بالصور: بيت شربل فارس وحديقته في صربا الجنوبية تحولا معرضاً لرسوماته ومنحوتاته

16 تشرين الأول 2016 | 14:13

المصدر: "النهار"

أراد المجلس الثقافي للبنان الجنوبي، وجمعية بيت المصور في لبنان، بالتعاون مع جمعية الفنانين اللبنانيين للرسم و #النحت، توجيه تحية لاحد فرسان الفن التشكيلي في لبنان شربل فارس، وتسليط الضوء على عصارة اعماله في #الرسم والنحت، ونظموا لقاء فنّياً، في حديقة وبيته المتواضع في بلدة صربا الجنوبية في قضاء النبطية، بعنوان: «في محرابِ الإزميل والرّيشة» طغى عليه حضور الشيوعيين القدامى في الجنوب ،بما فيهم الذين افتربوا من 14 اذار، وتقدم الحضوررئيس بلدية صربا المحامي الياس الحلو، وعضو المجلس الأعلى للجمارك غابي فارس، وكاهنرعية صربا الأب شربل هاشم، ورئيسة جمعية الفنانين الفنانة ديما رعد،ووفد من قيادة الحزب الشيوعي اللبناني برئاسة مسؤول منظمة الحزب في الجنوب الدكتور علي الحاج علي والمخرج الفنان نقولا دانيال والرئيس الفخري لنقابة المصورين الصحافيين في لبنان جمال السعيدي، ورئيس جمعية بيت المصور في لبنان الزميل كامل جابر، وعائلة الفنان فارس واصدقائه، وهيئات فنية واجتماعية وأكاديمية واختيارية.

وألقى جابر كلمة المجلس الثقافي وبيت المصور، فقال: «(...) الوجوه التي سنعاين اليوم، نماذج ماكيتات منها، تحكي عن عناوينك وأعمالك الرائعة؛ مع الإشارة إلى أنّ ما سنراه اليوم من منحوتات ولوحات لا يكاد يشكل حيزاً قليلاً من ثروة المبدع شربل فارس، من منحوتات ولوحات؛ ومرد ذلك إلى أن قلق الفنان على أعماله والسعي إلى حمايتها جعلها تتوزع في أكثر من مكان ومنطقة. أما الموجود ها هنا، فهو مما زرعته أنامل شربل فارس في السنتين الأخيرتين أو من قديمه. ربما سنفتقد إلى المرحلة الوسطى من أعماله، لكن هذا الدلو من ذاك السيل، وحتماً سينعش قلوبنا وعقولنا".
وتابع: "نحن في جمعية بيت المصور، متعاونين مع النادي اللبناني لهواة الطوابع والعملات ومعرض خليل برجاوي لطوابع البريد، فقد أردناها تحية نتمنى أن تنال إعجابك، وتتمثل في أننا أصدرنا خمس بطاقات بريدية مرقمة تحمل ثلاثاً من لوحاتك واثنتين من منحوتاتك، تحية من كل قلوبنا إلى قلبك النابض بالإبداع والحب والحنين".

وألقى المحامي شوقي شريم كلمة رفاق الفنان، فقال: «من هذه الأرض التي أحبها بصدق وإيمان مشى فارسنا يشق طريقه في أدغال الأزمات المترامية حتى تخوم الأسئلة التي ترخي بفيض من علامات الاستفهام عن تلك البراعم التي تضج باكراً بأزيز الطموح قبل أن تتبدد الآمال وتضيع هائمة على أبواب الأفق وهي تنشد مفتاح النجاة. نعم، من هذا الواقع المحفوف بكل الصعاب والمخاطر التي تنتظره كانت البداية حين انتقل به الوالد إلى مدينة بيروت لطلب العلم، مصحوباً بغصة تبدد فرحته لبلدته وأرضه وأترابه، والذي وجد فيها مغادرة للفضاء المترع بكل ألوان الحرية، وللطبيعة بكل عطاءاتها، وللطيبة بكل معانيها".

وأثنى رئيس البلدية الحلو في كلمته على «إبداع شربل فارس في مختلف الميادين، لا سيما في الرسم والنحت، ما يرفع اسم بلدتنا عالياً وهذا مصدر فخر واعتزاز لنا بك وبأمثالك يا استاذ شربل. وأُعلن أن البلدية ستضع في أولويات اهتمامها هذه الحركة الثقافية والفنية الإبداعية ولن تتوانى عن دعمها مع الساعين إلى تنميتها وإبراز دورها ومنها هذه الجهات العزيزة التي نظمت هذا اللقاء، لها منا كل احترام وتقدير".

وألقت رعد كلمة جمعية الفنانين، فقالت: "ما بين جراح أزهار الليمون وعطر أنفاس إقليم التفاح المر، تقع حديقة شربل فارس للرسم والنحت حيث يستودع أزاميله وريشه في صربا على تلة من تلال جبل عامل التي تشرف على اللوحة والنص والموسيقى. ثم ها نحن نأتي إلى هذا المحراب فنانين نحج إلى الفكرة التي ارتسمت لوحة وارتفعت كمنحوتة على يد واحد من فرسان الفن التشكيلي في لبنان الصديق شربل فارس. وهو لأنه على علم تأتي إليه الجمعية لتستعيده بريقاً لعينيها ولتملأ به فراغ إطار اللوحة التي كانت وستبقى، لبنان".

وأضافت: «نأتي إلى شربل لنستمد منه في أن نرسم وطناً جميلاً بهيّاً ولا أحلى، وطناً كثير ألأشجار والأطيار تحتشد فيه الناس، الأطفال، النسوة، والرجال والشيوخ وهم يعملون من صبحهم إلى مسائهم من أجل أن تزدهر بلادنا بقوة العمل وقوة الإنتاج. نحن الثقافيين والإبداعيين رسامين ونحاتين وكتاباً وشعراء وموسيقيين وسينمائيين، المشتغلين، الذين نطرد كل أنواع الفنان، نفتقد إلى اللبنان الذي نحلم به استديو للإنتاج التلفزيوني والسينمائي ومتحفاً للفن التشكيلي ومعرضاً دائماً للكتاب في بلد الموازنة الأقل فيه هي موازنة وزارة الثقافة التي نتمنى أن تنتبه جميع القوى إلى اعتبارها الوزارة السيادية الأهم وأن تسعى إلى ضخ الإمكانات من أجل أن تستحيل حاضناً لنا جميعاً".

بعدها، وزعت على الحضور مجموعات من البطاقات البريدية (تتألف كل مجموعة من خمس بطاقات)، ثم جال الحضور بين أعمال شربل من لوحات ومنحوتات وتماثيل ومشاهد مركبة، وصولاً إلى صومعته و«قبوه» التراثي الذي يجسد الحنين ويجمع العديد من معدات وتجهيزات أجداده في صربا،وخص ابنته ماريا بشريط علق عليه كل احذيتها عندما كانت لا تزال طفلة صغيرة، كما خص رفيقة دربه سناء عبود،بعرض مقتنيات لها ولعائلتها في بلدة عنقون،منها القشوية والنص مد.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard