"النهار" تبلغ الـ84 وتحتفل

26 أيلول 2016 | 16:40

المصدر: "النهار"

إنها لحظة تاريخية بالنسبة إلى أي صحيفة – أو أيضاً بالنسبة إلى أي شخص – بأن تحتفل بعيدها الرابع والثمانين. وهي محطة أساسية بالنسبة إلى صحيفة "النهار" اللبنانية التي واجهت تحدّيات الصدور في بلدٍ تمزّقه الحرب وحيث لم تكن حرية الصحافة سائدة على الدوام.

ما زلت أتذكّر أنني شعرت بشرف عظيم عندما اتصلت بي نايلة تويني، ناشرة "النهار"، عام 2011 لتطلب مني إلقاء نظرة على تصميم الصحيفة التي تديرها عائلتها منذ أجيال بغية تطويره.

في الواقع، كان والد نايلة، جبران غسان تويني، وهو صحافي من الجيل الثالث في آل تويني، يتولّى منصب رئيس تحرير وناشر "النهار" حتى اغتياله في انفجار سيارة مفخخة في 15 كانون الأول 2005.

هذا العام، تحتفل "النهار" بعيدها الرابع والثمانين، وأي فخرٍ تشعر به أسرة الصحيفة التي تمضي قدماً وتتطلع إلى مستقبل زاخر ومشرق لـ"النهار" يستمر طويلاً.

لا شك في أن "النهار" هي من أعرق الصحف الصادرة باللغة العربية وأكثرها تميّزاً في العالم.

لكن، على غرار الصحف في مختلف أنحاء العالم، تمرّ "النهار" بمخاض الانتقال إلى العصر الرقمي، وخسارة إعلانات الطبعة الورقية، وتضاؤل عدد الصفحات. لكن من شيَمها أن تمضي قدماً وتثابر، على الرغم من الصعاب، وهذه هي الروح التي ألهمت الحملة التي أطلقتها الصحيفة احتفالاً بعيدها هذا العام، والتي تتمثّل بشعار "حرّر فكرك" مع ديك "النهار" الشهير.

كما يظهر في الرسم، يقف الديك في مواجهة قطيع من الخراف: كن ديكاً ذا فكر حر، ولا تكن خروفاً يسير خلف الزعماء. المخرج الفنّي في صحيفة "النهار" الذي عملت معه عام 2011 هو زياد قسيس.

كنت وسأبقى فخوراً جداً بعلاقتي مع صحيفة "النهار"، وأنضم إلى الاحتفالات بعيدها، متمنّياً لهذه الصحيفة الشجاعة ذات الصوت الحر أن تبقى لسنوات مديدة مصدراً لإلهام الشعب اللبناني والتأثير فيه.

 

 

* عن مدونة ماريو ر. غارسيا

ترجمة نسرين ناضر

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard