فقراء الأم تيريزا أغنياء بها

4 أيلول 2016 | 08:21

المصدر: "النهار"

(عن الانترنت).

من دواعي حظنا أننا عايشنا #الأم_تيريزا وسمعنا عنها وشاهدنا بعضا من فضائلها وما قامت به عبر وسائل الاعلام، تتنقل بين الفقراء، تعالج آلامهم وحالك الزمان الذي برم عليهم ظهره فشردتهم الايام وافترشوا الطرق ينتظرون لقمة تسدّ جوعهم. هذه اللقمة كانت كل حلمهم او الحصول على حبة دواء تخفف من وجعهم. وكانت الام تيريزا هي الحلم والحياة بالنسبة اليهم، ولطالما انتظروها او صلّوا لتكون جائزة اليانصيب الكبرى بالنسبة اليهم. وبالنسبة الى كل امثالهم. غادرت دير الراهبات من اجلهم وحباً بهم لتعيش معهم مرسلة. وما أعظم ما قامت به من عطاء. كان لامتناهيا وغير محدود في الزمان والمكان. دائما كانت ترنو الى المزيد. تهرع إليهم بلهفة. تضمد وجع اولئك البشر الذين تخلت عنهم الايام وتركتهم يعيشون مع جوارحهم. اعطتهم الامل. لا بل كانت هي الامل لكل منهم. نزلت من الدير الى شوارعهم والبيوت التنكية التي أوتهم بالمئات. عاشت معهم. رأتهم يئنّون جوعا والماً وحرماناً من ادنى مقومات العيش في القرن العشرين. فشمّرت عن ساعدها لوحدها. ومن عندهم بدأت. من عند أفقر الفقراء، وفي قرارها ترجمت ألم تريزا شجاعة انسانية عميقة نادرة ونادرة جدا، مترامية في نكران الذات وكل الدنيويات الفانية.

اختارت عالمها ومشت وحيدة في قضية محقة هي مساعدة الفقراء والمعوزين. واقتحمت الاسوار. وناضلت أم الفقراء من اجلهم ومن اجل قضيتها. ونجحت في رسم الابتسامة على وجه كل طفل. وعلمتهم تحت الشجرة في كالكوتا. اختارت ان تلبس أرخص رداء. ولبسته كل اخواتها في الرسالة في مساعدة الفقراء.هم امتلكوا لبّها. ولم يفارقوا خاطرها. ولم توفر جهدا في بناء عالمهم وكيانهم، حتى شعروا بأنهم مثل سائر البشر على هذه الكرة الارضية. وحاولت ان تزرعهم في وجدان الآخرين اينما حلت. وذات مرة، اثناء حضورها اجتماعا خلال مسيرتها استفسرت عن ثمن قنينة الماء الموجودة على الطاولة امام كل من المجتمعين، فاجيبت ان ثمن الواحدة ثلاثة دولارات. كان جوابها سريعا، وقالت ان هذا الثمن يكفي لتعليم ولد سنة في المدرسة.

وحظي لبنان بزيارتين للام تيريزا. الاولى العام 1979 لافتتاح دير مرسلات المحبة- راهبات الام تيريزا في منطقة سد البوشرية. والثانية في 11 اب 1982 خلال الاجتياح الاسرائيلي لانقاذ اطفال في بيروت واخلاء 36 آخرين من ذوي الحاجات الخاصة من مستشفى صبرا. ونقلتهم الى مستشفى في المنطقة الشرقية حينذاك.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard