"العصا والجزرة" سياسة تتبعها القردة الإناث بعد مناوشات مع الذكور!

23 تشرين الثاني 2016 | 16:41

المصدر: (أ ف ب)

  • المصدر: (أ ف ب)

(عن الانترنت).

اظهرت دراسة علمية حديثة ان اناث القردة الخضراء تحض الذكور على المشاركة في مبارزات مع مجموعات مناوئة اخرى من خلال تقديم مكافآت الى القردة الاكثر شجاعة والتعدي على الاكثر حذرا.

وقال الخبير في القردة في جامعة زيوريخ جان ارسونو لـ"وكالة فرانس برس": "إنها المرة الاولى التي نثبت فيها ان فصيلة اخرى غير البشر قادرة على استخدام تكتيكات تقوم على التلاعب بما يشمل العقاب والثواب، للحض على المشاركة في معارك بين مجموعات مختلفة".

هذه القردة المعروفة بسعادين فيرفت (اسمها العلمي "كلوروسيبوس ايثيوبس بيغريثروس") تعيش في افريقيا ويمكن تمييزها خصوصا من خلال وجهها الاسود المليء بالوبر الابيض. كذلك لهذه الحيوانات في اكثر الاحيان وبر اخضر واصفر على الظهر. وهي تعيش ضمن مجموعات والاناث منها تشارك في المعارك عندما يتمحور التنافس على الحصول على الطعام.

وحلل فريق من الباحثين في سويسرا وجنوب افريقيا على مدى عامين مجموعات من قردة فيرفت في داخل احدى محميات جنوب افريقيا. ونشرت نتائج الدراسة في مجلة "بروسيدينغز اوف ذي رويال سوسايتي ب".

وخلص الباحثون الى ان الاناث تستخدم احيانا بعد حصول مناوشات سياسة "العصا والجزرة" لحضّ الذكور على خوض المعارك في المرات اللاحقة.
وبشكل ملموس، كانت الاناث تزيل القمل من وبر الذكور كمكافأة لها بعد المشاركة في معارك.

وفي المقابل، كانت القردة الاناث تصرخ وتقترب من الذكور على نحو تهديدي في حال توانت الاخيرة عن المشاركة في المعارك. وفي بعض الاحيان كانت الاناث تذهب الى حد الاعتداء الجسدي على الذكور.

وقبل مهاجمة الذكور التي يفوق حجمها ذلك العائد للاناث بمرة ونصف المرة، كانت هذه القردة تعمد الى تشكيل "حلف" (من انثيين او اكثر) لتفادي ردات الفعل الخطرة من الذكور وفق جان ارسونو.

وهذه الاستراتيجية المزدوجة تؤتي ثمارها اذ ان الذكور المدللة كانت "تواصل المساعدة خلال المعارك اللاحقة"، وفق جان ارسونو فيما باقي الحيوانات المعاقبة كانت تنضم لاحقا الى صفوف القتال.

وكشف العالم بأن "الاناث كانت تستخدم سياسات التلاعب هذه عندما كان الهدف من التنافس الحصول على طعام مهم بالنسبة لها نظرا الى الحاجة لهذا الغذاء في تربية الصغار"، لافتا الى ان "تجنيد ذكور لهذه المهمة يزيد فرص الحصول على هذه الموارد".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard