التقرير الأسبوعي لبنك عوده: استقرار احتياطيات المركزي على مستوياتها القياسية الجديدة

7 تشرين الأول 2016 | 16:09

(عن الانترنت).

مع احتدام المناكفات السياسية الداخلية بينما الشغور الرئاسي مستمر لـ29 شهراً متتالياً وبانتظار تصاعد الدخان الأبيض، ظلت الأجواء هادئة داخل الأسواق المالية اللبنانية هذا الأسبوع، وفق التقرير الأسبوعي لبنك عوده. ففي سوق سندات الأوروبوند، سجل تداول داخلي وخارجي خجول بينما سجل متوسط الهامش تقلصاً لافتاً مقداره 20 نقطة أساس ليقفل على 452 نقطة أساس، وهو أقل مستوى له منذ منتصف حزيران 2016، نتيجة ارتفاع المردود على سندات الخزينة الأميركية قبيل صدور تقرير الوظائف الأميركية غير الزراعية لشهر أيلول الذي يسهم في توجيه بوصلة البنك الفيدرالي الأميركي بشأن رفع سعر الفائدة الأساسي في كانون الأول 2016. وفي سوق الأسهم، ازدادت قيمة التداول الاسمية بأكثر من 7 أضعاف هذا الأسبوع بالمقارنة مع الأسبوع السابق لتبلغ زهاء 91 مليون دولار مدعومة بعمليات تبادل كبيرة على بعض الأسهم المصرفية، في حين سجل مؤشر الأسعار ارتفاعاً بسيطاً نسبته 0.2% وسط تحركات متفاوتة في الأسعار في البورصة. وفي ما يتعلق بسوق القطع، ظهر بعض الطلب التجاري على الدولار بينما ظلت المصارف التجارية تتداوله فيما بينها بسعر راوح بين 1514 ل.ل. و1514.50 ل.ل. في هذا السياق، ظلت الموجودات الخارجية لدى المصرف المركزي مستقرة على مستوياتها القياسية البالغة 40.6 مليار دولار في نهاية أيلول 2016، بحيث غطت 75% من الكتلة النقدية بالليرة، مما يقف شاهداً على قدرة المركزي على الحفاظ على استقرار سعر الصرف وجبه التحديات.

الأسواق

في سوق النقد: لا زال التوافر المريح للسيولة بالليرة السمة الرئيسية لسوق النقد هذا الأسبوع، مما انعكس استقراراً في معدل الفائدة من يوم إلى يوم على 3%. هذا وقد أظهرت آخر الإحصاءات النقدية الصادرة عن مصرف لبنان للأسبوع المنتهي في 22 أيلول 2016 أن الودائع المصرفية واصلت ارتفاعها لنحو ثلاثة أشهر متتالية حيث سجلت زيادة قيمتها 376 مليار ليرة، بشكل أساسي نتيجة ارتفاع الودائع بالعملات الأجنبية بقيمة 307 مليار ليرة (أي ما يعادل 204 مليون دولار) وزيادة الودائع بالليرة بقيمة 69 مليار ليرة. في هذا السياق، اتسعت الكتلة النقدية بمفهومها الواسع (M4) بقيمة 177 مليار ليرة وسط انخفاضٍ في حجم النقد المتداول بقيمة 170 مليار ليرة وتراجعٍ في محفظة سندات الخزينة المكتتبة من قبل القطاع غير المصرفي مقداره 29 مليار ليرة. وتقارن هذه الزيادة مع متوسط اتساع أسبوعي للكتلة النقدية (M4) قيمته 188 مليار ليرة منذ بداية العام 2016.

في سوق سندات الخزينة: أظهرت نتائج المناقصات بتاريخ 29 أيلول 2016 أن الاكتتابات الأسبوعية بلغت 293 مليار ليرة وتوزعت كالتالي: 32 مليار ليرة في فئة الستة أشهر و143 مليار ليرة في فئة السنتين و118 مليار ليرة في فئة العشر سنوات. في المقابل، ظهرت استحقاقات أسبوعية بقيمة 333 مليار ليرة، مما أسفر عن عجز اسمي بقيمة 40 مليار ليرة خلال الأسبوع. كما أظهرت نتائج المناقصات بتاريخ 6 تشرين الأول 2016 أن مصرف لبنان سمح للمتعاملين الاكتتاب بنسبة 42.6% في فئة الثلاثة أشهر وبنسبة 9.8% في فئة السنة وبنسبة 1.42% في فئة الخمس سنوات.

في سوق القطع: سجلت سوق القطع بعض الطلب التجاري على الدولار في حين بقي العرض خفيفاً مما أبقى سعر تداول الدولار في سوق الإنتربنك عند 1514 ل.ل.-1514.50 ل.ل، أي أعلى بقليل من الحد الأعلى لهامش تدخل مصرف لبنان، بينما بقي المركزي خارج السوق. في موازاة ذلك، أظهرت ميزانية مصرف لبنان نصف الشهرية الأخيرة المنتهية في 30 أيلول 2016 أن الموجودات الخارجية استقرت على 40.6 مليار دولار في نهاية أيلول، بحيث ظلت تغطي 75.2% من الكتلة النقدية بالليرة علماً أن هذه التغطية ترتفع إلى 97.8% لدى احتساب احتياطيات الذهب المقدرة قيمتها بنحو 12.2 مليار دولار في نهاية أيلول 2016. إلى ذلك، غطت الموجودات الخارجية 25.4 شهراً من الاستيراد، مما يسلط الضوء على قدرة المركزي على الحفاظ على استقرار سعر الصرف وتلبية الطلب على العملات الأجنبية.

في سوق الأسهم: بلغت قيمة التداول الاسمية في بورصة بيروت زهاء 90.7 مليون دولار هذا الأسبوع، مدعومة بشكل أساسي بعمليات تبادل كبيرة على أسهم "بنك لبنان والمهجر العادية" وإيصالات إيداع "بنك لبنان والمهجر" بحيث استحوذ هذان الأخيران على 95% من النشاط. ويقارن النشاط لهذا الأسبوع مع حجم تداول بقيمة 12.4 مليون دولار في الأسبوع السابق. وعلى صعيد الأسعار، سجل مؤشر الأسعار ارتفاعاً طفيفاً نسبته 0.2% ليقفل على 104.16. وكانت أسهم سوليدير "أ" و"ب" الرابح الأكبر لهذا الأسبوع بارتفاع في أسعارها نسبته 2.8% و3.3% على التوالي لتقفل على 9.56 دولار و9.76 دولار على التوالي. أعلنت شركة سوليدير أنها حققت أرباحاً صافية بقيمة 72.1 مليون دولار في النصف الأول من العام 2016 بالمقارنة مع خسائر بقيمة 28.7 مليون دولار في الفترة نفسها من العام 2015. أما الخاسر الأكبر فكانت أسهم "بنك بيبلوس العادية" بتراجع في أسعارها نسبته 0.6% إلى 1.63 دولار.

في سوق سندات الأوروبوند: كان النشاط خجولاً هذا الأسبوع، حيث اقتصر على طلب أجنبي خفيف على الأوراق التي تستحق في آذار 2020 ونيسان 2024 وتشرين الثاني 2027 وشباط 2030 والذي تم تلبيته من قبل المتعاملين المحليين. في موازاة ذلك، ظهر عرض خارجي خفيف على الأوراق التي تستحق في تشرين الأول 2017 وتشرين الثاني 2026 والذي تم امتصاصه داخلياً. في هذا السياق، ظلت أسعار سندات الأوروبوند مستقرة نسبياً بالمقارنة مع الأسبوع السابق حيث بلغ متوسط المردود 5.87%، بينما تقلص متوسط الهامش بمقدار 20 نقطة أساس إلى 452 نقطة أساس وسط ارتفاع في المردود الأجنبي. أما هامش مقايضة المخاطر الائتمانية فاتسع بمقدار 5 نقاط أساس ليقفل على 460-490 نقطة أساس.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard