامور قد تتغير".
ورأى مراسل لفرانس برس اعدادا ملحوظة من رجال الشرطة والاطفاء والاسعاف منتشرين في احياء حيفا التي تأثرت بفعل الحرائق.
وتم اخلاء احياء سكنية بالكامل في هذه المدينة الساحلية بالاضافة الى المدارس والجامعة والسجون.

كما تعمل فرق الاطفاء على اخماد حرائق عدة في شمال اسرائيل ومناطق اخرى.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية ايمانويل نحشون، ان "قسما من الطائرات الاجنبية بدأ العمل صباح اليوم ونحن ممتنون كثيرا للمجتمع الدولي" مضيفا "ان التعبئة الاجنبية لمواجهة هذه الازمة اثبتت باننا نستطيع ان نعول على مساعدة العديد من الأصدقاء".
وتشتبه السلطات الاسرائيلية بان الكثير من الحرائق التي اندلعت مؤخرا تأتي بسبب دوافع جنائية او قومية.

واكدت الشرطة انها "شكلت طاقما خاصا للتحقيق بشبهات اضرام النارعمدا في شتى انحاء البلاد التي ادت الى موجة الحرائق".
واضافت انها "تحقق مع 12 شخصا بشبهات تتراوح ما بين اضرام النيران والحرائق والتحريض على اضرام النيران".

لكن هذه الحرائق غذت واحيت شكوكا بين بعض السكان اليهود الاسرائيليين من جهة والمجتمع العربي داخل اسرائيل من جهة ثانية، خصوصا بعد تداول اتهامات عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

ويقدر عدد عرب اسرائيل بمليون و400 الف نسمة يتحدرون من 160 الف فلسطيني بقوا في اراضيهم بعد قيام دولة اسرائيل عام 1948.
وهم يشكلون 17,5% من السكان ويعانون من التمييز خصوصا في مجالي الوظائف والاسكان.

واعتبر بعض العرب عبر صفحاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي ان الحرائق جاءت نتيجة مشروع قانون اسرائيلي بمنع الاذان، بينما كتب بعض المستوطنين ان الحرائق جاءت نتيجة قرار قضائي باخلاء مستوطنة عمونة المقامة على اراض فلسطينية خاصة.

كما اتهم فلسطينيون عبر صفحات التواصل الاجتماعي المستوطنين باضرام الحرائق التي نشبت في الضفة الغربية، خاصة مجموعات "تدفيع الثمن" اليمينية.

وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو حذر الخميس من ان "كل حريق متعمد او اي تحريض على الحرق هو ارهاب وسيتم التعامل معه كعمل ارهابي، ويعاقب الفاعل على ذلك كارهابي".

من جهته قال زعيم حزب البيت اليهودي اليميني المتطرف، وزير التعليم نفتالي بينيت المؤيد للاستيطان "من غير الممكن ان يكون مشعلو الحرائق من اليهود".

ونقلت صحيفة يديعوت احرونوت صورة صفحة على شبكات التواصل الاجتماعي باسم "ائتلاف شباب الانتفاضة -فلسطين"، جاء فيها "بسواعد وهمة شباب ائتلاف الانتفاضة نعلن ان شباب الائتلاف في الضفة الغربية هم من قاموا باشعال النيران في اراضينا المحتلة (...) ساعدوا النار بالوقود، واحرقوا الاحراش".

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard