جعجع: "حزب الله" يريد رئيساً ضعيفاً... ترشيح عون غير جدّي

19 أيلول 2016 | 17:46

المصدر: "الوكالة الوطنية للإعلام"

  • المصدر: "الوكالة الوطنية للإعلام"

أعرب رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير #جعجع في تصريحات عن أسفه لعدم إحراز أي تقدم في ما يتعلق بقضية الشغور الرئاسي المستمرة منذ أكثر من عامين، متهما "النخب السياسية بعدم الجدية في مساعيها لحل الأزمة".

وقال، لـ"وكالة الأنباء الألمانية" (د.ب.أ): "طرحنا منذ فترة مبادرة أن يكون رئيس تكتل التغيير والإصلاح العماد ميشال عون رئيسا وأن يعود رئيس تيار المستقبل سعد #الحريري مجددا الى منصب رئيس الوزراء، ويا للأسف لم نتلق ردا إيجابيا".

وأضاف: "المشكلة الأكبر هي أن بعض الأفرقاء يرفضون ما نطرح ولا يسعون لتقديم مبادرات للتشاور حولها، في حين يصر البعض الآخر، وفي مقدمهم #حزب_الله على اتهام كتلة المستقبل والمملكة العربية السعودية بعرقلة عملية انتخاب الرئيس. والمتابع يعرف أن كتلة المستقبل ملتزمة حضور كل جلسات انتخاب الرئيس، في مقابل مقاطعة حزب الله وقوى أخرى محسوبة على إيران لتلك الجلسات، وهو ما يوضح من هو الطرف المعرقل".

ووصف جعجع ما يتردد عن فرض السعودية رؤيتها على كتلة "المستقبل" ودفعها لاختيار مرشح بعينه بأنه "لا يستند الى أي دليل واقعي".

وأكد أن "حزب الله في حاجة الى من يذكره بأن من يكون بيته من زجاج عليه ألا يرشق الناس بالحجارة. كيف لحزب الله الذي لا يتحرك إلا بإذن من إيران أن يتكلم عن أن السعودية تملي على تيار المستقبل خياراته؟ وكيف يعقل أن تُتهم السعودية بعرقلة لبنان وهي التي قدمت مليار دولار للمصرف المركزي اللبناني لدعم العملة الوطنية؟ وبعد حرب تموز قدمت مساعدات بمئات ملايين الدولارات لإعادة إعمار ما هدمه الهجوم الإسرائيلي في جنوب البلاد ي بمناطق حزب الله. إن الحزب تحول بفضل الدعم الإيراني من مجرد فصيل إلى دولة داخل الدولة، بل صار معرقلا لعملها ومصادرا لقرارها الأمني والاستراتيجي والعسكري".

وتفهم "حيرة البعض لما يرونه تناقضا صارخا في مواقفي بين مهاجمة حزب الله وتحميله مسؤولية استمرار الشغور الرئاسي، ودعمي ترشح عون للرئاسة وهو حليف لحزب الله". وقال: "أعتقد أن حزب الله ليس جادا في تأييد عون، فهو يؤيده كلاميا فقط، وأكبر دليل على ذلك أنه بعد تأييد حزب القوات لعون، أصبح هناك احتمال كبير لدعم ترشيحه، لكن حزب الله لم يتخذ أي خطوة جادة في هذا الاتجاه حتى الآن".

ورأى جعجع أن "حزب الله لا يرغب أساسا في الوقت الحاضر في إجراء الانتخابات الرئاسية، وربما يتنظر نتيجة تطورات الصراع في سوريا. إنهم يربطون ملف الرئاسيات بملفات أخرى في المنطقة أملا في حصد المزيد من المكاسب".

وأضاف: "لا أعرف من سيدعمون في نهاية الأمر. لكنهم لا يريدون جمهورية حقيقة ولا رئيسا قويا، لأن ذلك يعني ببساطة إضعاف دور الحزب، والعكس صحيح. أرى أنهم سيدعمون رئيسا بقياسات أبعد بكثير عن قياسات عون. سيدعمون رئيسا يكون ضعيف الشخصية ليرتهن لقرارهم، وهذه أمور لا تتوافر في عون".

وأقر جعجع بأن الترشح لمنصب الرئيس لا يزال يراوده، "ليس من باب الوجاهة وتحقيق الذات بقدر الرغبة في تحقيق الكثير من الأفكار التي من شأنها النهوض بمستقبل لبنان". لكنه اعتبر أن "الظرف الراهن غير ملائم لذلك". وأضاف أن حزب القوات مستمر في ترشيح عون.

وجدد رفضه للاعتماد على الشكل والصيغة الراهنة للحوار الوطني الذي يرعاه رئيس مجلس النواب نبيه بري. وقال: "نحن مع أي حوار، لكن الحوار بتركيبته ووضعه لم يتغير منذ عشر سنوات، لم يستطع خلالها تحقيق أي إنجاز. الحوار علق الآن لأجل غير مسمى لاختلاف وجهات نظر المشاركين، وهذا أمر طبيعي، فكلما كثر العدد تحول الأمر الى برج بابل جديد، الكل يتحدث بلغة مختلفة عن الآخر. وهذه النتيجة لم تفاجئني بل كنت أتوقعها".

ورفض جعجع اتهام بعض القوى له بمحاولة احتكار التمثيل المسيحي بالحوار من خلال مطالبته بتقليص عدد المشاركين فيه، وقال: "لا أريد احتكار شيء، فلا يصلح أحد أن يكون مكان أحد. وهناك مثل لبناني يقول إن كثرة الطباخين تحرق الطبخة. ونحن نقول الأمر نفسه على الحوار، فإذا قلصنا العدد قد يكون هناك إمكان للتوصل لنتائج أفضل مما هو موجود الآن".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard