خطأ اميركي جديد... 8 شرطيين افغان يسقطون في غارات نفذها "الشركاء"

19 أيلول 2016 | 19:43

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

(رويترز).

قال مسؤولون محليون #افغان ان القوات الاميركية قتلت الاحد 8 شرطيين افغان في غارات جوية كانت تهدف الى حمايتهم من هجوم لمتمردين على موقعهم في جنوب البلاد.

ويأتي هذا الحادث الجديد، الاول من نوعه، منذ ان تم توسيع صلاحيات القوات الاميركية المتمركزة في افغانستان في حزيران، في ولاية أروزغان المضطربة واحد معاقل طالبان. ووفقا لمسؤولين محليين، تدخل الاميركيون لدى مهاجمة المتمردين مركزا للشرطة قرب عاصمة الولاية تارين كوت.

وقال قائد شرطة الولاية رحيم الله خان: "قتل في الغارة الاولى احد الشرطيين. وفيما كان آخرون يهبون لنجدته، اوقعت غارة ثانية 7 قتلى بينهم". واضاف ان مركز الشرطة كان الهدف. "لا يمكن ان يكون اطلاق نار غير متعمد. لكن في كل مرة يحصل هذا، يقولون (الاميركيون) كان خطأ".

واضاف شرطي نجا من الغارات اسمه محمد صديق ان الشرطيين كانوا "يخوضون قتالا عن قرب" مع "طالبان" حين اصيبوا بنيران اميركية. واكد تور جان، وهو شرطي نجا ايضا: "كنت هنا حين هاجمتنا طائرة مقاتلة ثم مروحية". واوضح مسؤول المجلس المحلي لاروزغان محمد كريم خديم زاي ان الشرطيين "كانوا داخل مركزهم" عند وقوع الغارة الاميركية.

وفي #كابول، اكدت قيادة الحلف الاطلسي تنفيذ غارتين الاحد دعما لقوات افغانية كانت مهددة من مهاجمين. وقال الجنرال الاميري تشارلز كليفلاند، المتحدث باسم المهمة العسكرية للحلف الاطلسي، ان الغارتين "استهدفتا افرادا كانوا يستهدفون ويهددون شركاءنا الافغان في تارين كوت". واضاف، قبل ان يطلب الرجوع الى وزارة الداخلية: "ليست لدينا معلومات بشأن هؤلاء الافراد (...) تملك القوات الاميركية وقوات التحالف والقوات الافغانية الحق في الدفاع عن النفس. وفي هذه الحالة ردت على تهديد وشيك". واكتفت وزارة الداخلية الافغانية بتأكيد انها تحقق في الهجوم.

ويعود آخر حادث مماثل للجيش الاميركي في افغانستان الى ايلول 2015 حين قتل 11 شرطيا افغانيا متخصصين في مكافحة المخدرات في غارة اميركية في ولاية هلمند (جنوب) معقل "طالبان"، والتي تنتج 85 بالمئة من الافيون المنتج في العالم.

لكن هذا الخطأ الجديد يأتي غداة خطأ آخر للتحالف الذي تقوده واشنطن في سوريا، حيث اقرت السبت انها قصفت موقعا للجيش السوري خالته موقعا لجهاديين. وقتل 60 جنديا سوريا على الاقل في القصف.
بموجب صلاحيات جديدة منحها في حزيران الرئيس باراك اوباما للتصدي للتهديد الجهادي، باتت القوات الاميركية تملك السلطة اللازمة لاستهداف "نشط" لـ"طالبان" وتنظيم "الدولة الاسلامية" ومواقعهما. وبات يمكن قيادة هذه القوات ان تأمر بشن غارات جوية دعما لقوات افغانية مهددة مباشرة، وليس فقط لحماية قوات الحلف الاطلسي كما كان في السابق.

في بداية ايلول، تدخل الاميركيون الى جانب القوات الافغانية للتصدي لهجوم "طالبان" التي كانت تحاصر تارين كوت وحاولت الاستيلاء على عاصمة الولاية، مما اثار بلبلة بين السكان. وتكرر الامر نفسه في الصيف حول قندوز (شمال) ولشكر غاه كبرى مدن ولاية هلمند لمنع "طالبان" من السيطرة على المدينة.

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard