صور "صادمة جدا"... 3 ايام من التعذيب في شقة المصرفي انتهت بجريمتي قتل

24 تشرين الأول 2016 | 17:22

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

انطلقت اليوم في #هونغ_كونغ محاكمة مصرفي بريطاني متهم بقتل اندونيسيتين بعد احتجازهما وتعذيب احداهما على مدى ثلاثة ايام قبل عامين، في ابرز القضايا الجنائية في المستعمرة البريطانية السابقة منذ ما يزيد عن عقد.

وقد صور الوسيط المالي السابق روريك جاتينغ البالغ 31 عاما، تحت تأثير تعاطي الكوكايين، على ما يبدو، ضحيتيه بهاتفه الذكي، والتقط صورا تتسم بوحشية كبيرة. وقد دفع ببراءته من تهمة القتل، مطالبا بالاستفادة من "مسؤولية جنائية مخففة". لكنه اقر بضلوعه في جريمتين للقتل غير العمد.

ورد القضاء تهمة القتل غير العمد. وستتم محاكمة جاتينغ بتهمة القتل العمد امام المحكمة العليا في هونغ كونغ، المستعمرة البريطانية السابقة في جنوب الصين.

وكان عثر على جثتي سومارتي نينغسيه وسينينغ موجاسيه البالغتين نحو 20 عاما، في الشقة الفخمة للمتهم داخل مبنى سكني في حي وانشاي في 1 تشرين الثاني 2014. وعمد المتهم، وهو مصرفي سابق في "بنك اوف اميركا ميريل لينش"، الى إخطار الشرطة بنفسه.

ويضم حي وانشاي عددا كبيرا من المطاعم وناطحات سحاب لشركات تجارية كبيرة. لكنه ايضا حي سياحي يرتاده الموظفون الاجانب.

وحذر القاضي مايكل ستيوارت-مور هيئة المحلفين من ان الصور التي التقطها المتهم "صادمة للغاية"، لافتا الى انه "سجل حتى جزءا من عمليات التعذيب التي نفذها بالضحية الاولى".

ووفقا للمحامي العام جون ريدينغ، عمد المتهم الى تعذيب سومارتي نينغسيه على مدى ثلاثة ايام بالاستعانة بملاقط والعاب جنسية وحزام، قبل ان يقتلها تحت دش الاستحمام باستخدام سكين مسنن.

وكانت نينغسيه التي دخلت هونغ كونغ بتأشيرة سياحية، اقامت مع جاتينغ علاقات جنسية مقابل بدل مالي. غير أنها اقترحت اعادة جزء من المبلغ اليه للسماح لها بالمغادرة، لأنه كان عنيفا معها.

وقد وافقت مرغمة على لقائه مجددا في 26 تشرين الاول في مقابل مبلغ مالي لم تحدد قيمته. وبعدما قتلها، غلّف جثتها بأكياس بلاستيكية، ووضعها في حقيبة، وفقا لاقوال المتهم. واشار في تسجيل صوتي الى انه تلذذ بقتل الضحية، لافتا الى انه ما كان ليتمم المهمة من دون تعاطي الكوكايين.

في 31 تشرين الاول، التقى سينينغ موجياسيه، للمرة الاولى بعد دخولها هونغ كونغ بتأشيرة عاملة منزلية، عارضا عليها المال في مقابل ممارسة الجنس معه في شقته. وكان خبأ سابقا سكينين خلف وسائد الاريكة، واشترى مطرقة وأنبوب نفخ صغير وقيودا بلاستيكية، وفقا للقرار الاتهامي. وأشار ريدينغ الى ان "المتهم ابلغ الى الشرطة أنه خرج في تلك الليلة بحثا عن طريدة. وكانت موجياسيه طريدته".

وعمد بعدها الى حز رقبتها. وبعيد الوصول الى مسرح الجريمة، عثر الشرطيون على الضحية عارية، غارقة في دمائها، ومصابة بجروح بالغة على مستوى الرقبة والردفين. ولم يعثر على الجثة المتحللة للضحية الاولى الا بعد ساعات على الشرفة.

وقد استمعت المحكمة الى التسجيل الصوتي للاتصال الذي اجراه جاتينغ بالشرطة، والذي اشار فيه الى انه محاط بقوات الامن الخاصة. وقال في هذا الاتصال: "لا شك في ان امرا مروعا حصل".

وأوضح المصرفي السابق للمحققين في وقت لاحق أنه تناول ما تبقى معه يومها من الكوكايين، وبدأ بالهلوسة"، وفقا للنائب العام. ويواجه الطالب السابق في جامعة كامبريدج العريقة احتمال السجن مدى الحياة.
وتعتبر هونغ كونغ عادة من المناطق الآمنة. وكشفت هذه القضية في شكل فاضح ممارسات بعض الشبان المصرفيين الغربيين في هذه المدينة. وأمام المحكمة العليا، طلبت مجموعة صغيرة من منظمات معنية بمساعدة المهاجرين الاندونيسيين إقامة "محاكمة سريعة وعادلة" ودفع تعويضات لعائلتي الضحيتين.

وهذه القضية هي الاكثر جذبا للاهتمام الاعلامي في هونغ كونغ منذ الحكم على اميركية بالسجن مدى الحياة بتهمة قتل زوجها المصرفي.

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard