الراعي: سيكون لنا غداً رئيس بعد الفراغ القاتل

30 تشرين الأول 2016 | 12:09

المصدر: "الوكالة الوطنية للإعلام"

  • المصدر: "الوكالة الوطنية للإعلام"

ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس #الراعي لمناسبة مرور 80 عاما على تأسيس جمعية دليلات لبنان، قداس افتتاح السنة الكشفية على مذبح كنيسة الباحة الخارجية للصرح البطريركي في #بكركي "كابيلا القيامة"، عاونه فيه المطارنة بولس الصياح، منير خيرالله، حنا علوان وعاد ابي كرم، أمين سر البطريرك الاب بول مطر ولفيف من الكهنة، في حضور الوزير السابق زياد بارود، رئيس بلدية جبيل زياد الحواط، رئيس بلدية زوق مكايل ايلي بعينو وحشد من الفاعليات، مسؤولين واعضاء جمعية دليلات لبنان.

بعد الانجيل، ألقى الراعي عظة بعنوان "كل ما عملتموه لأحد إخوتي هؤلاء الصغار، فلي فعلتموه"، وقال في الشقّ السياسي: "من تجليات محبة الله ورحمته، أنه سيكون لنا غدا الاثنين، رئيس جديد للجمهورية، بعد الفراغ القاتل في سدة الرئاسة منذ سنتين وستة أشهر. لقد استجاب الله صلوات شعبنا وآلامهم ودموعهم وفقرهم. وهم يعانون الكثير من نتائج هذا الفراغ وبخاصة على المستوى الاقتصادي والمعيشي، وضآلة فرص العمل، والفوضى والفساد في المؤسسات العامة. فنتطلع معكم إلى الرئيس العتيد والحكومة الجديدة التي نناشد الكتل السياسية الاسراع في تشكيلها وعدم وضع عراقيل امامها".

وأضاف: "فالتحديات الراهنة كبيرة ومتنوعة، وفي رأسها بناء الوحدة الداخلية، وإجراء المصالحة الوطنية، وتضافر جميع القوى في مواجهة التحديات. نحن من جهتنا ندعمهما في كل ما يؤول إلى خير البلاد والشعب. ونساهم، كل من موقعه، وبروح المسؤولية المشتركة، في ورشة انتشال الوطن من حالة التقهقر التي بلغ إليها. ونقول للشباب اللبناني ألا يكونوا في حالة الانتظار السلبي، بل أن ينخرطوا في مؤسسات الدولة، ويسعوا جاهدين إلى إيجاد فرص عمل على أرض الوطن، لكي يحققوا عليها طموحاتهم، ويبنوه بعلمهم وقدراتهم وسواعدهم، وبجهودهم وتضحياتهم، أسوة بجميع الاوطان التي أحياها أبناؤها من الركام وبنوها بصبر. هذا كله يقتضي التزاما وطنيا بالعمق، بعيدا عن السطحية والاتكالية وعدم الاكتراث. فلا يحق لنا أن نتنعم من تعب غيرنا، ولا نبذل الجهود والتضحيات في بناء دولتنا ووطننا، أسوة بالبلدان المتقدمة".

وتابع: "نتطلع إلى رئيس الجمهورية المنتخب ورئيس الحكومة المكلف آملين أن يتعاونا مع أشخاص كفوئين متجردين يوحون الثقة، ويجنبون السلطة الإجرائية الصراعات المعطلة والتجاذبات الحزبية والمذهبية، ويضبطون عمل المؤسسات العامة وهيكلياتها، ويقضون على الفساد المستشري في معضمها، وينهضون بالإنماء الاقتصادي بكل قطاعاته. لعلهم بذلك يعوضون عن الخسارات الجسيمة التي تكبدها لبنان وشعبه طيلة زمن الفراغ غير المسبوق وغير المبرر، كما سبق ورددنا في كل أسبوع وفي كل مناسبة".

وختم الراعي: "إننا نواصل صلاتنا إلى الله على هذه النية. ونصلي بإلحاح من أجل أن تتجلى رحمة الله في إيقاف الحروب الدائرة في #سوريا والعراق واليمن وفلسطين، وفي اي مكان من مشرقنا، وإيجاد الحلول السياسية لها، وتوطيد سلام عادل وشامل ودائم فيها، وعودة جميع المهجرين والنازحين واللاجئين والمخطوفين والمبعدين إلى بيوتهم وممتلكاتهم وأوطانهم".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard