حكومة "مرٰقلي تمرقلك" بعينيّ حكيم بعد شهرين ونصف على استقالته

2 أيلول 2016 | 22:25

المصدر: هدى شديد

  • النهار
  • المصدر: هدى شديد

بعد شهرين ونصف على خروجه من الحكومة، لم يندم ابداً وزير الاقتصاد والتجارة ألان حكيم، "والدليل ما وصلت اليه من انها تجتمع من دون ان تتخذ قرارات مهمٰة، ففي اي بلد محترم، لكان الرأي العام طالبها بالاستقالة،دولكن للأسف الرأي العام معدوم في لبنان".

ينظر الوزير المستقيل الى الحكومة الخارج منها، فلا يرى فيها "الا حكومة حماية الفراغ وحكومة الظلٰ لأفرقاء فاسدين، ولنكن صريحين، اذا استقالت يزال آخر حاجز يمنع إنهاء الفراغ، وتصبح وسيلة ضغط لانتخاب رئيس للجمهورية ، بعدما تحوٰلت عذراً لعدم انتخاب رئيس. إذا استقالت، على الأقلٰ تتوقٰف عن اتخاذ قرارات المصيرية والمالية المهمُة ويمكنها ان تسيٰر شؤون الناس بتصريف الاعمال".

يسأل الوزير حكيم عن الآلية التي تمٰ التوافق على اعتمادها في اتخاذ القرارات وفي توقيع المراسيم بدلاً من رئيس الجمهورية، "فقد تمٰ تخطٰيها ووصلوا الى الاختباء وراء ما يسمونه "الميثاقية" مع تحفٰظه على هذه العبارةبعدما أصبحت مطٰاطة في ترجمتها".

ويسأل الوزير حكيم أيضاً "ليس عن ميثاقية الحكومة بل عن مصداقيتها، وهي التي كوٰنت عند تأليفها بميزان الجوهرجي. فهي اليوم فقدت مصداقيتها وانفجرت من داخلها، معغياب افرقاء عدٰة منها. ولذلك لم تعدالمسألة ميثاقية بل تتعلٰق بالمصداقية".
ويعجب حكيم "كيف لا يستقيل رئيس الحكومة تمام سلام طالما ان في امكانه لو استقال ان يأتي بكل الأفرقاء الى تصريف الاعمال؟". ويقول :" بين ان نكون او لا نكون او بين حكومة او لا حكومة نذهب الى تصريف الأعمال، خصوصاً وان بعض أعضاء الحكومة يبشروننا بعطلة طويلة وبسبات عميق دخلته الحكومة"، لا يعتقد معها حكيم بامكان التوصٰل الى عقد جلسة فيالثامن من أيلول ، مستذكراً التجربة السابقة من التعطيل الحكومي التي استمرت ثمانية أشهر.

الحكومة ان استقالت!

من هنا، يعتبر وزير الكتائب المستقيل " ان الحكومة اذا استقالت تحفظ ماء الوجه لرئيسها وأعضائها كلهم، فيذهبون على الاقلٰ كلهم الى تصريف الأعمال، المستقيلون مع غير المستقيلين، ويتعاونون للحفاظ على الاستقرار، الا انهم لا يحولون دون انتخاب رئيس للجمهورية، ويتوقٰف بذلك "الدلع السياسي" الذي قال عنه رئيس المجلس نبيه بري.

من وجهة نظر حكيم "ان هذه الحكومة جاءت لمهمة محدّدة لم تتمكّن من القيام بها وبعدما تجاوزت مدّتها ليس أمامها الا الاستقالة حفاظاً على ماء وجه رئيسها وأعضائها".

وهو يسأل:" من بقي داخل الحكومة التي اتفق على ان تكون حكومة التلاقي لانتخاب رئيس للجمهورية، من مكوناتها الاساسية وفي مقدٰمهم "الكتائب" التي دخلتها بثلاثة وزراء وخرجت منها بوزير واحد؟ من بقي لم يعد يمثٰل الا نفسه ولا تمثيل لديه. فأكبر مكوٰن مسيحي مما سمٰي ١٤ آذار" بات خارجها، يضاف اليه استقالة وزير العدل اشرف ريفي مع كل حيثيته الشعبية، وانسحاب "التيار الوطني الحر" و"الطاشناق" حتى ان لم يستقيلوا. فمن بقي فيها وفق منطق تكوينها؟ وهل أردناها حكومة تكنوقراط؟ لم يعد لها الحق بأن تحكم، الحرص على تسيير شؤون الناس انما يكون بتصريف الاعمال وليس بحكومة تصدر عنها قرارات الفساد و"مرقلي حتى مرقلك"..."،مشيراً الى "أن المستقتلين على البقاء في الحكومة انما يستقتلون للبقاء وزراء..."

"فرسان الكتائب"

"فرسان الكتائب الثلاثة" انفرط عقدهم مع قرار الحزب بالخروج من الحكومة، ولم يعد لوزير "الكتائب" المستقيل داخل الحكومة "زميل كتائبي، ومن بقي داخلها انما بصفته الشخصية وليس الحزبية، مكتفياً بالقول عن زميله الوزير سجعان قزُي "كنا معاً الكتف على الكتف وليس لديّ غير ذلك لأقوله...".
وزير الاقتصاد والتجارة المستقيل يقول انه يكمل ادارة وزارته بالقدر الممكن في اطار احترام قرار حزبه، اما في الحكومة، فلم تعد تمرٰر لوزارته اي قرارات على جدول الاعمال، حتى انهم حذفوا وزير الاقتصاد في المراسيم التي توقٰع نيابة عن رئيس الجمهورية في حين ان الوزيرة أليس شبطيني توقع نيابةً عن الوزير اشرف ريفي. فكل ما هو عائد لألان حكيم ولوزارة الاقتصاد محذوف حتى توقيعه على مراسيم التعيينات في وزارة المالية، وكأن هذا التوقيع غير موجود في مخالفة للعرف وليس فقط للقانون،"كما يقول.

يصف حكيم الوضع الذي وصلناه بـ"الشاذ، لاسيما مع وضع الشروط لانتخاب رئيس للجمهورية. فالحلقة الضعيفة فيه هي رئاسة الحكومة بعدما احتاج رئيس الحكومة ١١ شهراً لتأليف حكومته، وبعدما سمٰوه وبقيت ورقة حكومته بيدهم، والحلقة الأضعف هي رئيس الجمهورية الذي توضع الشروط على ما بعد انتخابه، فيما الحلقة الأقوى هم من يضعون هذه الشروط على غيرهم ويبقون رئاسة المجلس خارج اي شرط."

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard