دريان: لبنان يمر بمرحلة مصيرية والاتصالات التي يجريها الحريري فأل خير

2 تشرين الأول 2016 | 12:50

المصدر: "الوكالة الوطنية للإعلام"

  • المصدر: "الوكالة الوطنية للإعلام"

وجه مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف #دريان رسالة في مناسبة أول ايام السنة الهجرية الجديدة، أكّد فيها أنّ "ذكرى الهجرة النبوية تحل علينا هذه السة، كما في الأعوام القليلة السابقة، وأمتنا غارقة في الدماء والدموع. 

وتابع: "الهجرة غير التهجير، بل هي نقيضه. والإخراج من الديار، هو العمل الشائن الذي فعله ويفعله الصهاينة في فلسطين، ولا ينبغي أن يتكرر في ديارنا، وعلى ديارنا في سوريا والعراق".

وقال دريان: "في عاشوراء انتصر الدم على السيف، وفي سورية وغيرها، سينتصر الدم المسفوك، والطفل البريء المقتول، على الذين قتلوه بالطائرات والمدافع، والحصار والتجويع. وتأتي ذكرى الهجرة، مثلما أتت مناسبات كثيرة، وهناك جرائم كبرى ترتكب في حق وطننا ودولتنا. لماذا يمضي عامان ونصف العام، ولا رئيس للدولة، ولا عمل لمجلس النواب، والحكومة تتعطل؟ ويقال لنا: إن التصعيد قادم. فلماذا هذا كله؟ ولماذا هذا الاستنفار للعصبيات والطائفيات، وسائر أنواع الكراهية؟ وأين هم النواب المنتخبون؟ ولماذا لا يأتون إلى مجلس النواب لانتخاب رئيس؟ أتريدون أن تصبح الحال في لبنان، مثل الحال في بعض دول المنطقة ؟ ولأي هدف وغاية؟".

وأضاف: "لبنان، يمر بمرحلة حساسة ومصيرية، يسودها شيء من التفاؤل، ولا يمكن أن يستمر الحال كما هو، فالمشاورات والاتصالات التي أجراها ويجريها الرئيس سعد الحريري، هي فأل خير، ونأمل أن تثمر جولاته انفراجات في شتى الميادين، وفي طليعتها انتخاب #رئيس_للجمهورية، ونتمنى على القيادات الوطنية، دعم هذه الجهود التي تصب في مصلحة الوطن والمواطن، من تسوية وتوافق واتفاق، تنهي أزمة انتخاب رئيس للجمهورية، ليتم الانتخاب اليوم قبل الغد، لأن الوطن لا يحتمل مزيدا من الانتظار والتأخير، ونحذر من أية خطوة تزيد في تفتيت البناء اللبناني، بل يجب العمل معا من أجل وحدة الشعب، والسعي جاهدين لحلحلة القضايا المعقدة، لكي لا تنعكس آثارها السياسية على الشارع، الذي لا يحتمل أي خلل أمني أو اقتصادي. فالشعب كل الشعب، بانتظار كلمة الفصل، التي تزف بشرى الوصول إلى حلول، وإلا سلام على لبنان".

وتابع: "يا ساسة لبنان، كفى، جميعكم يريد حلا على طريقته، فلتوحد الرؤى، فلا يجوز بعد اليوم السكوت والتهاون بمصير الوطن. الجميع مسؤول، وإلا كلنا مشاركون في احتكار الوطنية كما يراها كل واحد منكم، علينا أن نكون أحرارا في خياراتنا وقراراتنا التي توافق مصلحة الوطن.
إننا نؤكد على ضرورة الوعي الكامل، كي لا ينزلق لبنان واللبنانيون في صراعات داخلية، تعود بالخراب على وطنهم. ونعرب عن قلقنا من جراء تعطيل اجتماعات مجلس الوزراء، وتعليق هيئة الحوار الوطني، فالحكومة مدعوة للانعقاد مهما كان السبب، والحوار الوطني، ينبغي أن يعاود جلساته تحت أي ظرف. اليوم، نحن أمام معركة احتواء لما يجري على الساحة اللبنانية، من توحيد الصف، ولم الشمل، وليس توجيه الاتهامات يسارا ويمينا باتجاه بعضنا بعضا، علينا أن نسعى جميعا أن نكون يدا واحدة، مهما اختلفت توجهاتنا، فلبنان يستحق منا كل تضحية من أجل بقائه، ومن أجل أبنائه. ويستحق أن نحميه من العاصفة التي قد تجتاح كل شيء في المنطقة، إذا لم نكن يقظين، وعلى قدر المسؤولية التي الزمنا في أعناقنا". 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard