مهرجو اميركا اللاتينية يتبرأون من ظاهرة "المتنكرين المرعبين"... "لسنا قتلة"

24 تشرين الأول 2016 | 16:24

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

(أ ف ب).

اجتمع مهرجون من مختلف انحاء #اميركا_اللاتينية في ملتقاهم السنوي قبل ايام في العاصمة المكسيكية مكسيكو. واجمعوا خلاله على توجيه رسالة موحدة يؤكدون فيها أنهم ليسوا "قتلة"، في ظل تفشي ظاهرة المهرجين المرعبين في غير بلد حول العالم.

وبدت آنا غونزاليس فخورة للغاية لتمثيلها كوستاريكا في الملتقى السنوي للمهرجين في اميركا اللاتينية قبل ايام في مكسيكو. غير ان تعليقا على صورة لها عبر "فيسبوك" اثار شعورا بالسخط لديها، اذ كتب صاحبه: "عندما ترون مهرجا كهذا اقتلوه".

فعلى مشارف احتفالات "هالوين"، استغل نحو 200 مهرج محترف فرصة المشاركة في هذا الحدث، لتوجيه رسالة رافضة للصورة السلبية المنتشرة حاليا عن محترفي مهنة الضحك، بسبب انتشار ظاهرة "المهرجين المزيفين" الذين يزرعون الرعب في نفوس الاطفال والكبار على السواء.

وبملابسهم الغريبة المعتادة واكسسواراتهم اللافتة، تجمع المشاركون في الملتقى السنوي امام موقع الحدث لالتقاط الصور. ونصبوا لافتات لتأكيد الطبيعة الترفيهية البحتة لعملهم.

وقد انطلقت موجة الذعر العالمية من هذه الظاهرة في الولايات المتحدة، بعدما زرع مهرجون مزيفون الرعب في نفوس المارة في آب. ففي اكثر من 10 ولايات اميركية، رصد "مهرجون" قرب مدارس وشركات، مسلحين احيانا او في شاحنات صغيرة، مما حمل الشرطة والمدارس والبيت الابيض حتى الى التدخل.

وبسبب هذه الظاهرة ايضا، اعلنت سلسلة مطاعم "ماكدونالدز" للوجبات السريعة تقليص عدد الاطلالات العلنية لشخصيتها الشهيرة المهرج رونالد ماكدونالد، خشية اثارته الخوف.

وبلغت هذه الظاهرة بلدان #اوروبا، حيث رصد اشخاص مسلحون او مقنعون بهذه الطريقة في بلدان عدة، بينها هولندا والسويد خصوصا. وتعتبر غونزاليس، وهي مهرجة محترفة ملقبة بـ"كوكيتينا"، وشاركت في الملتقى ملونة وجهها بالزهري والابيض، أن التهديد الذي طالها عبر "فيسبوك" مرتبط بظاهرة المهرجين المرعبين.

وتروي: "مسحت على الفور تعليق هذا الشخص الذي لم يكن صديقا لي. لكن بما أن حسابي مفتوح للعامة، تمكن من كتابة تعليق يدعو الى اطلاق النار علي".

ويمكن تلمس الشعور بالقلق لدى محترفي الضحك هؤلاء. ويقول توماس موراليس الملقب بـ"يانتوم"، وهو مدير "رابطة المهرجين الاميركيين اللاتينيين": "اذا قرأ الناس اخبارا عنا بأننا اشرار، قد يخرجون خنجرا او مسدسا ليقتلوا مهرجا".

الى جانب التوصيات التي اعطيت المشاركين بنشر هذه الرسالة، يطالب هؤلاء الفنانون ايضا "وسائل الاعلام بالتحقق من المعلومات، وعدم نشر مسائل مغلوطة".

ويلفت المهرج الارجنتيني ايمانويل ايميليانو فرنانديس الملقب بـ"بيتوتو فوسفوريتو"، الى ان التنكر بأزياء غريبة "ليس بالأمر المسلي"، قائلا: "مهمة المهرج اضحاك الناس وادخال البهجة الى قلوبهم. نقطة على السطر. ان يكون المرء مهرجا لا يقتصر على التنكر، بل يجب ايضا الاستمتاع بهذا الامر". ويسأل هذا المهرج بلباسه الزهري المزخرف: "ماذا كنت لتفعل لو رأيتني على الطريق؟"

في #المكسيك، اوقفت السلطات قبل اسبوع نحو 10 مراهقين متنكرين، بتهمة اثارة الخوف في شوارع مكسيكالي وكويريتارو.
وقد ظهرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي مجموعات تدعو الى التربص بالمهرجين.

ويقول المهرج التشيلي روخر خارا: "نحن في اميركا اللاتينية نتلقف كل شيء كالاسفنجة. ما يصبون اليه مع هذه الاسنان والعينين المخيفتين هو اثارة الرعب. الامر يختلف جدا عن ارتداء البزة من القلب، لأن ما نقوم به هو رسالة بالنسبة الينا".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard