العالم في خطر: يا مدنيّي الكرة الأرضية اتّحِدوا

9 تشرين الثاني 2016 | 12:07

المصدر: "النهار"

العالم المتحضر يلتهم نفسه.

الغرب الديموقراطي يخون القيم التي نادى بها.
أميركا هي وجه الرعب الجديد وواجهته التي تلاقي وجه الشرق المستغرق سعيداً بين أنياب "الإسلام الداعشي" والديكتاتوريات "الإلهية" الفائضة.
إلى أين يذهب هذا العالم المجنون؟
إلى أين يأخذ أطفالنا وأحلامنا وحرياتنا وأشعارنا وفنوننا؟
إلى أين يأخذ مفاهيمنا الديموقراطية والإنسانية، التي انتهى إليها العالم بعد الحرب العالمية الثانية، وبعد سدل الستار على الحرب الباردة بين الجبّارين؟
الشعبوية تغزو الدين والسياسة والمجتمع والاقتصاد والأخلاق والبزنس والعلاقات الدولية.
هذا الوحش الجديد، مَن يوقف زحفه، وتدميره؟
في روسيا، في أميركا، في أوروبا، في الشرق، وفي أرجاء العالم كلّه، لم يعد ثمة موضع واحد إلاّ لإله واحد، هو الإله الشعبوي الذي يثبّت أقدامه، ويؤسس لحضارته الجديدة.
لا يكفي أن نشعر باليتم. لا يكفي أن نشعر بالهلع. ولا يكفي أن نشعر بالخجل.
أيها العار، يا وجه الرعب الكوني، يجب أن لا نهابكَ، بل أن نتحدّاك.
يجب أن نقف في وجه هذا الخطر، الذي لن ينجو منه أيّ مدنيّ في العالم.
هذا نداءٌ باللغات كلّها: يا مدنيّي العالم اتّحِدوا.

akl.awit@annahar.com.lb

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard