في "اعلان إيجابي جدا"... ماي تطمئن رجال الأعمال الى مستقبل بريطانيا "بعد بريكست"

21 تشرين الثاني 2016 | 18:43

المصدر: أ ف ب

  • المصدر: أ ف ب

 

سعت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي الى طمأنة رجال الاعمال المتخوفين من "بريكست"، في خطاب ألقته أمام ارباب العمل، لكن من دون أن تقدم ردا واضحا على مسألتين محوريتين هما التجارة والهجرة.

وقالت امام مئات من رؤساء الشركات جمعهم "اتحاد الصناعة البريطانية"، الجمعية الرئيسية لأرباب العمل في البلاد، إن "النهج المجدي يتطلب منا الا نتسرع قبل الشروع في الجزء الأساسي من المهمة، وأخذ الوقت لتوضيح موقفنا قبل الانطلاق".
وكان معظم أعضاء الاتحاد يتمنون أن تبقى بريطانيا في الاتحاد الاوروبي، غير ان البريطانيين قرروا خلافا لذلك في استفتاء 23 حزيران. ويحض العديد من الشركات منذ ذلك الحين الحكومة المحافظة على الشروع في عملية الخروج على اساس واضح، لتبديد الغموض الذي يثير قلق اوساط الاعمال.

وسبق ماي الى المنبر رئيس "اتحاد الصناعة البريطانية" بول دريشلر الذي دعا الحكومة البريطانية الى سلوك طريق "هادئ" للخروج من الاتحاد الاوروبي.

ورددت ماي انها لا تنوي "التعليق على كل مرحلة" من المفاوضات التي ستبدأ بين لندن وبروكسيل، بعد ان تفعل الحكومة البريطانية المادة 50 من اتفاقية لشبونة، وهو ما تعتزم الحكومة القيام به قبل نهاية آذار. غير انها رئيسة الوزراء أقرت بأن اوساط الأعمال تحتاج الى "بعض الوضوح. وبالتالي، كلما كان بوسعي توضيح خططنا من دون الإضرار بالمفاوضات، سافعل ذلك".

اما بالنسبة الى مضمون العملية، فلم تقدم اي رد على سؤالين أساسيين تطرحهما الشركات: هل سيكون بوسعها توظيف عمالة اوروبية يمكنها الاقامة والعمل في بريطانيا بحرية؟ وهل ستحتفظ بإمكان الوصول بحرية ومن دون عقبات الى السوق الأوروبية؟

واكتفت ماي باعطاء بعض المؤشرات الى اعلانات سيصدرها وزير المال فيليب هاموند الاربعاء في الميزانية المنقحة البريطانية، وهي ستكون اول ميزانية تصدرها الحكومة منذ نتيجة الاستفتاء. ومن المقرر أن تستثمر السلطات العامة مبلغا اضافيا في البحث والتطوير، وقدره ملياري جنيه (2,3 مليار أورو) في السنة، وحتى نهاية الولاية التشريعية الحالية سنة 2020، في وقت تسعى لندن الى تعزيز موقعها كعاصمة أوروبية للتكنولوجيا المتطورة.

وقال مارك لويد دافيس، المسؤول البريطاني في مجموعة "جونسون اند جونسون" الأميركية للأدوية ومستحضرات النظافة الجسدية، متحدثا في أحد اروقة الفندق الفخم الذي يستضيف المؤتمر في لندن: "هذا الاعلان إيجابي للغاية. بوسعنا دائما أن نطلب المزيد، لكن هذا لا يستهان به".

كذلك رحب "اتحاد الصناعة البريطانية" بـ"خطوة كبرى في الاتجاه الصحيح"، لا سيما أن "مجال بريطانيا فيه متأخر عن بعض شركائها"، على ما افاد رئيس قسم الاقتصاد في جمعية ارباب العمل راين نيوتن-سميثز.

لكن رئيس جمعية المنظمات من اجل الابتكار والبحث والتكنولوجيا ريتشارد بروك لفت الى انه "يجب الّا يكتفي ذلك بالحلول محل التمويل الذي كان يأتي حتى الآن من الاتحاد الاوروبي".

وشددت رئيسة الوزراء على أن حكومتها تريد بناء نظام ضريبي "مراع بشدة للابتكار"، مذكرة بعزمها على خفض نسبة الضرائب على الشركات إلى أدنى مستوى بين جميع الدول الغنية والناشئة في مجموعة العشرين. وبذلك تنخفض الضريبة من 20% حاليا الى 17% بحلول 2020. الا ان الميزانية المنقحة قد لا تتضمن خطة كبرى لدعم الاقتصاد، في وقت قد يتم خفض التوقعات للعائدات الضريبية من جراء خفض مرتقب لآفاق النمو.

وقد تطرح الحكومة خطة استثمار بقيمة 1,3 مليار جنيه (1,5 مليار اورو) لتحديث الطرق، وهي من الاجراءات الكبرى التي سيتم اقرارها، ولو ان قيمتها تعتبر متواضعة.

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard