محمد المشنوق من طرابلس: أبعدوا السياسة عن التنمية المستدامة

23 تشرين الأول 2016 | 10:33

المصدر: "الوكالة الوطنية للإعلام"

  • المصدر: "الوكالة الوطنية للإعلام"

أكد وزير البيئة #محمد_المشنوق "أن الخلافات السياسية في لبنان هي التي تجهض الاستراتيجيات وتؤخر عملية التنمية المستدامة"، وقال في مؤتمر "إدارة الطاقة كأداة لتحقيق التنمية المستدامة" الذي انعقد في #طرابلس: "لدينا في لبنان استراتيجيات لعدد من القضايا تجهضها دائما الخلافات السياسية التي هي أخرت عملية التنمية المستدامة وهي التي أجهضت عملية #النفايات الصلبة في بيروت وجبل لبنان وليس صحيحا ما قيل إن المناقصات كانت أغلى من غيرها، بل كانت أقل بنسبة 25 في المئة واحيانا 30 في المئة بحسب المناطق. إنما أجهضت وقيل آنذاك في مجلس الوزراء نرفض نتائجها لأننا لا نتحملها سياسيا".

ولفت الى "أن تكدس النفايات في بيروت سببه مشكلة داخلية في شركة سوكلين ولا علاقة للبلد بها وتجري محاولات لوقف الاضراب"، وسأل: "كيف تعالج هذه الامور ايضا بالسياسة".

واضاف: "هناك سياسة عامة للسدود في لبنان وهناك استراتيجية للسدود وكيفية استخدام المياه، ولكن لا يقبل أحد أن يكون هناك رأي آخر مختلف عن رأيه. فإذا تحدثنا عن سد جنة يقال لنا هذا في السياسة وهو ما ليس صحيحا، نحن في وزارة البيئة لا نعمل في السياسة بل نعمل في البيئة وأنا لم أكن سوى بيئي في الهوى ولم أكن اختصاصيا في هذه المواضيع، إنما بعد سنتين و8 اشهر أدعي أنني اصبحت أكثر اطلاعا على الملفات البيئية وبالتالي لا نستطيع أن نترك مثل هذه الامور تمر من دون أن نتوقف عندها".

وتابع: "ننتقل الى موضوع الطاقة حيث لدينا سياسة واستراتيجية إنما ندفع ملياري دولار في السنة كعجز في الكهرباء. في كل دول العالم يربحون من الكهرباء إلا في لبنان. إذا انتقلنا الى بعض الاجراءات التي يمكن اتخاذها نوفر على الاقل مليار دولار اذا استعملنا الغاز، فكيف اذا لجأنا الى كل الاساليب الاخرى؟ ايضا حقول النفط والغاز تتوقف في السياسة ولا تتوقف بأشياء أخرى".

ورأى أنه "لا يمكن مناقشة التحديات والفرص المتاحة لجهة تحسين ادارة الطاقة سواء عبر تعزيز الطاقة المتجددة او كفاءة الطاقة دون مناقشة الروابط الواضحة بين سلامة ادارة الطاقة والتنمية المستدامة. وليست التزامات لبنان ونشاطات وزارة البيئة بالتعاون مع وزارات اخرى في وضع سياسات تغير المناخ والطاقة سوى خير دليل على التشعبات العديدة لهذا الملف وتأثيره على نوعية حياة المواطنين. بالفعل، ان قطاع الطاقة في لبنان ركيزة أساسية لسياسات عديدة، ليس فقط السياسات المتعلقة بالبيئة او بالطاقة. فعندما نتكلم عن الطاقة، نتكلم ايضا عن فرص لتحسين السياسات المالية والصحية والاجتماعية والاقتصادية والمصرفية وغيرها. إن التحدي الاكبر يكمن في تنفيذ هذه الاهداف واتخاذ الاجراءات التطبيقية الضرورية من كل وزارة معنية وفق ما جاء في مساهمة لبنان المحددة وطنيا. اما التحدي الآخر فهو ايجاد الطريقة الامثل للوصول الى هذه الاهداف".

وسأل: "الى اين نحن ذاهبون؟ هذا سؤال مخيف ولا يكفي أن تكون لدينا النية. علينا أن نعزل قضايانا التنموية عن القضايا السياسية. في قبرص تتغير حكومات ولكن لا تذهب الكهرباء ولا الماء ولا غيرها. عندنا إذا هبت نسمة يخرب البلد لأنه قائم على تسويات صغيرة هنا أو هناك. وأختصر لأقول أبعدوا السياسة عن كل ما يتعلق بإنماء الوطن والتنمية المستدامة والطاقة والحفاظ على البيئة وتأمين كل ما يحتاجه المواطن. أبعدوا الصفقات حتما عن كل ذلك لأن الصفقات تدخل فيها السياسة وتكبر الشبهات، وإذا أردنا إنماء البلد علينا العمل بضمير حي وبرقابة لا تقبل أي خطأ".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard