القضاء الفرنسي ينظر في الشكوى: ماذا فعل النظام السوري بمازن وباتريك دباغ؟

24 تشرين الأول 2016 | 19:03

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

تسلّم القضاء الفرنسي شكوى تتعلق باختفاء فرنسيين من اصل سوري، والد وابنه من آل دباغ، العام 2013 في سجون النظام السوري، وهو اجراء قد يؤدي للمرة الاولى الى تعيين قاض للتحقيق في تجاوزات منسوبة الى نظام الرئيس السوري #بشار_الاسد.

وقُدِّمت الشكوى الى القسم المتخصص بالجرائم ضد الانسانية وجرائم الحرب، باسم الاتحاد الدولي لحقوق الانسان ورابطة حقوق الانسان. وانضم الى هاتين المنظمتين عبيدة دباغ، شقيق الضحية الاولى وعمّ الضحية الثانية.

وقالت المحامية كليمانس بكتارتري، منسقة مجموعة العمل القضائي في الاتحاد الدولي لحقوق الانسان، ان الشكوى تتضمن التحقيق في "عمليات اختفاء قسرية" واعمال تعذيب" و"ارتكاب جريمة ضد الانسانية".

وقد اعتقل مازن دباغ (57 عاما) وابنه باتريك (22 عاما) في تشرين الثاني 2013 على يد ضباط قدموا انفسهم على انهم في الاستخبارات الجوية الذائعة الصيت، وفقا لما جاء في الشكوى. وقد نقلا الى سجن المزة الذي تترددت معلومات كثيرة عن تحوله مركزا للتعذيب. ومنذ ذلك التاريخ، لم يظهر لهما اي اثر.

ويمكن ان يعتبر القضاء الفرنسي صاحب حق بالنظر في هذا الملف، لان المختفيين يحملان ايضا الجنسية الفرنسية الى جانب الجنسية السورية. وقال باتريك بودوان، الرئيس الفخري للاتحاد الدولي لحقوق الانسان، في مؤتمر صحافي عقده في باريس ان "نظام بشار الاسد لم ينتظر الى العام 2011 كي يصبح قمعيا في شكل مرعب (...) الا انه، ومنذ ذلك التاريخ، يقف وراء اشنع الفظائع التي ترتكب في هذا البلد".

واضاف: "امام العجز عن امكان التوجه الى المحكمة الجنائية الدولية للنظر في الجرائم التي ترتكب في سوريا، حان الوقت لان تفتح السلطات القضائية في دول اخرى تحقيقات حول الجرائم التي يرتكبها نظام بشار الاسد".

ويأمل مقدمو الشكوىفي تعيين قاضي تحقيق للنظر في هذا الملف.

وقالت المحامية كليمانس بكتارتري: "ستكون سابقة على المستوى الاوروبي". واضافت: "حاليا تسلمت بعض المحاكم قضايا تتعلق بجرائم ارتكبت في سوريا، خصوصا في السويد والمانيا وبريطانيا والنمسا. الا ان هذه التحقيقات والملاحقات لا تشمل الجرائم المنسوبة الى نظام بشار الاسد".

وتابعت: "اذا كانت فرص التوصل الى محاكمة بشأن هذا الملف ضعيفة، فيمكن القضاء القول بان جريمة ضد الانسانية ارتكبت وتحديد مسؤوليات".

في فرنسا، هناك شكاوى عدة ضد النظام السوري. الا انه لم يعين بعد قاض لاي منها. والقضية الابرز تخص ما يعرف بـ"قيصر"، وهو الاسم المستعار لمصور كان يعمل لدى الشرطة العسكرية السورية فرّ الى الغرب العام 2013، ناقلا معه 55 الف صورة لاكثر من 10 آلاف شخص قتلوا تحت التعذيب في سجون النظام السوري.

وفتحت النيابة العامة في #باريس في 15 ايلول تحقيقا اوليا، استنادا الى "الصلاحيات العالمية" بشأن حصول "جريمة ضد الانسانية" تتمثل في عمليات خطف وتعذيب قام بها النظام السوري. غير انه كي يكون بالمستطاع المضي قدما في التحقيق، لا بد من ان يكون احد المتضررين يحمل الجنسية الفرنسية، او ان يكون احد المسؤولين المتورطين في هذه الاعمال من سكان فرنسا.

واكد الاتحاد الدولي لحقوق الانسان ان باتريك دباغ، الطالب في كلية الآداب والعلوم الانسانية في دمشق، ووالده مازن المسؤول في المدرسة الفرنسية في #دمشق "لم يشاركا اطلاقا في اي حركة احتجاج ضد نظام بشار الاسد". ولم يوضح السبب المحتمل لالقاء القبض عليهما.

وقال عبيدة دباغ في المؤتمر الصحافي: "حاولنا بكل الطرق الحصول على معلومات بشأن مصيرهما من دون جدوى (...) المعنيون يخشون تقديم شكوى خوفا من ردود الفعل. وانا لدي هذه الفرصة التي ليست متوفرة لمئات آلاف المفقودين الآخرين في سوريا".

كوسا، لبن وطحينة ... طبق يحضر بِدقيقة!

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard