أنفلونزا الطيور تنتشر "في شكل غير مسبوق"... خبراء يخشون وباء بشريا

26 كانون الثاني 2017 | 20:26

المصدر: "رويترز"

  • المصدر: "رويترز"

يخشى خبراء في الأمراض الفيروسية أن الانتشار العالمي لأنفلونزا الطيور وعدد سلالات الفيروس التي تتفشى حاليا وتتسبب بالإصابة بالمرض وصلت إلى مستويات لم يسبق لها مثيل، مما يزيد مخاطر وباء بين البشر.

وتم الإبلاغ عن بؤر انتشار في مزارع للدواجن وبين أسراب طيور برية في أنحاء أوروبا وأفريقيا وآسيا في الأشهر الثلاثة الماضية. ورغم أن معظم تلك البؤر انتشرت فيها سلالات من الفيروس لا تشكل خطرا كثيرا على صحة الإنسان، فان العدد الهائل من الأنواع المختلفة ووجودها في مناطق عدة من العالم في الوقت نفسه يزيد مخاطر اختلاط الفيروسات وتحورها، وربما انتقالها إلى البشر.

وقال مايكل أوستيرهولم، وهو متخصص بالأمراض المُعدية في جامعة مينيسوتا: "انه تغيّر جذري في التاريخ الطبيعي لفيروسات الأنفلونزا"، معقبا على انتشار أنفلونزا الطيور من حيث التوزيع الجغرافي للبؤر والسلالات، وهو وضع وصفه بأنه "لم يسبق له مثيل".

ويخشى مسؤولون صحيون حول العالم من أن سلالة أخرى قد تنتقل إلى البشر، مثلما فعلت سلالة "إتش5إن1" في أواخر التسعينيات. ومنذ ذلك الحين، تسببت بإصابة مئات بالعدوى، الى جانب مئات الوفيات بين البشر. لكنها لم تكتسب القدرة على الانتقال بسهولة من شخص الى آخر.

وتبقى أكبر المخاوف أن تتمكن سلالة قاتلة من أنفلونزا الطيور من التحور لتتحول وباء يمكنها عبره من أن تنتقل بسهولة بين البشر. وهو شيء لم يشهده العالم حتى اليوم.
وفيما كان الوضع العادي في السابق يقتصر على تسجيل انتشار سلالتين أو ثلاث من أنفلونزا الطيور في آن واحد، إلا أنه يوجد حاليا ما لا يقل عن 6 سلالات، بينها "إتش5إن1" و"إتش5إن2" و"إتش5إن8" و"إتش7إن8".

وتقول "المنظمة العالمية لصحة الحيوان" إن بؤر الانتشار المتزامنة بين الطيور في الأشهر القليلة الماضية تثير "قلقا عالميا بشأن الصحة العامة". وحذرت رئيسة المنظمة هذا الأسبوع من أن العالم "لا يمكنه تحمل تبعات تجاهل العلامات المبكرة" على وباء محتمل للأنفلونزا بين البشر.

ولم تتضح الأسباب المحددة للأعداد الكبيرة غير المعتادة، واستمرار ظهور بؤر للمرض في الأشهر الأخيرة وانتشار السلالات، رغم أن مثل تلك التطورات تؤلف معا آلية الانتشار العالمية للفيروس. وقال إيان ماكاي، وهو خبير في الفيروسات في جامعة كوينزلاند في اوستراليا، إن الانتشار الحالي للسلالات يعني "بالضرورة أنه يوجد خطر متزايد" على البشر. واضاف: "لديك مزيد من التعرض للمرض في مزيد من المزارع. وبتكرار أكبر وأعداد أكثر في مزيد من مناطق العالم، وبالتالي لا بد من أن يكون هناك ارتفاع في خطر تزايد حالات الإصابة البشرية."

ووفقا لـ"منظمة الصحة العالمية"، ابلغت نحو 40 دولة عن بؤر انتشار جديدة لأنفلونزا الطيور بين الدواجن أو الطيور البرية منذ تشرين الثاني. وقال ديفيد نابارو، وهو مسؤول بارز سابق في المنظمة في جنيف إن الوضع مثير للقلق. وأضاف: "بالنسبة اليّ، التهديد الذي يشكله فيروس أنفلونزا الطيور هو الأخطر (على الصحة العامة)". وفي ضوء ذلك، تريد السلطات الصحية حول العالم وخبراء الأمراض المعدية تكثيف التوعية والرقابة واليقظة لتطورات المرض.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard