السراج مستعد لتشكيل حكومة جديدة: دعوت الى مصالحة وطنية شاملة

27 أيلول 2016 | 20:10

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

شدد رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبية فايز السراج على ان الحوار وحده يمكن ان يجنب البلاد "حربا اهلية"، معربا عن استعداده لتشكيل حكومة جديدة، ودمج قوات المشير خليفة حفتر الذي يسيطر على موارد البلاد النفطية.

وقال السراج الذي التقى اليوم الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند: "دعونا الى مصالحة وطنية شاملة. اعتقد ان هذا هو الخيار الوحيد لليبيين، وعليهم التحاور والمصالحة". واضاف: "لا اقصاء لاحد. يجب ان نقف جميعا في مكافحة الارهاب".

ويترأس السراج حكومة هشة، مقرها طرابلس، بدعم من المجتمع الدولي. لكن البرلمان الذي انتقل الى طبرق يرفض، تحت النفوذ الواسع للمشير حفتر، الاعتراف بها، ويدعم سلطة تنفيذية منافسة.

وتعهد السراج ان يقدم "خلال فترة قريبة" الى البرلمان "تشكيلة وزارية يكون فيها تمثيل متوازن للجميع، وتستطيع ان تقوم باعباء المرحلة المقبلة". وقال: "نأمل في ان ينعقد مجلس النواب، ولا يحصل كما في المرة الاولى يوم رد علينا بعد 6 اشهر من تقديم التشكيلة الوزارية"، اي بعدما رفض في آب منح الثقة الحكومة التي شكلها السراج في آذار.

وتتولى حكومة السراج تصريف الاعمال. لكن بسبب افتقارها الى الشرعية، لا تستطيع بسط سلطتها في جميع انحاء البلاد، خصوصا بسبب المعارضة الشديدة من السلطات في الشرق الليبي. كذلك، تعرضت لمزيد من الاضعاف بعد سيطرة قوات المشير حفتر على منطقة "الهلال النفطي".
لكن رئيس الحكومة اعلن مد اليد الى حفتر، مؤكدا "عدم تصعيد الامور. وواضح اننا لا نريد حربا اهلية". وقال: "هذا ما ندعو اليه تكرارا، وسعينا الى عدم اشعال فتيل الحرب الاهلية".

معركة سرت شبه منتهية
واشار الى "انني التقيت خليفة حفتر منذ البدايات. وكان لنا حوار صريح، وما زلنا نتواصل في شكل غير مباشر حول ضرورة توحيد المؤسسة العسكرية، وضرورة اعادة بناء المؤسسة الامنية والعسكرية، لمواجهة الاخطار المقبلة". وقال: "لا اعتقد ان احدا يسعى الى التصعيد او المواجهة".

ويتلقى المشير المثير للجدل دعما لا سيما من مصر والامارات. وقال وزير الدفاع الفرنسي جان ايف لو دريان، خلال جلسة استماع في البرلمان تم اعلانها اخيرا، انه طلب من البلدين ان يقدما "اقتراحا" الى المشير حفتر "للتحدث الى السراج".
كذلك، تقدم فرنسا مساعدات عسكرية الى حفتر، واضطرت الى الكشف عن امرها اثر مقتل 3 جنود فرنسيين في تموز خلال قيامهم بمهمة استخباراتية لدى قوات المشير.

وقال السراج: "بالنسبة الى وجود الفرنسيين مع حفتر، سبق ان استدعينا السفير الفرنسي بعد سقوط الطيارين في المنطقة الشرقية، وتم التوضيح ان الامر يأتي في اطار مكافحة المنظمات الارهابية مثل "بوكو حرام". واضاف: "طلبنا من الجانب الفرنسي ان يكون اي تنسيق امني من خلال حكومة الوفاق الوطني، وتم التزام ذلك".

الى ذلك، اعلن السراج ان قواته باتت على وشك السيطرة الكاملة على سرت، معقل تنظيم "الدولة الاسلامية" في البلاد. منذ منتصف ايار، بدأت قوات حكومة الوفاق هجوما على سرت، واستعادت معظم هذه المدينة الواقعة على بعد 450 كيلومترا شرق طرابلس.

وقال: "بفضل شجاعتهم، استطاع المقاتلون ان ينجزوا الجزء الاكبر من المهمة. الضربات الجوية للولايات المتحدة كانت عاملا مساعدا في ذلك، وتم تحديد المساحة التي يوجد فيها (الجهاديون). ولا تزال هناك اعداد بسيطة جدا منهم. اعتقد ان المهمة قاربت على الانتهاء".

وفي ما يتعلق بمكافحة الهجرة غير الشرعية، اكد ان حكومته ستقدم "خلال الايام المقبلة" قائمة الى الاتحاد الاوروبي باسماء خفر السواحل، لتدريبهم ضمن عملية "صوفيا" لمكافحة التهريب.

وكانت مصادر ديبلوماسية اكدت ان تدريب خفر السواحل يتأخر بسبب عدم وجود قائمة اسماء تسمح للاوروبيين بالتحقق من ولاء المرشحين. يذكر ان اكثر من 129 الف مهاجر وصلوا منذ بداية هذه السنة الى السواحل الايطالية.

 

 

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard