مبادرة انقاذية لأزمة تفاح المتن... المرّ أعلنت شراء 11 ألف صندوق من المزارعين

25 تشرين الأول 2016 | 17:28

المصدر: "النهار"

صرخة مزارعي التفاح لاقت آذاناً صاغية لدى رئيسة اتحاد بلديات المتن الشمالي ميرنا المر أبو شرف، التي سارعت وعقدت اجتماعاً موسعاً مع رؤساء بلديات المتن مطلع الشهر الحالي تقرّر خلاله شراء كمية كبيرة من إنتاج التفاح المتني وصلت إلى أكثر من 250 طناً.
وتحت شعار "تفاح أعالي المتن، تفاح لكل المتن"، أنقذ اتحاد بلديات المتن مئات المزارعين من كارثة الغرق في وحول الفقر بعد كساد موسم أرزاقهم، ووقف إلى جانبهم بمحنتهم، والنتيجة فرحة بادية على وجوههم قبل انعقاد مؤتمر المر الصحافي في قصر المؤتمرات في ضبيه بحضور معظم رؤساء بلديات الاتحاد والمعنيين ومزارعي التفاح في وسط وجرد المتن، حيث ألقت رئيسة الاتحاد كلمة أكدت فيها على دعهما المزارعين داعية الوزارات المعنية إلى القيام بواجبها تجاههم.

كلمة المر
ولفتت المر إلى أن "تفاح قرى المتن لكل المتن، تحت هذا الشعار تحرك اتحاد بلديات المتن الشمالي من أجل تخفيف عبء الأزمة التي يعاني منها مزارعو التفاح في المتن الشمالي. وسارع اتحاد بلديات المتن حرصاً على مصلحة المزارعين المتنيين من الساحل إلى الجرد، الى عقد اجتماع موسع لرؤساء البلديات، حيث تم التوافق على شراء 11 ألف صندوق، كلف رئيس بلدية الدكوانة انطوان شختورة بالتواصل مع المزارعين في بسكنتا، عينطورة، صنين، مجدل ترشيش والزعرور وغيرها من القرى لشراء التفاح منهم وساهمت جميع البلديات في هذه الحملة، ودفعت الأموال للمزارعين. و"هكذا نكون قد خففنا من حدة الأزمة الاقتصادية التي طالتهم هذا العام". وأضافت "لكن هذا لا يكفي، إذ يجب على الوزارات المعنية الاهتمام في المستقبل سواء بالزارعة أو الصناعة للمحافظة على المزارعين والصناعيين والحرفيين الذين هم أركان من ثروة لبنان".

التفاح زيّن قصر المؤتمرات
خارج مقر المؤتمر الصحافي، وقفت عشرات الشاحنات المحملة بصناديق التفاح المتني الذي قطف ووضب وبرد في غضون خمسة عشر يوماً.
وعرضت مراحل ذلك في فيلم وثائقي خلال المؤتمر، حيث استلم الاتحاد المحصول اليوم، ليوّزع على البلديات كل بلدية بحسب مساهمتها. وبدورها ستوزع البلديات الإنتاج على الكنائس والجمعيات.
رئيس بلدية الدكوانة انطوان شختورة الذي جلس ورئيس بلدية الجديدة انطوان جبارة الى جانب المر، أجاب واياها على أسئلة الحضور، وشرح "انه تم التعامل مع حوالى 25 مزارعاً متنياً، وكان شراء التفاح وفقاً للجودة، اذ لم نشتر سوى تفاح بجودة عالية، كوننا نريد ايصال نوعية جيدة للمواطنين". ولفت الى أن "دولة الرئيس ميشال المر اشترى بشكل شخصي كمية كبيرة من التفاح من المزارعين الذين ربما لم نستطع الوصول اليهم ".

خطوة لا تثمن
المزارع أسعد القاعي من الزعرور الذي كان حاضراً في المكان شكر المر على مبادرتها، وأخذها على عاتقها ايجاد الحل لمشكلتهم، وقال: "أنتج سنوياً 5000 صندوق تفاح، ولولا تدخل السيدة المر وشراء 3000 صندوق منها لكنت رميتُ جميعها. في كل عام نعاني المشكلة عينها لكن هذه السنة الكارثة أكبر، فالانتاج وفير والأسواق غير متوفرة، آلاف الأطنان من دون تصريف، بسبب تعذر التصدير". وعن دعم الحكومة بخمسة آلآف ليرة لكل صندوق، أجاب: "لم نر ولا ليرة".
من جانبه، نوّه المزارع سامي جدعون ابن بسكنتا بالخطوة الكبيرة التي قامت بها المرّ. وقال: "ما فعلته لا يثمن، سنتان وربحنا معدوم، كنا نغطي فقط تكاليف الإنتاج من أسمدة، فلاحة، ري ويد عاملة، تخزين في البرادات، لكن هذا العام كنا نتوقع خسائر بآلاف الدولارات لولا ان السيدة المرّ أسعفتنا واشترت الصندوق بـ12 ألف ليرة، هناك قسم من المزارعين باع قبل فترة قليلة الصندوق بخمسة آلآف والمضروب منه بثلاثة آلاف ليرة".

قسم من التفاح لا يزال على الشجر، ولفت جدعون الى انه "في السابق كنا نتكل على الأسواق المصرية والعراقية والأردنية كوننا لا نصدّر الى الدول الأوروبية فهناك مواصفات معيّنة يجب أن يتحلى بها التفاح كي يتجه الى تلك الدول، لكن السوق المصري، ورغم أنه مفتوح، إلا أن التاجر لا يتشجع ويشتري منا بسبب فرق العملة، إذ إن دولاراً واحداً يساوي 14 جنيه، فإذا اشترى الصندوق بخمسة آلآف ليرة يخسر في بلده بالتأكيد، اما سوقا الأردن والعراق فأغلقا بفعل ما يدور على الحدود".
إذا كان اتحاد بلديات المتن قد أنقذ المزارعين من السقوط في الهاوية، فمن ينقذ باقي مزارعي التفاح من هول هذه الكارثة؟!

 

 





 

فاهي حديديان .... تنظيم قطاع الصاغة ضروري

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard