القيادية بـ"سوريا الديموقراطية" جيهان أحمد لـ"النهار": سنحرّر الرقة ونواجه "درع الفرات"

10 تشرين الثاني 2016 | 12:22

المصدر: "النهار"

  • محمد نمر
  • المصدر: "النهار"

لن تكون معركة تطهير الرقة من تنظيم #الدولة_الاسلامية سهلة، وعلى الرغم من التقدم الذي أحرزته "قوات سوريا الديموقراطية" إلا أن الأنظار تركزت على حال المدنيين هناك، سواء أثناء المعركة أو بعدها، إذ ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان ان غارة جوية للتحالف الدولي بقيادة اميركية على قرية الهيشة في ريف الرقة الشمالي، أدت الى مقتل عشرين مدنيا على الاقل، كما تحذر تركيا من مرحلة ما بعد طرد "داعش"، غامزة إلى "خطورة" استلام الاكراد الأمن الاداري والذاتي في الرقة.

التخوف التركي دفع قيادة الرئيس رجب طيب #أردوغان إلى تحريك ورقة الفصائل المدعومة من بلاده، فانطلقت فصائل "درع الفرات" لتحرير منطقة الباب في حلب من "داعش"، وأشار قياديوها إلى أن الوجهة المقبلة ستكون الرقة، في محاولة لايصال رسالة مفادها أن الرقة لن تكون للاكراد وأن فصائل "الجيش الحر" قادمة، ما يضع امكانية المواجهة بني القوات المدعومة تركيا واخرى مدعومة أميركياً قائمة في حال استطاعت قوات "درع الفرات" أن تحقق نجاحات سريعة في معركة الباب، وبعد بدء عملية عسكرية واسعة تنفذها قوات سوريا الديموقراطية، تحت عنوان "غضب الفرات" في اتجاه الرقة، أصبحت الأسئلة عديدة، فاضافة إلى مصير المدنيين وامكانية نجاح المعركة بالتزامن مع معركة الموصل، هل يلتقي "درع الفرات بغضبه في الرقة؟". وأطلت شبكة "سي إن إن" بتقرير يشير إلى ما كشفته وكالة الأنباء التابعة لوزارة الدفاع الأميركية "DoD News"أن القادة العسكريين الأميركيين والأتراك اتفقوا على خطة طويلة الأمد للسيطرة والحكم في الرقة.

 

"النهار" تواصلت مع القيادية في "قوات سوريا الديموقراطية" جيهان شيخ أحمد التي تلت بيان اعلان انطلاق معركة "غضب الفرات" في اتجاه #الرقة، فهذه الفتاة (مواليد 1981) التي اختارت حمل السلاح لمواجهة الدواعش، لا تنظر إلى المعركة على أنها مهمة عسكرية ويجب اتمامها، فهي ابنة الرقة وترعرعت فيها وكان منزل عائلته الكردي الوحيد في حي عربي، وهي اليوم الناطقة الرسمية باسم غرفة عمليات "غضب الفرات"، ومن مؤسسات "قوات سوريا الديموقراطية" التي اعلنت رسميا في تشرين الاول من العام 2015.

وفي شأن امكانية تحرير الرقة من #داعش تقول أحمد لـ"النهار": "ان جميع أهالي الرقة وريفها مع قوات سوريا الديموقراطية وهم يقدرون على تحرير مدينتهم وطرد الدواعش منها"، كاشفة عن أن "استراتيجية غضب الفرات العسكرية تعتمد على التقدم وفق مراحل ومحاصرة العدو ضمن مناطق واسعة. ونحن الان على مشارف الانتهاء من المرحلة الأولى ومحاصرة قوات العدو في مساحة 550كلم مربع، سيتم القضاء عليهم في فترة قصيرة".
برأي أحمد أن "معركة غضب الفرات لن تطول لسنوات بل ستنتهي خلال أشهر، ومدتها تعتمد على الدعم الذي يقدم من التحالف الدولي"، لافتة إلى أن الحملة "استطاعت حتى اليوم قطع ثلث المسافة نحو الرقة واحرزنا تقدماً نحو الرقة بمسافة 15 كم نحو المدينة وبقي 30 كلم".

 

تحدث أحمد عن تصريحات قيادي المعارضة بالتوجه نحو الرقة، وعن امكانية التصادم مع قوات "درع الفرات" المدعومين من تركيا الى الرقة والاصطدام مع قوات "غضب الفرات"، تقول أحمد: "ما يسمى درع الفرات هو مشروع تركي لسلب الأراضي السورية ونحن نعتبرهم قوة احتلال وسنواجههم بكل الوسائل المتاحة".

ماذا عن الرقة بعد طرد" داعش "منها، من سيحكمها؟ تجيب: "نحن أهالي الرقة والقوات المشاركة بحملة تحرير الرقة كلهم من أبناء وبنات الرقة. وانا شخصيا "رقاوية"، كما سيتم انتخاب مجلس مدني يمثل فسيفساء الرقة بعربها واكرادها وتركمانها وسريانها، يدير سؤون المدينة بعد التحرير، كما سيتم تشكيل مجلس عسكري يضم كل الفصائل المحلية لحماية المدينة".

ويترقب الجميع سياسة الرئيس الاميركي دونالد ترامب تجاه الأزمة السورية، لكن كما يبدو أن "قوات سوريا الديموقراطية" تشعر بالراحة وتقول أحمد: "لا يوجد لدينا اي خشية او هاجس لوصول ترامب وبحسب علمنا أنه يتبنى مشروع القضاء على داعش كما صرح مسبقا بتقديم الدعم للقوات الكردية".

 

mohammad.nimer@annahar.com.lb
Twitter: @Mohamad_nimer

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard