حقيقة تأجيل المؤتمر العام لـ"المستقبل"

19 أيلول 2016 | 14:15

المصدر: "النهار"

ما تخوف منه أعضاء في المكتب السياسي لـ #تيار_المستقبل، لا سيما من الوزيرين السابقين ريا الحسن وحسن منيمنة حصل، وما أن تصاعد دخان تأجيل المؤتمر العام "التيار" حتى تدافعت وسائل الاعلام لتوظيفه في السوق السياسية وربط التأخير بالأزمتين السياسية والمادية التي يعانيها الرئيس سعد #الحريري أو بالانقسام في حزبه لكن "ان عرف السبب بطل العجب".

وأصبحت العمليات باطلة، مع تأكيدات قياديي التيار لـ"النهار" بأن تأجيل الموعد الذي كان مقرراً في 15 تشرين الأول المقبل لن يتجاوز فترة أسبوع أو اثنين وكحد أقصى في الاسبوع الأول من تشرين الثاني المقبل ، من دون اعدام امكانية قيامه في موعده. ويعيد أحد القياديين السبب إلى مسائل لوجستية وتنظيمية "لا أكثر ولا أقل"، مؤكدة أن "موازنة المؤتمر تم تقديرها في آب، الفائت واقرت في ايلول وهي جاهزة لاتمام العملية باكملها"، ولا يمكن ربط التأخير بالأزمة المالية طالما الأمر قد يقتصر على اسبوعبن، ولو كانت كذلك، فهل يعني ذلك أن الأزمة ستحل خلال هذه الفترة الصغيرة؟

لا شك أن "البحبوحة الحريرية" لو وجدت كما السابق لكان العمل قد انجز خلال فترة أقصر، لكن رغم ذلك فان اصرار الحريري على قيام المؤتمر وادخال دماء جديدة إلى شرايين التيار، دفعت بالجميع الى صرف النظر عن أي أزمة مادية أو سياسية والعودة إلى القاعدة الشعبية لتنتخب ممثليها، في وقت تغيب هذه الديموقراطية عن أحزاب عدة في البلد.

في الاجتماع الأخير لأعضاء المكتب السياسي، سأل الوزير السابق باسم السبع المجتمعين عن قدرتهم على اتمام كل التحضيرات اللوجستية وانهاء الانتخابات الفرعية قبل 10 أيام على الاقل من موعد المؤتمر العام، ورغم استبعاد اتمام ذلك، لم يتخذ قرار التأجيل الذي ينتظر انتهاء أعمال اللجان الفرعية وعلى اثرها يتخذ القرار.

ويؤكد أحد القياديين لـ"النهار" أن "الانتخابات الفرعية لم تبدأ بعد، ونحن نتحدث عن مشاركة ما بين 1500 إلى 2000 شخص في المؤتمر العام، والأمر يحتاج إلى دقة في اعداد هذه العملية"، مضيفة: "الضعف المادي لا يعطل اجراء المؤتمر، وفي أبعد التقدير قد يبطء العمل، والمكتب السياسي حاليا في صدد اقرار كيفية انتخاب المندوبين من المؤتمرات المناطقية والقطاعية التي ستشارك في المؤتمر العام". ولا يخفي أن "الأجواء توحي بتأجيل المؤتمر، لكن ذلك لن يتجاوز الاسبوعين أو الشهر كأبعد تقدير".

أحد أعضاء المكتب السياسي يقول لـ"النهار": "قد نجتمع هذا الاسبوع، ربما يوم الجمعة أو الاثنين، وذلك رهن أمرين، الأول يتعلق باعلام الأمين العام للتيار أحمد الحريري جهوزيته للانطلاق، والثاني يرتبط بعودة بعض الاعضاء من السفر". ويضيف: "في الاجتماع المقبل سنحدد الموعد النهائي للمؤتمر وبالتالي تكون الترتيبات اللوجستية قد اتضحت والانتخابات الفرعية قد بدأت ويكون لدينا مواعيدها وعلى اساسها تتخذ القرارات".

ويسخر قيادي آخر من ربط التأجيل بالوضع المادي، ويقول: "انه الحريري... عندما يقع في أزمة مادية لا تعني انه قد أفلس". ويوضح: "هناك مسائل لوجستية تتعلق بالانتخابات الفرعية، ونحن نحتاج إلى عشرات الانتخابات لاختيار المندوبين الذين سينتخبون بدورهم أعضاء المكتب السياسي في المؤتمر العام، ونحن نتحدث عن انتخابات في كل المناطق اللبنانية، وهناك ثلاثة أنواع من الانتخابات قبل اجراء المؤتمر وهذا يتطلب مسائل لوجستية كثيرة قد تقتضي اسبوع او اسبوعين لا اكثر"، وتذكّر بأن "الهيئة العام التي تتألف من المنتسبين الجدد والقدامى والراغبين في الانتساب سينتخبون ممثليهم للمؤتمر حيث سننتخب أعضاء المكتب السياسي، حتى الهيئات ورئيس التيار سيتم انتخابهم .اما المنسقيات والقطاعات فيجري تحدد المسؤولين عنها في ما بعد ويتم تعينهم، من دون أن ننسى أن الانتخابات الفرعية كافية لتحديد الممثلين عن هذه المراكز".

mohammad.nimer@annahar.com.lb
Twitter: @mohamad_nimer

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard