ماذا يحصل إذا خسر ترامب ورفض الإقرار بالهزيمة؟

8 تشرين الثاني 2016 | 17:15

المصدر: "النهار"

  • المصدر: "النهار"

انتقد المرشج الجمهوري #دونالد_ترامب مراراً الانتخابات الرئاسية واصفاً اياها قبل حصولها بأنها مزورة، ورفض تعهد الاقرار بالهزيمة إذا فازت منافسته الديموقراطية هيلاري كلينتون.
هذا الموقف الذي يشكل سابقة في تاريخ الانتخابات الاميركية أثار تساؤلات عما يمكن أن يحصل إذا خسر ترامب وأصر على عدم الاقرار بالهزيمة.
ولكن خبراء سألتهم شبكة "أن بي سي" الاميركية للتلفزيون قالوا إن الجواب بسيط، وهو لا شيء، إذا لا شروط قانونية أو دستورية تفرض على مرشح الإقرار بالهزيمة. فمع أن الامتناع عن الاقرار بالهزيمة في حال الخسارة الواضحة سيكون أمراً غير مألوف، إلا أنه لن يؤثر على النتائج االرسمية في أي شكل.
وقال الباحث السياسي ريك هاسن إن "الاقرار بالهزيمة ليس شرطاً قانونياً...لا تأثير له قانونياً على اعلان فوز شخص ما".
بدورها، قالت باربرا بيري، مديرة الدراسات الرئاسية في مركز سنتر التابع لجامعة فيرجينيا إن "مفهوم خطاب الاقرار بالهزيمة كما نعرفه ليس وارداً في تأسيس" الأمة.
ولم يصر تقليد الإقرار بالهزيمة معروفاً في اميركا إلا أخيراً مع شيوع عادة الخطابات التلفزيونية، وهو ما يتحدث عنه المؤرخ جون فايل في كتابه "الفائزون والخاسرون الرئاسيون: كلمات الفوز والإقرار بالهزيمة".
ويقول سكوت فاريس، المؤرخ الذي يدرس المرسحين الخاسرين، إن ترامب هو أيضاً مرشح غير عادي لأنه من غير المحتمل أن يتقيد بموقعه المستقبلي في الحزب. وأضاف: "لأن ترامب ليس مرشحاً تقليدياً يتطلع الى الترشح مجدداً، ستكون لديه قيود أقل في انتقاد النتيجة والعملية برمتها".
ولكن هذا لا يعني بحسب الشبكة الاميركية أن الحزب الجمهوري سيدعم رفض ترامب للإقرار بالهزيمة إذا أظهرت النتائج خسارة واضحة.

ماذا بعد عدم اقرار بالهزيمة؟
واختلفت آراء خبراء استطلعتهم أن بي سي في كيفية تطور عدم اقرار ترامب بالهزيمة.
وتظهر استطلاعات أن 27 في المئة من ناخبي ترامب لن يقبلوا النتيجة إذا خسر مرشحهم، في مقابل 11 في المئة لكلينتون، ويعتقد بعض المحللين أن رفض الإقرار بالنتيجة يصعب على المواطنين القبول بنتيجة الانتخابات".
وسأل بيري: "كيف سنحل المشاكل من خلال سياسات اذا كان لدينا ما بين 40 و50 في المئة من المواطنين الذين لا يقبلون النتائج؟".
وتوقع خبراء آخرون أن خسارة واضحة لترامب ستجعل زعماء جمهوريين آخرين يقرون بالهزيمة أياً كان رأي مرشحهم.
ويرى جيمس ماكان، وهو عالم سياسي يدرس خطابات الإقرار بالهزيمة أنه "إذا فازت كلينتون وتم الإقرار بذلك، بينما قرر دونالد ترامب عدم الاقرار ويريد مواصلة الاتهامات بأن النظام مزور، أعتقد أن مايك بنس سيقر بالهزيمة عن الحزب الجمهوري".
وذهب مؤرخون آخرون إلى القول إنه أياً كان ما سيحصل ليل الثلثاء، فإن الضرر وقع أصلاً عندما رفض ترامب التزام مبدأ القبول بخسارة واضحة، عندما سأله عن الامر كريس والاس في المناظرة الرئاسية الثالثة بينه وبين كلينتون.
وحاول مساعدو ترامب تخفيف أثر الموقف غير المألوف لترامب، بتوضيحهم أنه كان ببسلطة يحتفظ بحقه في رفض نتائج متقاربة جداً، علماً أن جميع المرشحين يتمتعون بحق كهذا، بغض النظر عن مواقفهم المعلنة.

وقال أستاذ العلوم السياسية في جامعة كاليفورنيا مايكل ماكدونالد: "إذا كانت النتائج متقاربة جداً، من الطبيعي جداً ألا يقر مرشح بالفوز فوراً"، موضحاً أن المرشحين قد يطلبون اعادة الفرز أو أمور أخر في مهلة محددة.
وإذا كان الفارق بن ترامب وكلينتون ولاية واحدة، أو بضعة ولايات، قد يرفض المرشح الذي يل ثانياً الاقرار بالهزيمة ويطعن في النتيجة.
وخلافاً لرفض الاقرار بالهزيمة، يمكن الطعن أن يؤثر على النتيجة، كما حصل في انتخابات عام 2000.
وأظهرت مراجعة أجرتها أن بي سي لقوانين انتخابات الولايات أن أكبر الولايات تتطلب هوامش ضيقة جداً لاجراء اعادة فرز. الهامش هو دون نصف في المئة في فلوريدا وبنسلفانيا وأوهايو وكاليفورنيا الشمالية".

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard