لاجئون سوريون أتعبهم الانتظار في اليونان... "المستفيدون هم المهرّبون"

28 تشرين الأول 2016 | 14:31

المصدر: (أ ف ب)

  • المصدر: (أ ف ب)

يريد آدم القادم من مدينة #حلب السورية العودة الى بلاده. ويقول "هناك حرب في بلدي لكننا نعيش في اليونان منذ سبعة اشهر مثل سجناء"، متخليا كغيره من آلاف السوريين العالقين في #اليونان عن حلمه بالتوجه الى #المانيا.

ووصل آدم مع زوجته واولادهما الثلاثة وخمسة من اقربائهما، للتو الى محطة القطارات في ديديموتيشو، القرية الواقعة على الحدود اليونانية التركية، ويستعد للخضوع لتفتيش أمني قبل ان ينتقل الى تركيا في بداية رحلة طويلة للعودة.

قال: "نحن في الشارع منذ اشهر، بلا مسكن. عندما وصلنا الى اليونان، ذهبنا الى مخيم ايدوميني حيث بقينا ثلاثة اشهر"، على امل عبور الحدود اليونانية المقدونية للتوجه الى المانيا.

وتحدث عن اقامته المحزنة في هذا المخيم الذي اعد على عجل واستقبل اكثر من عشرة آلاف لاجئ في ظروف سيئة، قبل ان تقرر الحكومة اليونانية تفكيكه في أيار ونقل اللاجئين الى مراكز ايواء مجاورة.

بعد ذلك، حاول آدم وعائلته المرور عبر تيسالونيكي، المدينة اليونانية الكبيرة القريبة من ايدوميني، قبل ان يعودوا الى اثينا. وقال: "ادركنا اننا عالقون بسبب اغلاق الحدود وقررنا في نهاية المطاف العودة" الى سوريا.

ويبلغ عدد اللاجئين العالقين في اليونان حاليا أكثر من ستين الف شخص، بعد الاتفاق الذي أبرم بين تركيا والاتحاد الاوروبي في 18 آذار وينص على اعادة اللاجئين الذين يصلون من تركيا اليها، وعلى ان تشدد انقرة المراقبة على حدودها لوقف تدفق المهاجرين، مقابل مساعدات اوروربية.

وتبين للاجئين ان برنامج إعادة التوطين او لم شمل العائلات، الوسيلتين الوحيدتين للاقامة والعمل في اوروبا، يفترضان اجراء معقدا وبطيئا بسبب تحفظ عدد كبير من الدول التي لا تريد مزيدا من اللاجئين على اراضيها.

وتعهد الاتحاد الاوروبي في ايلول 2015 بان يعيد توطين 66 الفا و400 لاجئ من اليونان خلال سنتين. لكن لم يغادر من هؤلاء سوى 4926 لاجئا خلال 13 شهرا.

والامل الاخير المتبقي للمهاجرين هو طلب اللجوء الى اليونان، وهو اجراء طويل جدا وخيار صعب، بسبب استمرار الازمة الاقتصادية في اليونان حيث نسبة البطالة هي الاعلى في منطقة الأورو.

ويقدم آدم لرجال الشرطة في ديديموتيشو الوثائق التي منحتها له السلطات اليونانية خلال تسجله مع عائلته في جزيرة ليسبوس، المدخل الرئيسي الى اليونان عند الوصول من السواحل التركية.

ويقول احد عناصر حرس الحدود، طالبا عدم كشف هويته: "مع وثائقهم، يحق لهم التنقل بحرية في البلاد. لكننا نعرف انهم قدموا بحثا عن مهربين سيساعدونهم في عبور نهر ايفروس الحدودي ليلا للوصول الى تركيا".

ويضيف: "هذا النوع من الامور يحدث يوميا (...) انه امر جنوني. انهم بؤساء دفعوا اموالا للقدوم بطريقة غير مشروعة الى اليونان، والآن عليهم ايضا ان يدفعوا مبالغ للعودة الى بلدانهم.. والمستفيدون هم المهربون".

ومستوى المياه في نهر ايفروس على طول الحدود اليونانية التركية حاليا منخفض. ويشير قائد حرس الحدود في منطقة ايفروس خريسوفالانتيس جيالاماس الى ان "بعض الاشخاص يستخدمون مراكب، لكن في بعض الاماكن يمكن عبور النهر سيرا".

ووصل عشرات اللاجئين الى محطة ديديموتيشو يوميا في الاسابيع الاخيرة، بعضهم لديهم وثائق لاجئين المانية، اي انهم عائدون من المانيا بعدما خاب املهم من امكان استيعابهم هناك.

ويقول شرطي بحذر: "لا نستطيع التحقق مما اذا كانت (الوثائق) صحيحة او مزورة".

لكن بمعزل عن الذين يريدون مغادرة اليونان للعودة، يستمر تدفق اللاجئين بالاتجاه المعاكس اي من تركيا الى اليونان، بعد ان تراجع لفترة، ما اضطر الشرطة لتعزيز وجودها على الحدود البرية اليونانية التركية.

وقالت الشرطة ان سبعين مهربا واكثر من الف لاجئ اوقفوا منذ تموز.

واوقف يوناني يشتبه بانه مهرب الخميس بالقرب من تيسالونيكي بينما كان يقوم بنقل اربعين سوريا بينهم 15 قاصرا في شاحنة... ودفع كل منهم 1500 أورو للذهاب الى تيسالونيكي على امل ايجاد طريقة للانتقال الى شمال اوروبا، وفق الشرطة.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard