وزارة الطاقة: هذا سبب تلوث الليطاني... ومستعدون لمعالجته

21 تشرين الأول 2016 | 17:13

المصدر: "الوكالة الوطنية للإعلام"

  • المصدر: "الوكالة الوطنية للإعلام"

اصدرت #وزارة_الطاقة والمياه بياناً، أكّدت فيه أنّه "نظرا لأهمية نهر الليطاني على مختلف المستويات البيئية والاقتصادية الوطنية، باعتباره شريانا حيويا ومصدرا مهما للموارد المائية في لبنان وعاملا أساسيا في ازدهار قطاعي الزراعة والسياحة ويساهم في توليد الطاقة الكهربائية، وتوضيحا لما تم تداوله خلال الفترة الأخيرة في وسائل الإعلام والمنتديات الرسمية والأهلية حول الاعتداءات المتعددة المصادر والأشكال الواقعة على طول مجراه الممتد على مسافة 170 كيلومترا ضمن الأراضي اللبنانية، ومخاطر تلوث مياه نهر الليطاني الناتجة عنها، وانطلاقا من مسؤوليتها المعنوية، وبصفتها جهة معنية بالمساهمة في معالجة المشكلة ووضع حد للاعتداءات الحاصلة تمهيدا للمباشرة بمعالجة تلوث مياه نهر الليطاني، إلى جانب الجهات الرسمية والأهلية العديدة المسؤولة والمعنية الأخرى يهم وزارة الطاقة والمياه أن توضح الآتي:

- ان مشكلة تلوث مجرى الليطاني مزمنة وليست جديدة أو طارئة، وهي غير ناتجة عن ظروف أو تحولات طبيعية أو عادية، وإنما هي ناتجة عن اعتداءات جهات عديدة، وبالتالي فإن مصادر هذا التلوث متنوعة ومختلفة بطبيعتها ودرجات خطورتها، وأهمها الصرف الصحي وغسل الرمول ورمي النفايات على مختلف أنواعها ومصادرها في مجرى النهر، بما فيه النفايات المنزلية والنفايات الناتجة عن وجود النازحين السوريين والردميات ونفايات المستشفيات والمخلفات الصناعية".

- إن المسؤولية في موضوع منع التعديات، ومن بعده معالجة نتائجها المتمثلة بتنظيف المجرى من الردميات والنفايات وغيرها من البقايا، هي مسؤولية مشتركة بين عدة جهات ذات صلاحية والمشكلة هي في غياب التنسيق. إن الموضوعية تستوجب التمييز بين جهات معنية أو متدخلة وجهات ذات صلاحية ومسؤولة، كل حسب طبيعة دوره وصلاحيته وإمكاناته:
أ - وزارة الطاقة والمياه، وتتركز صلاحيتها على تأمين انسياب المياه وتقويم مجاري الأنهر. وذلك وفقا لنص المرسوم 5343/1994، الذي أناط بمصلحة تصحيح المحيط التابعة للمديرية العامة للموارد المائية والكهربائية مهام "تصحيح مجاري الأنهر لحماية الأملاك العامة والخاصة القائمة على ضفافها وتصميم دروس المنشآت الفنية العائدة لهذه بالتنسيق مع الإدارات المختصة.
ب - المصلحة الوطنية لنهر الليطاني، وتتركز مهامها بموجب قانون إنشائها تاريخ 30/12/ 1955، على استثمار مختلف أقسام المشروع من الوجهتين الفنية والإدارية، ودراسة واستثمار مياه الري.
ج - المؤسسات العامة للمياه والصرف الصحي، التي تتولى في نطاق استثمارها واختصاصها، درس وتنفيذ واستثمار وصيانة وتجديد مشاريع تشمل جمع ومعالجة وتصريف المياه المبتذلة ومحطات تنقية المياه المبتذلة اوالمصبات الجديدة لتصريف المياه المبتذلة.
د - وزارة البيئة التي، بموجب قانون إنشائها، تتولى حماية الشواطئ البحرية ومجاري الأنهر والينابيع والبحيرات والمستنقعات والأودية وحماية الأنظمة الأيكولوجية".

- سبق أن بوشر فعليا بإزالة التعديات عن مجرى نهر الليطاني خلال العام 2003، وذلك بموجب قرارين لمجلس الوزراء وبالتعاون مع الهيئة العليا للاغاثة وبمساندة الجيش اللبناني. وقد تم في حينه اقتراح خطة لمدة ثلاث سنوات بتكلفة تقديرية بلغت 42,75 مليار ليرة لبنانية، لم يتم توفير الاعتمادات المقابلة لها. وقد وافق مجلس الوزراء أخيراً على اتفاقية قرض لمشروع الحد من تلوث بحيرة القرعون، واتفاقية تنفيذه بين البنك الدولي للانشاء والتعمير ومجلس الإنماء والإعمار. وفي الجلسة الأخيرة لمجلس النواب أقر اقتراح القانون الذي يلزم الحكومة بتأمين الاعتمادات اللازمة لتنظيف مجرى نهر الليطاني في افق سبع سنوات كحد اقصى، على ان تقوم الحكومة اللبنانية بتأمين الاموال اللازمة للتنظيف من خلال الهبات او من القروض".

بناء عليه، وبغية التوصل إلى إعادة مجرى النهر إلى أوضاعه الطبيعية التي تمكن وزارة الطاقة والمياه من القيام بدورها وممارسة صلاحياتها المنصوص عليها في النصوص القانونية ذات العلاقة، فإن وزارة الطاقة والمياه، تدعو جميع الجهات المعنية والمسؤولة في مجال حماية مجرى نهر الليطاني إلى اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لوقف ومنع الاعتداءات عليه ومعالجة الوضع، والمساهمة في تحمل تكاليف معالجة المشكلة، وعلى وجه الخصوص: وزارة البيئة، البلديات ووزارة الداخلية والبلديات، ووزارة الصحة، ووزارة الصناعة، ووزارة الزراعة ووزارة الأشغال العامة، والهيئة العليا للاغاثة، ومجلس الإنماء والإعمار، والجيش اللبناني، والمنظمات الدولية المعنية بشؤون النازحين السوريين. وتبدي استعدادها للتعاون والتنسيق في سبيل معالجة التلوث الحاصل كواحد من أخطر نتائج التعديات على مجرى نهر الليطاني، وإعادة الأمور إلى وضعها الطبيعي".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard