دويهي حضرَ وشمعون "خطفَ الآذان"... 51 نائباً انتظروا وقوفاً ارجاء الجلسة

28 أيلول 2016 | 15:04

المصدر: "النهار"

الصور المرفقة بالتقرير من تصوير الزميل ابرهيم الطويل.

كسبت الجلسة 45 لانتخاب رئيس جمهورية صيتاً اكبر من حجمها الحقيقي، لتزامنها مع عودة الرئيس سعد #الحريري إلى بيروت والانطلاق مجدداً بجولة مشاورات مع الأفرقاء السياسيين بهدف اخراج هذا الملف من "عنق الزجاجة"، فيما اتضح ان الحريري استطاع بطريقة غير مباشرة كشف حقيقة مواقف الأطراف السياسية من انتخاب النائب ميشال #عون سواء من الرئيس نبيه بري او النائب وليد جنبلاط. ورغم ارجاء الجلسة إلى 31 تشرين الأول المقبل لعدم اكتمال النصاب، لوحظ تفاؤل وحيوية سياسية في كواليس الجلسة، فضلاً عن تسجيل حضور النائب عن "#المردة" اسطفان الدويهي... فما الرسالة من ذلك؟

 

الاجراءات الأمنية في محيط مجلس النواب طبيعية ولا توحي ان هناك جديداً، وأول الحاضرين إلى الساحة المواطن رشيد لويس لبكي المرشح لرئاسة الجمهورية حيث التقط بعض الصور وأجرى مقابلات مع الاعلاميين المهتمين.
"مافي شي" يقول رئيس مصلحة الاعلام في المجلس محمد بلوط الذي يقرأ المكتوب من عنوانه والسؤال الأول بالنسبة إلى الاعلاميين كان: "هل سيشارك الرئيس الحريري؟"، الاجراءات الأمنية غير المشددة ابعدت أي توقع لمشاركته، ويقول أحد نواب "المستقبل" لـ"النهار": "الحريري منشغل حالياً بالمشاورات".

 

الجلسة 47؟

الساعة 11:40 ظهراً تحرك عداد النواب المشاركين في الجلسة، وأول الواصلين النائب دوري شمعون، تبعه دخول النائبين عمار حوري واميل رحمة، إلا أن وجود الأخير لم يدم طويلاً، دقائق وخرج من البرلمان من دون ان يسجل اسمه بين الحاضرين، وقال لـ"النهار": "عندما تقرر كتلتي الحضور سأكون مشاركاً وأتيت فقط لاجراء اداري"، وبطريقة فكاهية أضاف: "انتخاب الرئيس سيكون في الجلسة 47".
وتعليقاً على ما روّج عن امكانية مقاطعة "حركة أمل" لأي جلسة تنتهي بانتخاب النائب ميشال عون رئيساً، قال وزير المال علي حسن خليل: "لم نقاطع أي جلسة ولن نقاطع الجلسات ولم نقل ذلك".
وخلال دخوله قاعة المجلس مسرعاً، سأل النائب انطوان زهرة ممازحاً: "لماذا تم اغلاق البوابة التي يدخل منها الرئيس"، وهي بوابة وسط المدخل ويقف عند عتباتها الاعلاميون والمصورون، وسجل دخول النائب سيرج طورسركسيان مع النائبين عن "المستقبل" عاطف مجدلاني ورياض رحال، وسط تساؤلات عن حاله بين صفوف كتلة "المستقبل" بعدما اعتبر من البعض حليفاً وليس عضواً، وذلك اثر زيارته للرابية.

 

توقف العداد مع وصول النائب جورج عدوان، ليكون عدد المشاركين 51 نائباً، وسؤال الأخير عن موعد انتخاب رئيس، فأجاب: "بطلت مطولة". نائبان او ثلاثة سجل جلوسهم في قاعة الهيئة العامة فيما غالبية النواب ينتظرون وقوفاً بيان ارجاء الجلسة وبعد التأكد من عدم اكتمال النصاب، أطلّ الأمين العام للمجلس عدنان الضاهر بالبيان: "بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني، أرجأ رئيس مجلس النواب جلسة انتخاب رئيس جمهورية إلى 31 تشرين الأول 2016".
هدف الدويهي من الحضور اعطاء رسالة واضحة للرأي العام ان ترشيح النائب سليمان فرنجية لا يزال مستمراً، فمشاركته كانت واضحة انها بالتنسيق مع فرنجية لكن السؤال كان: هل تمت أيضا بالتنسيق مع "حزب الله"، وهنا قال الدويهي قبل البدء بكلمته: "أن تأتي متأخراً خير من ألا تأتي"، وأضاف: "يستغرب البعض حضورنا ويسأل، لكن نحن لا نُسأل لأننا كنا دوماً الأحرص على انتظام عمل المؤسسات ولم نقاطع أي جلسة تشريعية أما مقاطعة جلسات الانتخاب فكانت ضمن اللعبة الديموقراطية وموقفاً". وتابع: "اطمئنوا اننا مستمرون بترشيح فرنجية لموقع الرئاسة الأولى لما له من صفات تجعله الأقرب إلى تحقيق التوافق الوطني، ونحن لا نطلق مواقف رداً على تقارير اعلامية وكأن انتخاب الرئيس يتم في الغرف المغلقة، ففي هذه الحالة الرئيس لا يستطيع أن يحكم لأنه أسير صفقات"، لافتاً إلى أن "المشاورات لا تزال في بداياتها ودونها عقبات، والاتفاق على سلة متكاملة يتطلب وضوحاً ورؤيا وتجاوزاً للمحاصصات".

 



واقتصر وجود أعضاء كتلة "المستقبل" في غرفة المؤتمرات على الاستماع، اذ استطاع النائب دوري شمعون أن يخطف "الآذان"، بمطالبته بقانون يفرض على مرشح الرئاسة تقديم شهادة طبية تثبت قدرته على استلام المنصب وقيادة البلد، ما دفع بعض الاعلاميين المحسوبين على "الوطني الحر" و"#حزب_الله" إلى معارضة المطلب واعتباره اهانة إلى النائب ميشال عون، فدخل النائب أحمد فتفت على الخط، مذكراً بأن "القانون يطبق في الولايات المتحدة الأميركية"، وأنهى #شمعون الجدال بأن "المطلب ينطبق عليه أيضاً، ويجب أن يكون لكل الوظائف لكن على الأقل حالياً لموقع رئاسة الجمهورية".


mohammad.nimer@annahar.com.lb
Twitter: @Mohamad_nimer

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard