Guvder‏ 2016 -1923... اسطورة فنية ترحل

22 تشرين الأول 2016 | 10:10

المصدر: النهار

في هذا الصباح علمت بان اسطورة فنية لبنانية-ارمنية قد غادرتنا ربما "غصبا عنها" عن الساحة الصغيرة التي كانت مؤخرا ملعبه وافقه وملجأه ومسكنه وربما نهايته اي الصرح الفني العريق عنيت بذلك الاكاديمية اللبنانية اي الالبا في سن الفيل.انه كوفدير(1923-2016) الاسطورة الفنية الباقية تحت سماء لبنان.

جميعنا عرفناه منذ زمن طويل وجميعنا نبتسم عندما يذكر اسمه لاننا نفكر بمكان اقامته الدائم وحياته الممزوجة بحياة ملجأه وبيته ومقر اقامته ومصدر رزقه اي الالبا.

الاسطورة الحية كانت بمقربة من الجميع.رفاق العمر او ما تبقى منهم.الاساتذة والطلاب الجدد والاعتق.جميعهم كانوا رفقة عمر او طلاب في تواريخ لا تحصى.جميعهم تركهم وابتعد عن اقلامه والوانه واوراقه ومئات الرسوم واللوحات والذكريات علها يعود ربما لزيارتها من دون ملاقاتها ذات يوم.
علم اغلب الفنانين الذين لمعت اسماؤهم في لبنان وفي الخارج وطوروا تعاليمه وتصوراته وهضمنته وضحكته التي لم تفارق يوما وجهه الذي غزته مئات التجاعيدفي كل الاتجاهات.
منذ مدة كتبت مقالا عن معرض اقامه فاتصل بي وقال بالحرغ الواحد:اعدتيني الى الحياة حيث كنت مرجعا في رسم الوجوه والاجسام وكل التاريخ.
عندما حط معه الدهر حمل بيته واغراضه وفرشته على رأسه واتى الى بيته الفني حيث استقر حتى اخر لحظة من حياته.
اصبح الجزء المضيء في تاريخ الالبا.اصبح ربما حجرا يؤسس لتطورات فنية اتية.
في ايامنا هذا كانت من العجائب السبع ان يبقى فنان كبير ومعلم ولا اجدر في تواضعه ونضارة ضحكته وصوابية افكاره ومعرفته وشطارة ريشته واحقية مراجعه وقناعاته.

كانت حياته :الفن.جمع اكبر عدد من الانتاج الفني ورغم قلة عدد معارضه بقيت لوحاته ورسومه محط اهتمام المتعلقين بالكلاسيكية الصارمة وبالتطورات القليلة التي طرأت على تصوراته للشكل البشري اهم اهتماماته التشكيلية منذ الحداثة حتى الممات.
يغادرنا ولو كنت بمقربة منه لوضعت له في تابوته وعلى صدره اخر ورقة رسمها علها تونسه في وحدته الهاجمة عليه منذ اليوم وصاعدا.
لا احب ان ارثي لا سيما الكبار ممن يؤمنون استمرارية العطاءات التي تجعل من وطننا منارة معرفة وابداع.

Laure.ghorayeb@annahar.com.lb

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard