مفاجاة مزدوجة في الانتخابات التمهيدية لليمين الفرنسي

20 تشرين الثاني 2016 | 22:22

المصدر: (النهار)

  • المصدر: (النهار)

منذ 2012 ينتظر الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي هذه اللحظة للانتقام والعودة الى الاليزيه في انتخابات 2017، بعدما أخرجه الرئيس الاشتراكي فرنسوا هولاند عقب ولاية رئاسية واحدة له. ولكن هذه الليلة يبدو أن وقع الصدمة سيكون كبيراً على الرئيس السابق الذي يرى حياته السياسية كلها بخطر وهو لا يزال في الحادية والستين. فقد قرر ناخبو يمين الوسط اخراجه من السباق على يبدو، وذلك بحسب النتائج الاولية للانتخابات الرئاسية.
وبذلك يكون الرئيس السابق عجز عن اقناع عائلته السياسية بأنه الرجل الذي تنتظره فرنسا، على رغم جنوحه الكبير أخيراً نحو الشعارات الشعبوية التي تشتهر بها زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبن.
وبحسب النتائج التي وزعتها الهئية العليا للانتخابات التمهيدية بعد فرز 50 في المئة من الاصوات، تقدم رئيس الوزراء السابق فرنسوا فيون مع 43،6 في المئة من الاصوات يليه الان جوبيه مع 26،7  في المئة ثم ساركوزي مع 22,9 في المئة. 
والواضح أن المفاجأة لا تقتصر على خروج ساركوزي الذي حل ثالثاً بعد رئيسين الوزراء الأسبقين الان جوبيه وفرنسوا فيون، ولكن أيضاً في التقدم الكبير الذي حققه فيون نفسه.

وعلقت الوزيرة الفرنسية السابقة نادين مورانو على النتيجة على "تويتر" فكتبت: "دينامية قوية اللبلة في الانتخابات التمهيدية. الليلة يبدو فيو على طريق الإليزيه".

وبذلك تبدو الجولة الثانية المقررة الاسبوع المقبل مشوقة بعد الدينامية التي أوجدها فيون والتي تضعف حظوظ جوبيه الذي كان يحل أولا في الاستطلاعات منذ أكثر من سنة.

ويتوقع على نطاق واسع أن يواجه الفائز في الجولة الثانية من الانتخابات التمهيدية، زعيمة الجبهة الوطنية مارين لو بن، والفوز عليها أيضاً في الانتخابات الرئاسية المقررة في الربيع المقبل، في ظل غياب أي مرشح اشتراكي، بمن فيهم الرئيس فرنسوا هولاند، قادر على الحصول على الدعم الكافي للتأهل للدورة الثانية.

من هذا المنطلق، اندفع الناخبون بكثافة الى مراكز التصويت للانتخابات التمهيدية الاولى التي يجريها حزب الجمهوريين اليميني. وقدر مركز "إلابي" عدد المشاركين بالتصويت اليوم بما بين 3,8 ملايين و4,3 ملايين، وهو عدد أكبر بكثير مما كان متوقعاً.
ولم يكن ضرورياً أن يكون الناخبون أعضاء في الحزب الجمهوري أو متعاطفين معه للمشاركة في الاقتراع. وكان ممكناً لأي فرنسي بلغ سن الاقتراع ان يدلي بصوته اليوم، مقابل 2 أورو، شرط ان يوقع اعلاناً يلتزم بموجب تبني "القيم الجمهورية لليمين والوسط".
ونظراً الى اهمية الرهان، كانت ثمة مخاوف من أن يشارك بعض أنصار اليسار واليمين المتطرف في هذه الانتخابات للتأثير على نتيجتها.
وتعزز نتيجة الانتخابات اليوم الشعور بالاضطراب في الحياة السياسية الفرنسية الذي فاقمه أخيراً الفوز المفاجئ لدونالد ترامب في الانتخابات الاميركية وتصويت البريطانيين على مغادرة الاتحاد الاوروبي، اضافة الى المكاسب التي تحققهها لوبن في الاستطلاعات.

 ولاحقاً أقر الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي بهزيمته في الدورة الأولى للانتخابات التمهيدية لليمين الفرنسي، ما يعني أنه لن يستطيع الوصول الى السلطة مجددا عام 2017، معلنا انسحابه من الحياة السياسية.
وأعلن ساركوزي أنه سيصوت لصالح رئيس وزرائه السابق فرنسوا فيون خلال الدورة الثانية للانتخابات الأحد المقبل، داعيا مناصريه إلى أن "لا يتبعوا يوما طريق التطرف" السياسي.

اليسا في "النهار": تكشف اسراراً وتبوح



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard