ملفات سترثها حكومة الحريري: الموازنة في "المال" واليد العاملة السورية في "العمل"

24 تشرين الثاني 2016 | 18:04

المصدر: "النهار"

  • محمد نمر
  • المصدر: "النهار"

أرشيف "النهار".

تراكمت الملفات في الوزارات طوال عامين ونصف عام من الشغور في سدة الرئاسة تخللتها خضات سياسية شلت الحكومة ومجلس النواب . ورغم الانقسام السياسي الحاد والمعارك السياسية التي كان فيها المواطن الخاسر الأكبر، استطاع وزراء انجاز ما تيّسر ووضع بعض المشاريع على سكة الاقرار السريع، وما أن تتشكل الحكومة الجديدة ستسلم الأمانة للوزراء الجدد ويرثون ملفات شائكة وحساسة تمت عرقلتها مقابل المكاسب السياسية.


الموازنة
في الجزء الأول من تقريرها عن أبرز الملفات الوزراية للحكومة المقبلة، تناولت "النهار" أهم الملفات الشائكة والتي يجب استكمالها في وزارتي المال والعمل، وبينها أكثر الملفات سخونة، ومن دونه لن تستطيع أي وزارة اتمام أجندتها، وهو "الموازنة العامة" التي اما سيستكمل العمل عليها وزير المال علي حسن خليل أو يسلمها إلى آخر. وبحسب أوساط الوزارة، فإن "وزير المال حسن خليل كان يصدر كل السندات والاوراق والموزانة وترسلها الوزارة ضمن المهل الدستورية والقانونية إلى مجلس الوزراء تمهيداً لمتابعة الامر، لكن لا يتم اقرارها وبالتالي فان أهم اجراء في الوزارة مع الحكومة الجديدة يرتبط باقرار الموازنة، لأنه لا يمكن أن يستقيم الانفاق في الدولة او يتحدد من دون موازنة تقر وفق الأوصول"، مضيفة: "ان لم يكن لدى الوزرات موازنة محددة فان الوزراء قد يطلبون مبالغ مالية بعيدة عن الواقع، لكن بوجود موازنة فإن كل وزارة تستطيع ان تنفذ خططها بالاستقلال عن الوزارات الأخرى ويكون لديها مبلغ سنوي لمشاريعها وأعمالها".


من سيستلم وزارة المالية سيكمل أيضاً رحلة "العلاقات الدولية سواء مع الداخل أو الخارج التي انطلق بها حسن خليل، والمتعلقة بالقوانين المالية، اضافة الى العلاقة مع البنك الدولي التي كانت ولا تزال مستقرة وجيّدة في عهد حسن خليل وجنبت لبنان الكثير من الازمات وهناك مجموعة من المشاريع يعمل عليها مع البنك الدولي لتخفيض عبء الدين العام، فلا بد من استكمالها لبلورة الموضوع لاحقاً والنتائج ستكون قريبة".
وتقول الأوساط لـ"النهار": "من الملفات التي يجب استكمالها بناء الادارة، اذ اهتم الوزير الحالي بذلك من خلال العلاقات مع المؤسسات الدولية، فضلا ًعن مجموعة من الاصلاحات في الوزارة، كما يجب استكمال عملية المكننة ومتابعة الاصلاحات المالية التي عرضها الوزير في مجلس الوزراء ضمن خطة مالية متكاملة من شأنها أن تزيد الايرادت من خلال تحفيز النمو".


المزاحمة الأجنبية في العمل
في وزارة العمل، فإن الملف "الثقيل" يتعلق بـ"اللاجئين السوريين والمزاحمة الأجنبية لا سيما السورية لليد العاملة اللبنانية"، إذ يقول حسين زلغوط مستشار الوزير سجعان قزي لـ"النهار": "المهمة لن تكون سهلة من ناحية اللاجئين وسوق العمل لأننا نعاني بطالة قوية بلغت نسبتها 35 % ، ولا بد من دراسة حاجيات السوق، لأن معظم الناس التي تتخرج تتجه إلى البطالة والوزير قزي قام بالمستحيل لكن الانقسامات السياسية كانت تعرقل المشاريع"، معتبرا أنه "لا بد من وضع دراسات حول سوق العمل".
ومن الملفات التي يجب ان يستكملها الوزير الجديد "تنظيم وزارة العمل وملء الشغور، اضافة إلى النظر إلى أوضاع الضمان الاجتماعي، خصوصاً لجهة ملء الشغور ومتابعة مشروع ضمان الشيخوخة فهو لا يزال في مجلس النواب"، ويضيف زلغوط: "لا بد أيضا من استكمال اللامركزية الادارية في شأن الوزارة، وبعدما افتتحنا مكاتبنا في جونية وعكار لا بدّ من استكمال افتتاح مكاتب أخرى في كل المحافظات".
وتحدث زلغوط أيضا عن "رفع الحد الأدنى للأجور إذ سبق واقترح الوزير قزي أن يكون مليون و200 ألف ليرة، وأن يتم استكمال تعزيز حقوق الفرد والانسان ونشر ثقافة عدم الاتجار بالبشر من خلال تنظيم عمل مكاتب استقدام العاملات في الخدمة المنزلية والتشدد في مراقبتها".
في مكاتب وزارة العمل مئات الملفات عن دعاوى لم يتم البحث فيها بعد، وبالتالي يقول زلغوط: "لا بد من زيادة عدد الغرف في مجلس العمل التحكيمي للتمكن من النظر في الدعاوى، لأن هناك مئات الدعاوى ولا غرف اضافية لبحثها"، لافتاً إلى "أهمية مواصلة ارساء مبدأ الحوار بين أطراف الانتاج، كاللجان التي يجب تفعيلها ويحضرها أرباب العمل".
ومن مهمة الوزير الجديد أيضاً "اعادة النظر بمشروع قانون العمل وتعديلاته بما يتناسب مع الاتفاقيات الدولية، والمشروع موجود في مجلس النواب".


mohammad.nimer@annahar.com.lb
Twitter: @mohamad_nimer

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard