"النهار" في موقع تصوير " زفافيان ":إبن عرب يتزوّج ..أرمنيّة

28 تشرين الأول 2016 | 08:43

المصدر: "دليل النهار"

لم يقف ضيق الشوارع والاكتظاظ السكاني حائلا أمام تصميم المخرجة كارولين ميلان على تصوير مشاهد فيلم "زفافيان" في منطقة برج حمود حيث تدور الحكاية التي وضع نصها الكاتب شكري انيس فاخوري.
فاخوري قال لنا إنه كتب الفيلم لأنه أراد أن يطرح فكرة اوريجينال لم تعط حقها في السابق عن الأرمن في المجتمع اللبناني، فكانت قصة حب مهضومة تجمع بين شاب لبناني وفتاة ارمنية يرفض والدها أن يزوّجه إياها. وأضاف: "الانطلاقة كلاسيكية لكن المواقف المضحكة والخفيفة الموجودة في النص فيها الكثير من العبر. كتبت الفيلم واليوم يتم تصويره، ورهاننا كبير على نجاحه وخصوصاً أنه بمثابة تحيّة الى الشعب الأرمني الذي عانى الظلم والاضطهاد وانتصر عليهما، وها هو في لبنان يسهر ويمرح ويحب ويعيش حياة عادية وطبيعية".
قصدنا أحد أمكنة التصوير في برج حمود، وتحديداً شارع "مادونا" الذي كان مقفلا من الجانبين بـ"فانات" التصوير وفريق العمل الذي غاب عنه الممثلان بيار شماسيان وميراي بانوسيان. إلى كرسي أمام المونيتور جلست كارولين ميلان تلتقط بعدستها مشهداً لكارلوس عازار. صورت المشهد اكثر من مرة، وبين تصوير وآخر كانت تنهض عن كرسيها لتلفت النظر الى أمور معينة تجعل المشهد أجمل، وفي كل مرّة كانت تقدم اعتذاراً عن إعادة التصوير، لتنتقل بعدها الى مشهد آخر جمع كارلوس عازار وإيميه صيّاح. هدوء كارولين أضفى جوا مريحاً على موقع التصوير وكذلك مهنية مدير الاضاءة سليم حداد ومديرة المشروع ريم شماس حنين، الذين بدوا الى جانب فريق العمل كأنهم خليّة نحل، ومن حولهم جمع من المواطنين القاطنين في المنطقة او المارين في المكان الذين كانوا يتوقفون ويراقبون ما يجري والابتسامة على وجوههم. كما تجدر الاشارة الى ان بلدية برج حمود كانت متعاونة أشد التعاون ووفرت الاجواء المناسبة للتصوير شأنها في ذلك شأن أصحاب المحلات في المنطقة أو في الشارع الذي يتم التصوير فيه.
وفي حديث جانبي مع كارولين ميلان اخبرتنا عن صعوبة التصوير في منطقة برج حمود المكتظة سكانيا، لكنها، مع ذلك، مصرّة على متابعة المهمة لأنها تريد أن تنقل ردود أفعال حقيقية لدى أناس حقيقيين في الشارع من دون الحاجة الى الاستعانة بكومبارس.
وتتابع ميلان فتقول إن رسالة الفيلم بالدرجة الاولى هي إلقاء الضوء على الوجود الارمني في لبنان. القصة كوميدية رومانسية حقيقية وكان لدينا متسع من الوقت أنا والكاتب لأن نتناقش بالمشهدية الاخراجية والأحداث "فطبخنا" الفيلم على نار هادئة. هو فيلم لبناني تقع احداثه بين الرابية وبرج حمود. الكاستينغ موفق جداً فشخصية كارلوس تشبهه الى حد كبير وكذلك شخصية إيميه، علماً أننا حاولنا أن نجد ممثلة أرمنية لأداء الدور فلم نوفق، فكلفنا إيميه التحدث بالأرمنية التي لا تتقنها بل تعلمتها وهو أمر يحصل للمرة الأولى.
خلال كلامنا مع كارلوس عازار اقترب منه معجبون كثيرون لالتقاط الصور معه وكان يرحب بهم جميعاً معتبرا أن حب الجمهور له هو الجوائز الحقيقية التي يبحث عنها. عن الفيلم يقول عازار إنه معتاد على نص فاخوري وعلى العمل مع ميلان، وإن فكرة انجاز اول فيلم لبناني ارمني جذبته وخصوصاً أن الكاستينغ موفق جداً. وعن الانسجام في الأداء بينه وبين إيميه قال إنها شخصية شفافة وان التعاطي معها سهل جداً. وهو يهمه كثيراً التعاطي الانساني خلف الكاميرا والصدقية في العمل لأنهما ينعكسان بشكل ايجابي على الشاشة.
إيميه صياح أخبرتنا أنها سعيدة بتجربتها السينمائية الاولى وخصوصاً أنها كوميدية وستقدمها بطريقة جديدة. وقالت إن الدور جميل وقريب منها وإن تكلمها باللهجة الأرمنية يُعتبر تحدياً كبيراً لها، لكنها شخص يحب اللغات كثيراً، فقد حضّرت جيداً واجتهدت لدرجة أن الممثلين الأرمن الذين يشاركون في العمل هنأوها. أما عن وقوفها امام كارلوس عازار فقالت إن هناك الكثير من الانسجام في الاداء بينهما، وإنها سعيدة بالعمل مع كارولين ميلان لأول مرة أيضاً بنص مع الكاتب انيس شكري فاخوري الذي شدها من أول القراءة.
كارلا بطرس التي تعمل للمرة الأولى وراء الكاميرا قالت إنها متحمسة جداً والامر جديد عليها لأن الآخرين عادة هم من كانوا يؤمنون لها ما تحتاج إليه كممثلة بينما اليوم هي التي تؤمن كل شيء لزملائها الممثلين، وهي سعيدة لأنها تنجح في إشعارهم بالراحة، فقد بينت لها هذه التجربة أن المرأة تستطيع أن تكون "منتجة منفذة" وأن تنجح في ذلك رغم صعوبة الأمر.
الممثل أغوب دو جرجيان قال ان كارولين ميلان إنسانة وفيّة وهي أصرت على وجوده في الفيلم الذي كان من المفترض ان يكون من سنوات، ثلاثية او خماسية تلفزيونية وهو كان سيؤدي فيها دور صديق البطل لكن عمره اليوم لم يعد يسمح بذلك. رحب بالمشاركة، وقد تكون المرة الاولى التي يطل فيها ممثل صاحب خبرة ككومبارس في عمل ما لكن ذلك يعتبره شرفا له. اغوب يكون موجوداً في مواقع التصوير بشكل دائم وخصوصا في منطقة برج حمود، وليراقب "لفظ" ايميه للغة الارمنية.
هاروت صامويان قال نحن كشعب ارمني فخورون جداً لأننا ولأول مرة ندخل الى السينما اللبنانية بهويتنا الحقيقية. هذه تجربتي الاولى سينمائيا وانا سعيد جداً بها. النص يعطي الارمن حقوقهم ويعرِّف المجتمع اللبناني إليهم اكثر من ناحية عاداتهم وطرق عيشهم ومناطقهم.
خبيرة التجميل ميسون هلال قالت ان شغفها هو ما دفعها الى المشاركة في الفيلم وهي توظف دراستها وخبرتها لتخلق لكل شخصية الشكل الذي يجب ان تظهر فيه. وأضافت: "الفيلم تحدٍ لي وأتمنى ان أكون قد حققت بعض الإضافة اليه".

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard