انتخاب الجنرال يؤجّل مشروع المعارضة "العونية": "تحقّق الحلم ومن حقّنا أن نفرح"

25 تشرين الأول 2016 | 18:24

المصدر: "النهار"

  • محمد نمر
  • المصدر: "النهار"

يستعد العونيون لـ"اليوم الحلم" في 31 تشرين الأول الحالي، يوم انتخاب النائب العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية بعد أكثر من ربع قرن من المعارك السياسية والانتخابية والتحالفات. الرابية ستحتفل بعدما شعر العونيون للحظة أن الأمر قد يدخل المستحيلات، الحلم يتحقق و"الجنرال" سينتقل الى قصر بعبدا، ويتزامن الاستحقاق مع تصدّع داخل "التيار الوطني الحر" واعتراض على قيادة وزير الخارجية جبران باسيل الحزب.

وكان ذلك واضحاً في فورة الاستقالات وما قيل عن محاكم وعمليات فصل داخل التيار ازاء المعارضين لعهد باسيل، فربما هؤلاء لم يحسبوا أن الحلم سيتحقق، وربما أيضاً لم يعد هؤلاء يهتمون بمنصب هنا أو هناك بقدر مصلحة التيار، لكن في الوقت عينه ينشط باسيل في الفترة الأخيرة لشدّ عصب تياره واغلاق النوافذ على الرياح المعارضة بأداة متشددة وحازمة تجاه المنتسبين.


تعميم للمنتسبين
وحصلت "النهار" على تعميم يحمل الرقم 236، تم تعميمه الاثنين على منسّقي وأمناء سر الأقضية، منسقي اللجان والهيئات المحلية، ليُعمِّموه بدورهم على المنتسبين، وموضوعه: المشاركة في اجتماعات أو نشاطات سياسية خارج الأطر الحزبية، معتمداً على المستند: النظام الداخلي العام.

يؤكد التعميم حق المنتسبين في التعبير عن الرأي، لكن داخل المؤسسة الحزبية وضمن اجتماعات المجموعة التي ينتمون إليها.
التعميم الموقع من باسيل أكد مشاركة بعض الاشخاص في اجتماعات وتنظيم نشاطات خارج الأطر الحزبية، في اشارة إلى مشاركة منتسبين للتيار ضمن الخلوة التي نظّمها المعارضون لرئاسة التيار، ووضع التعميم المشاركة هذه في اطار عرقلة العمل داخل الحزب والتشويش عليه، وبالتالي تنطبق عليها المادة التي تحظر ذلك في النظام الداخلي، لينتهي برسالة واضحة لكل المنتسبين: أي مشاركة في نشاطات مماثلة تعرّض المشارك للمساءلة وتؤدّي الى اتخاذ التدابير المسلكية التأديبية في حقه وفقاً للأطر المنصوص عنها في النظام.


خلية تتابع الرئاسة
ومع اقتراب وصول عون إلى بعبدا، تستعد المعارضة "العونية" لحركة الخميس المقبل تحدد فيها موقفها في شكل رسمي، ووفق ما علمت "النهار" فان اجتماعات العونيين المعارضين مفتوحة، خصوصاً بعد الخلوة التي عقدت منذ شهر وشارك فيها نحو 200 شخص "منهم عدد من المنتسبين إلى التيار"، وفق مصادر "عونية" معارضة.
بعد الخلوة تشكّلت خلية مهمّتها متابعة التطوّر الرئاسي المتمثل بوصول الجنرال إلى سدّة الرئاسة، وتعمل الخلية على تحديد كيفية التعاطي مع المرحلة المقبلة، اذ بات واضحاً أن المعارضين لقيادة "التيار" سيفصلون موقفهم بقيادة الحزب عن التطور الرئاسي، وبالتالي فصل مشكلتهم مع باسيل عن وصول عون إلى الرئاسة، اذا قرّروا إنجاح التجربة الرئاسية ومشروعها، ومواصلة معارضة أداء القيادة في "الوطني الحر".


بعد وصول عون للرئاسة


وتقول المصادر لـ"النهار": "هناك فصل كامل ونهائي بين الأمرين، فصل بين معارضتنا لأداء باسيل وبين خطنا السياسي وخطابنا وتمنياتنا واحلامنا ونضالنا، فإن وصول عون الى الرئاسة يعني أن الحلم تحقّق، وندعمه سواء كنا ضمن التيار او خارجه، سواء استفدنا او لم نستفِد".

واعتبرت أن التعميم الأخير هو رسالة إلى المشاركين في الخلوة من المنتسبين، ورسالة لهم، مذكرة بأن مجموعة من القرارات ادارية اتخذت لرسم خريطة طريق مستقبلية.
هل وصول عون إلى الرئاسة عرقلَ أجندتكم؟ "قد يؤخر الجو العام خطواتنا، لكن وصوله تحديداً لا يؤثّر طالما أن حلمنا أن يكون في قصر بعبدا"، وتقولها صراحة: "مشكلتنا اننا نضطهد من التيار لكن في الوقت نفسه نحرص على القضية وهذا هو سبب غيابنا عن الساحة وترددنا في أمور عدة".
ألا تتمنون لو تكونون في صفوف "التيار" حالياً؟ تجيب المصادر: "لا علاقة بين الأمرين، لم نخرج جراء خلاف على مركز هنا أو هناك ولو بقينا لن نأخذ المراكز، في وقت سيحوم فيه عدد كبير حول المراكز".


وعن امكانية تراجع حجم الدعم للمعارضين من داخل "التيار"، تقول المصادر: "حالياً لا يزال الجو داخل التيار معنا، ونلمس ذلك من مقربين وأصدقاء، ووصول عون لا يعرقل حركتنا بل قد يؤجلها قليلاً لأننا نحن أيضاً سننتفض ونفرح، لكن لا يفرمل اهدافنا بعيدة المدى"، ولا تخفي المصادر خشيتها من أن "يؤدي وجود باسيل إلى جانب عون في الرئاسة إلى نتيجة مشابهة لما حصل في التيار، وتقول: "هذا العهد يجب ان يكون ناجحاً، لأنه الأمل الاخير للبنانيين والمسيحين في شكل خاص، وإذا حصل الفشل ستحصل صدمة كبيرة ولا نعرف اذا كانت الناس تستطيع تحمّلها، وبالتالي اذا نجحوا سنصفّق وإذا لم ينجحوا سنقول كلمتنا، ولا يتوقف الأمر على باسيل فحسب بل على أي شخص الى جانب الجنرال حاليا".
وفي اتصال لـ"النهار" مع الوزير السابق نقولا صحناوي، وتعليقاً على قرار المعارضين دعم تجربة عون الرئاسية، قال: "إن كان هناك أشخاص يدعمون الجنرال فهذا يفرحنا، وطالما الأمر جيّد فلماذا نحزن؟ وبالتالي نرحّب به وهذا أمر طبيعي طالما أنهم عونيون"، لكنه رفض التعليق على أي تفاصيل داخلية للتيار.

 

 




mohammad.nimer@annahar.com.lb
Twitter: @mohamad_nimer

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard