خلافات عقارية واستفزازات "فايسبوكية" وراء "مجزرة" عكار!

7 تشرين الثاني 2016 | 15:16

المصدر: "النهار"

صورة مركبة للضحايا.

خلافات واستفزازات عائلية انتهت بمجزرة، أربعة قتلى بأسلحة حربية وخامس بنوبة قلبية. بلدة قعبرين العكارية كانت مسرح الجريمة حيث سالت دماء خضر، علي، موسى ومريم دنهش وأحرقت منازل للقتلة. الستارة لم تسدل بعد على فصول المسرحية التي عرضت صباح أمس الاحد، ففجر اليوم أحرق منزل جديد، والجميع يخشى من سيناريو النهاية.

خلافات ابناء دنهش تعود الى أشهر ماضية، "محاولات للصلحة بين ابناء العائلة الواحدة حصلت سابقاً لكن استفزازات "فايسبوكية" كانت تعيد توتير الاجواء"، بحسب ما قاله زين دنهش لـ"النهار". ولفت إلى أنني " تدخلت مرات عدة لوضع حد للخلافات لكن جواد واشقاءه كانوا دائماً يعمدون على وضع بوستات في فايسبوك تعاود تقليب الجمر من تحت الرماد، حتى وقعت الكارثة في الأمس".


سيناريو الجريمة
تفاصيل سيناريو القصة المأسوية شرحها مصدر في قوى الامن الداخلي لـ"النهار"، قائلاً: "الخلاف قديم سببه العقارات، صباح أمس التقى جواد بخاله محمد علي رشيد دنهش في ساحة البلدة، قال له انت من اطلقت النار على منزلي قبل شهر لذلك لا أريد ان اراك هنا بعد الآن، حصل تلاسن بين الاثنين، اطلق خلاله جواد النار على رجلي خاله قبل ان يفر الى منزله. اعتقد واشقاؤه ان ردة فعل ستحصل ضدهم، حضر اشقاء جواد، محمود وخالد ومعهم ابن عمهم اسامة، وبدأوا باطلاق النار على اولاد عمهم الذين يحتسون القهوة امام منزلهم، فتوفي خضر، علي وموسى على الفور في حين اصيبت مريم اصابة بالغة نقلت على اثرها الى المستشفى لتفارق بعدها الحياة". وعما تم تداوله عن ان الخلاف سببه امرأة، لفت إلى أن "المقصودة هي شقيقة احد القتلى، زوجة شقيق جواد، هذا الخلاف يعود الى ثلاثة اشهر ماضية، بسبب خروجها من المنزل من دون إذن زوجها لكنه حُلّ في ساعته".


"أبطال" الرواية
السيناريو الذي كتب بدم اربعة اشخاص، كلف عائلة دنهش باهظاً، فقد خسرت بحسب زين "خضر (40 عاماً) الأب لأربع فتيات اكبرهن تبلغ سبع سنوات واصغرهن نحو سنتين، وقد كان يعمل حارس امن، وابن شقيقه موسى (17 عاماً) يتيم الأم منذ عامين ومعيل لشقيقاته الاربع، يعمل في شركة موبيليا في بيروت لتأمين لقمة عيشهن لكون والده متزوج من امرأة ثانية، وعلي ابن شقيق خضر وابن عم موسى عمره عشرون عاما كان يعمل مع موسى في نفس الشركة، أما مريم (43 عاماً) فهي عمتهما شقيقة خضر، عزباء. كما توفي حرب دنهش ( سبعيني) عم جواد في ذبحة قلبية".


ملف التحقيق
الجيش اللبناني انتشر في انحاء البلدة في محاولة لمحاصرة ذيول الحادثة المفجعة، في حين بدأت "قوى الامن الداخلي التحقيقات حيث تم تكليف اطباء شرعيين وحضرت الادلة الجنائية الى المكان. أوقف جواد من فرع معلومات عكار قبل ان يُسلّم إلى الشرطة العسكرية، اما الجيش اللبناني فأوقف ابن عمه أسامة، لينقل بعدها الملف الى الشرطة العسكرية لكون شقيقي جواد، محمود وخالد اللذين شاركا بإطلاق النار، عسكريين في الجيش اللبناني"، بحسب المصدر في قوى الأمن الداخلي.
السلاح المتفلت من جديد يحصد دماء الأبرياء من دون تمييز بين قريب وغريب، عدو وصديق، فبات القتل سهلاً وأرواح المواطنين بلا ثمن. لم يعد ثمة حرمة لصلة القربى، والمثل أن "الدم لا يصير ماء" لم يصدق على عائلة دنهش التي سالت دماء أبنائها على يد أقرب الناس!

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard