عودة في ذكرى استشهاد جبران تويني : ألم نعِ بعد اننا خسرنا الكثير واننا وصلنا الى النقطة التي قد نخسر فيها أنفسنا والوطن؟

12 كانون الأول 2012 | 14:24

 

أكد ميتروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران الياس عودة في عظة القداس عن راحة نفس الشهيد جبران تويني في كنيسة القديس ديمتريوس في الأشرفية ان "جبران كان عالما انه مهدد بالموت، ولكنه لم يتورّع لحظة الى حيث يجب أن يذهب لخلاص وطنه وفدائه، فهذا الشاب أراد ان يكون نموذجا لشباب بلاده ومثالا في المحبة والصدق والعطاء حتّى الشهادة، وان يعلّم شعب لبنان الشهادة لوطنهم، فكان ان علمهم باستشهاده وكان فدية من أجل شعبه".
واضاف: "حرارة صدقه جعلته نوراً لشباب بلاده واستشهاده كان صدمة كبيرة لأولئك الشباب الذين كانوا يحلمون بالعيش بسلام في وطنهم"، سائلا: "ماذا تغيّر في هذا الوطن الذي أحبّه جبران؟ وهل تغيّرت أرضنا أم انها لا تزال الى دماء تهرق لتزهر العدالة والمحبة والسلام والإحترام المتبادل؟".
وتابع: "يحزّ في نفسي اننا لم نتقدّم خطوة الى الأمام كي لا نقول اننا تراجعنا، فأمننا لا يزال في خطر، والدليل على ذلك الإنفجار الأخير الّذي أودى بحياة الشهيد وسام الحسن ورفيقه وسيدة فاضلة. الإحتقان الطائفي ما زال يهدد حياتنا وشبح الإغتيالات ما زال يرعبنا، أما وضعنا الإقتصادي فمن سيء إلى أسوأ".
ولفت الى "اننا نراهم يتنافسون على الكراسي ومجبورين على معالجة الأمور الطارئة من قطع الطرقات وعمليات القتل والخطف والتمرد في السجون والأدوية المزورة وغيرها مما يزيد صعوبة حياتنا، فهل هذا هو لبنان الذي دفع جبران دمه من أجله؟"، متسائلاً "ألم نعِ بعد اننا خسرنا الكثير واننا وصلنا الى النقطة التي قد نخسر فيها أنفسنا والوطن حيث لا يعود ينفع الندم؟".
وختم المطران عودة: "لتكن محبة الوطن والإخلاص له وحده هدفنا ووضع مصلحته قبل كل مصلحة هدفنا، فهكذا نكون أمناء لدماء جبران ودماء كل شهدائنا وأمناء للهبة الإلهية العظيمة التي ائتمننا الله عليها وهي لبنان".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard