الإعلام والأزمات من بروكسيل... فلحة: الإعلام التقليدي يجعل السلطة عاجزة

19 تشرين الأول 2016 | 17:55

المصدر: "الوكالة الوطنية للإعلام"

  • المصدر: "الوكالة الوطنية للإعلام"

عقدت في #بروكسيل ورشة عمل أوروبية - عربية عن الاعلام والازمات، بتنظيم من الاتحاد الاوروبي وجامعة الدول العربية.

وألقى المدير العام لوزارة #الاعلام الدكتور حسان فلحة، كلمة في الورشة قال فيها: "ان تغير وظيفة الاعلام ودوره أتاح مساحة اوسع واكبر في مواجهة الكوارث وتغطية الحوادث، ولا سيما مع تعاظم الاعلام الالكتروني والتواصل الاجتماعي، حتى أصبح يوازي الاعلام التقليدي وتأثيره، لا بل تجاوزه ليشمل الفئات العمرية كافة، وعلى مدار الساعة يعمل دون توقف، في حين ان الاعلام التقليدي يشهد تراجعا ملحوظا لمصلحة الاعلام الحديث، دون أن يعني ذلك إلغاء له.

أضاف: "من هنا تبرز إشكالية ربط الاعلام التقليدي بالاعلام الإلكتروني، مع ما يرافق ذلك من تغير بارز في دور الإعلام أثناء الأزمات والحوادث، وكل ذلك ناتج من الدفق الهائل للمعلومات وإمكان الوصول اليها بسرعة أكبر ووقت وجهد أقل، مع الأخذ في الاعتبار ان الاعلام التقليدي يتمتع بجدية أكثر، في مقابل عفوية الاعلام عبر التواصل الاجتماعي، لأن الأول حرفي وجدي، ومن يقوم به هم من المحترفين، أم الثاني فهو إعلام هاو، لذا يجب أن نسعى الى الاستفادة من دور الاعلام التقليدي والاعلام الحديث معا، في سياق مواجهة الأزمات والكوارث".

وأشار الى أن "الدول العربية شهدت تطورات وأحداثا لافتة انعكست في الاعلام الالكتروني، مما جعل السلطة أحيانا كثيرة عاجزة بواسطة اعلامها التقليدي عن مواجهة هذه المفاجآت التي أثبتت أنها ناتجة من اعلام بسيط وتشاركي وتفاعلي بواسطة التواصل الاجتماعي، مما غير في الحوادث وفي الازمات".

ولفت فلحة الى أن "هناك فائضا من الحرية نتيجة هذا التطور التقني لم تتعوده هذه البلدان، جعل أجهزتها عاجزة عن مواجهة التطورات والاحداث، وان هذا الاعلام دفع الى حرية أوسع تلامس احيانا في بعض الدول حد الفوضى. في المقابل، ان الاعلام الخارجي التقليدي أخذ حيزا من التأثير في سياق تطور الأحداث، وغالبا ما يكون هذا الاعلام الخارجي خارج سيطرة الانظمة والقوانين، وبالتالي تصبح المساءلة غاية في الصعوبة. وقد استطاع الاعلام الحديث، بجدارة، إسقاط عاملي الزمن والمكان، وأطاح الحدود، لا بل استطاع ان يطبق المادة 19 من شرعة حقوق الانسان التي اجازت حق الوصول الى المعلومات والمعرفة من دون عوائق جغرافية او مكانية ومن دون ان تعير الحدود أي اهمية".

وأكد أنه "يجب التزام تطبيق الانظمة والقوانين من خلال الدولة والمجتمع المدني، وهو ما يسمى الاعراف والتقاليد والعادات، وعليه، فإن الاعلام العربي لا سيما اعلام التواصل الاجتماعي واعلام السلطة والمجتمع المدني أصبح في بوتقة واحدة، بحيث لا يمكن ان يستغنى الاول عن الثاني ولا أحد هذين الاعلامين عن الآخر".

ورأى أن "المطلوب تنظيم الحريات في أوقات الازمات دون المساس بالحرية العامة التي هي مقدسة ويجب الحفاظ عليها، ولكن في اطار المسؤولية التي يجب ان يتحملها الجميع في مواجهة الازمات كقطاع عام وقطاع خاص ومجتمع مدني ومنظمات اهلية ومؤسسات حكومية".

وأكد أنه "في الازمات يبرز أحيانا إعلام تحريضي ومذهبي وطائفي وعنصري، لا سيما في الازمات السياسية والامنية والعسكرية، مما يؤدي الى نشوب نزاعات ويهدد السلم والاستقرار والامن المحلي والوطني او الاقليمي والدولي، من هنا نلفت بعض وسائل الاعلام الاساسية، عند الازمات، ولا سيما الوسائل الدولية والاوروبية، الى أنها تعتمد معايير متعددة ومزدوجة في مقاربة الامور. ونرى أحيانا أن هذه الوسيلة تسلط الضوء على موضوع إنساني ما، وتسلطه أقل على موضوع إنساني آخر، وهذا ناتج من سياسات وسائل الاعلام، وهو أمر واقعي لكنه ليس إنسانيا، وبالتالي يجب ان نرفع منسوب الصدقية والامانة والدقة في نقل الاخبار".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard