اربعينية الحسين: ملايين الشيعة مشوا الى كربلاء... و"لينصرنا الله على الدواعش"

21 تشرين الثاني 2016 | 21:06

المصدر: أ ف ب

  • المصدر: أ ف ب

أحيا ملايين الزوار الشيعة، من عراقيين وعرب وأجانب، ذكرى أربعينية الإمام الحسين في مدينة كربلاء العراقية، والتي ترتدي هذا العام طابعا استثنائيا مع الهجوم الذي تشنه القوات العراقية ضد الجهاديين في الموصل. وقطع معظم الزوار مسافات طويلة مشيا تبلغ حوالى 500 كيلومتر. ويسير هؤلاء في مواكب لطم وندب على وقع أناشيد حسينية، ويحملون رايات خضراء وسوداء وحمراء، تحمل أسماء بعض الذين قتلوا في معركة الطف.

وتقول أم علي (45 عاما): "جئت مع عائلتي المكونة من بنتين وولد. زوجي مقاتل في الجيش العراقي. وجئت من السماوة إلى النجف بالسيارة، ومن النجف إلى كربلاء مشيا، للايفاء بالنذر على نية سلامة زوجي بعد معارك تحرير الفلوجة التي شارك فيها". وتضيف: "ليس لنا طلب سوى أن ينصرنا الله على "الدواعش" وتحرير الموصل، وأن يهدي سياسيينا ليراعوا هذا الشعب الذي ضحى كثيرا".

وأحيا ملايين المسلمين الشيعة ذكرى أربعينية الإمام الحسين بن علي (ثالث الأئمة المعصومين لدى الشيعة الاثني عشرية)، حفيد النبي محمد الذي قتل على يد جيش الخليفة الأموي يزيد بن معاوية، في واقعة الطف العام 680م في مدينة كربلاء جنوب بغداد. وبدأ الزوار بالتوافد إلى كربلاء قبل أسبوعين، للتجمع حول القبة المذهبة لمرقد الإمام الحسين.

وعلى جوانب الطرق في المدينة التي لا تزال متشحة بالسواد منذ بداية شهر محرم مع إحياء ذكرى عاشوراء، نصبت الخيم، وفتحت الحسينيات لاستقبال الزوار الوافدين من مختلف محافظات العراق وخارجه، وتقديم الخدمات مجانا. وتعد الذكرى من المناسبات الأشد حزنا عند الشيعة، لكونها تذكر بعودة رأس الإمام وأصحابه إلى كربلاء من مقر الخلافة في دمشق، كما وعودة السبايا، عائلة الإمام، ودفن ضحايا الواقعة.

ويقول جابر كاظم خليف (40 عاما) الآتي من البصرة: "جئت مع زوجتي وأولادي الثلاثة من البصرة إلى كربلاء مشيا. هذه هي المرة الثالثة". ويضيف: "انطلقنا منذ 13 يوما، ووصلنا الى كربلاء مساء الاحد، وبتنا الليلة الماضية في أحد المواكب"، مشيرا الى أنه لن ينسى هذه السنة الدعاء "لجيشنا وحشدنا الشعبي بالنصر".

وتتزامن الذكرى مع تواصل العملية العسكرية الواسعة التي تقوم بها القوات العراقية، مدعومة من التحالف الدولي، بقيادة الولايات المتحدة، لاستعادة مدينة الموصل، آخر معاقل تنظيم "الدولة الإسلامية" في شمال العراق.

وفي هذا السياق، ومع توقع السلطات أن تتخطى أعداد الوافدين عتبة الـ17 مليون، نفذت القوات الأمنية إجراءات مشددة في بغداد ومحافظات أخرى تشمل تخصيص طرق لمرور الزوار بهدف حمايتهم من أي اعتداءات محتملة.

وتعرض الزوار في الاعوام الماضية لهجمات انتحارية وتفجير عبوات ناسفة أسفرت عن مقتل عشرات. وتبنى معظمها تنظيم "الدولة الاسلامية". وأعلن قائد عمليات الفرات الأوسط اللواء الركن قيس خلف رحيمة في مؤتمر صحافي ختامي للزيارة "نجاح الخطة الأمنية، في زيارة الأربعين، بمشاركة 30 ألف عنصر أمني من الجيش والشرطة والحشد الشعبي". وقال: "واجهتنا تحديات كبيرة، خلال الخطة التي استمرت 20 يوما، من خلال العثور على شاحنة مفخخة في الصحراء الغربية مع منصات صواريخ".

وكشف عن إلقاء القبض على "8 أشخاص أرادوا تنفيذ الهجوم. وحاليا نعمل على تأمين عودة الزائرين إلى محافظاتهم". ولم يتطرق المسؤولون خلال المؤتمر الصحافي إلى العدد النهائي للمشاركين في إحياء الذكرى.

ويشارك في الذكرى زوار عرب وأجانب من مناطق عدة في العالم.
وبين هؤلاء مجدي المسلم (35 عاما) الآتي من منطقة القطيف في السعودية، والذي يقول: "كل سنة، ننصب موكبنا هنا عند باب قبلة الإمام الحسين، وأطلقنا عليه اسم موكب القطيف، ونقدم الخدمات الى الزوار من طعام وشراب".

ويتوقف عند جدل أثير في العراق الأحد، على خلفية تقرير نشرته صحيفة "الشرق الأوسط" السعودية، قائلا إن "هؤلاء يريدون تشويه سمعة الزوار وهذا الحدث الماراثوني. لقد استهدفونا في أرواحن، واليوم يستهدفوننا في أعراضنا وشرفنا". ويضيف: "رسالتنا لهم هي أن لدينا الإمام الحسين، ولن نتخلى عنه. فهو رمز الحرية والشرف والكرامة".

 

خط أحمر كارثي وحذارِ ما ينتظرنا في الخريف!



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard