صيدا تتحدّى وتحب الحياة... وأحد الشيوخ: "سيضربنا تسونامي إن حصل المهرجان"!

2 أيلول 2016 | 18:24

المصدر: "النهار"

تنطلق يوم الاحد 4 الجاري، فاعليات المهرجان الثقافي الذي تنظمه اللجنة الوطنية لمهرجات #صيدا الدولية بعنوان "مهرجانات صيدا"، للمساهمة في الترويج للمدينة والكشف عن مقوماتها الاثرية والتاريخية، والتي تستمر لغاية 25 ايلول الجاري.

تبدأ صباح الاحد بيوم سياحي في معالم صيدا الاثرية والتاريخية، وفي 16 ايلول بحفل موسيقي وغنائي تحييه الفنانة #نانسي_عجرم عند الواجهة البحرية لصيدا قرب الملعب البلدي، وفي 17 منه يحتضن المهرجان حفلاً موسيقياً للفنان غي مانوكيان، وفي 25 ايلول تنتهي الفاعليات بنشاط رياضي ضخم بعنوان "صيدا بالالوان".

بعد يوم غد الاحد، ستثبت صيدا، ومن دون أي شك لكل العالم، وخصوصاً لكل الجهلة وضعفاء النفوس، ولكل المشككين والمتحفظين، الذين هاجموا وانتقدوا وعارضوا اقامة هذه المهرجانات تحت حجج وذرائع واهية ومفبركة، محاولين تصوير ما سيحصل وكأن اهل صيدا سيرقصون وهم عراة. صيدا ستثبت لهم انها مدينة يليق بها بان تكون عاصمة للجنوب المنفتح على صيدا، مدينة للتنوع والحب والفرح، تماماً كما هي في الوقت عينه مدينة محافظة على تقاليدها وعاداتها وتطورها نحو الافضل، مدينة تليق برجالاتها ونسائها الذين بذلوا كل ما في وسعهم من اجل الحفاظ على عزتها وكرامتها وصمودها وتطورها. مدينة تليق بالشهداء والراحلين رياض الصلح ومعروف سعد ونزيه البزري ورفيق الحريري، ومصطفى سعد، والرئيس عادل عسيران،والمفتي الشيخ محمد سليم جلال الدين، والشيخ محرم العارفي، والمربي محيي الدين حشيشو، وحسيب عبد الجواد، ورشيد بروم، والعلامة عارف الزين، والشيخ محمد عسيران، والمحامي عبد السلام شعيب، والمطارنة سليم غزال وابرهيم الحلو وجورج كويتر، والياس الخوري... إلخ.

مدينة تليق بمؤسسة اللجنة الوطنية لمهرجانات صيدا الدولية النائبة بهية الحريري، والوزيرة السابقة ليلي الصلح حمادة، والاديبة يمنى عيد، وهبة قواس، وسعاد الصلح، وفاتنة الجردلي، وسلمى ابو ظهر، ورندى درزي الزين، ودلال قصب... الخ.

حاولوا أخذ صيدا رهينة...

رجالات ونساء صيدا هؤلاء، وأمثالهم كثر، هم الغالبية الساحقك التي تمثل وجه صيدا الحقيقي. الشيخ احمد الاسير مع مجموعة من أتباعه حاولوا طوال أكثر من ثلاث سنوات أخذ صيدا رهينة، وعزلها وأخذها الى مكان غير مكانها الطبيعي، وجميعنا يعرف النتائج الدامية التي نجمت عن حركة الاسير، واين اصبح اليوم قابعاً داخل غرفة صغيرة في سجن رومية، بعدما نقل من سجن الريحانية نظراً إلى حالته الصحية السيئة جداً.

اعتراض

كان يمكن أن يمر اعتراض البعض من بقايا اتباع الاسير في صيدا على إقامة مهرجانات صيدا الثقافية، الذين نظموا حملة بعنوان "صيدا لن ترقص"، مرور الكرام ومن دون ان يأبه به أحد، لولا الموقف المفاجئ الذي أصدره في بيان المسؤول السياسي للجماعة الاسلامية في صيدا والجنوب، بسام حمود، مبدياً فيه تحفظات الجماعة على المهرجانات. هذا الموقف المعلن الذي صدر بعد حملة أتباع الاسير، كان موضع استياء واستغراب حلفاء الجماعة الاسلامية في صيدا، من النائبة بهية الحريري الى "تيار المستقبل" ورئيس بلديتها محمد السعودي، وضعهم في حالة من التساؤل والارباك، لا سيما ان حمود نفسه، كان ابدى في اللقاء التشاوري الصيداوي ملاحظاته حول بعض فاعليات المهرجانات، ووعد في الوقت عينه بعدم اصدار اي موقف او بيان حول هذا الامر. ولكن بعد صدور البيان قال انه اضطر الى اصداره حتى لا يقال ان "الجماعة الاسلامية"مؤيدة وداعمة لهذه المهرجانات. النائبة الحريري وتيار "المستقبل" وحتى الرئيس فؤاد السنيورة وجدوا انفسهم جميعاً محرجين، لأن الرد على موقف الجماعة قد يخلق مشكلة سياسية بين الحليفين، فاوكلوا مهمة الرد الى رئيس بلدية صيدا محمد السعودي باعتباره أحد طرفي راعيي المهرجانات مع وزارة السياحة، وحسناً فعل السعودي عندما دافع بقوة وصلابة عن اهمية اقامة هذه المهرجانات، وذكر الجميع بان صيدا كانت سباقة في إقامة مثل هذه المهرجانات منذ العام 1960، موجهاً الشكر للمنتقدين لأنهم سلطوا الضوء عليها وقدموا لنا دعاية مجاناً، واصفاً بعض المعترضين بانهم من ضعفاء النفوس، مشدداً على احياء هذه المهرجانات وان لا أحد يستطيع فرض رأيه على المدينة.

سؤال بسيط

وهنا لا بد لنا من توجيه سؤال بسيط الى المسؤول السياسي للجماعة الاسلامية، ونقول له بعد فشل الانقلاب العسكري في تركيا وضعت العلم التركي حول رقبتك، وفي كل مواقفك تبين ان تركيا مثالك الاعلى، فهل علينا دعوة ابناء صيدا لزيارة تركيا كلما سنحت لهم الفرصة، وبعضهم لا يقصر في ذلك، وكلنا يعلم جيداً ماذا يجري من احتفالات ورقص وغناء ومجون، وعلى شواطئها نساء شبه عاريات بالكامل، فكيف يجوز لنا الاعتراض وابداء التحفظات بمجرد مجيء فنانة او مطربة لبنانية مثل نانسي عجرم الى صيدا لاحياء حفلة موسيقية وغنائية، ونحاول تصوير الامر وكأنه رقص ومجون، فيما نسكت حيال كل ما يجري ويحصل في ملاهي تركيا وباراتها وشواطئها!.

"مهرجانات تغضب الجبار"

خطيب أحد المساجد في صيدا، مسجد الفرقان الشيخ عبد الكريم علو، ركز كل خطبته يوم الجمعة الفائتة على موضوع المهرجانات في صيدا، إذ ذهب الى حد التخويف بان "الجبار سيغضب من صيدا إن جرت فيها المهرجانات، وقد يصيبنا بأشد من تسونامي وغيره"، ومما قاله علو: "مع ما يحضر له بعد ايام قليلة ليقام على واجهة صيدا البحرية، وقفتنا اليوم بعنوان اني لكم ناصح".
واعتبر الشيخ في خطبته ان حصول المهرجانات سيتسبب بالهلاك للاقتصاد الصيداوي بسبب الغضب الالهي.

وانتقل للحديث عن التحرر في اللباس، فذكر انه كان يتجوّل قرب "مول" صيدا ورأى فتيات شبه عاريات بينما كان يُنظر الى الملتحين بشيء من الغرابة.

وننقل في الآتي ما قاله بالعامية: "كنا خارجين من يومين من مسجد عائشة عم نتجوّل حد المول والله العظيم يا اخوان حالتنا مبكية و خطيرة جداً، لم نستطع دخول المول من قبح المناظر، وليس ذلك فقط ماشيين الشباب باللحى و العبايات ما ضلّ حدا الا ما طلع تلفونو و صوّر و اشارات و همس و حكي و تأشير. وامامك امتار يا شاب يا مسلم و بين المنظر الآخر لامراة شبه عارية و محلات الثياب مليئة بهذه المناظر. معقول ما حدا بقول شو هيدا شي غريب وين الحياء. معقول هذه خرجت من منزل ابيها يا عمي معقول عندها بي و خي و عندها زوج و عندها ولد تلبس".

اشد من الشذوذ

وتابع علو: "اقسم بالله ان بقينا ساكتين والله العظيم قد نرى ما حصل في غيرنا من البلدان، زنا في الطرق والشوارع".
وختم: "اخاطبكم من قلبي و الله اخاطبكم و انا مشفق انا خائف على هذه المدينة، اني لكم ناصح امين اذا لم نتعاون لايقاف مثل هذه المظاهر و اللين و تحت سقف القانون والدولة و بما سمح لنا والله العظيم قد يصيبنا اشد من تسونامي وغيره".
وأفيد ان المسجد خاص وان الشيخ علو،لا يتبع لدار الافتاء في صيدا.

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard