النزاع في كولومبيا في أربع نقاط

29 آب 2016 | 13:18

المصدر: (أ ف ب)

  • المصدر: (أ ف ب)

(عن الانترنت).

في يوم تاريخي في #كولومبيا، يدخل اليوم اول وقف اطلاق نار ثنائي ونهائي موقع بين متمردي "القوات المسلحة الثورية الكولومبية" ( #فارك) والحكومة الكولومبية حيز التنفيذ بعد 52 عاما من النزاع المسلح.

يبدأ وقف اطلاق النار بعد التوصل الى اتفاق على اثر اربع سنوات من المفاوضات الشاقة بين الجانبين لانهاء حرب تمزق هذا البلد منذ اكثر من نصف قرن.

في الآتي النقاط الرئيسية الاربع حول اقدم نزاع في القارة الاميركية:

على مر العقود، واجه الجيش الكولومبي عددا من حركات التمرد: "القوات المسلحة الثورية الكولومبية" (فارك) التي انبثقت في 1964 عن حركة تمرد فلاحية، و"جيش التحرير الوطني" (ما زال ناشطا) و"حركة 19 ابريل" ("ام-19"، تم حلها في 1990) و"الجيش الشعبي للتحرير" (انتهت في 1991) ومجموعات اخرى اقل اهمية تم حلها نهائيا.

وبين 2003 و2006 تم حل "القوات شبه العسكرية الموحدة للدفاع الذاتي في كولومبيا" التي ظهرت في ثمانينات القرن الماضي وكان يسيطر عليها كبار ملاكي الاراضي. وتعاونت في بعض الاحيان مع العسكريين.

ومهربو المخدرات الذين تسببوا بمواجهات عنيفة في البلاد في ثمانينات وتسعينات القرن الماضي لا يعتبرون طرفا في النزاع. لكن حركات التمرد والقوات شبه العسكرية تورطت بشكل او بآخر في تهريب المخدرات الذي شكل مصدرا لمواردها.

هذا النزاع المعقد في بلد تضاريسه معقدة بين الجبال والادغال، يعود الى ستينات القرن الماضي عندما تسلح المتمردون للمطالبة بتوزيع اكثر عدلا للاراضي. لكن محللين يرون انه يعود الى ابعد من ذلك، الى منتصف القرن الماضي، الفترة التي عرفت باسم "العنف" بسبب المواجهات الدامية بين الحزبين المحافظ والليبرالي. وتعود مواجهات اخرى الى العشرينات، السنوات التي شهدت حركات تمرد للفلاحين.

شدد خبراء استمع اليهم مفاوضو الحكومة والمتمردين على عدد من الاسباب بينها التهميش الاجتماعي والسياسي للاكثر فقرا والصراع الحاد بين الحزبين والنزوح الكبير من الارياف الذي عزز تركيز ملكية الاراضي الزراعية ونمو المناطق العشوائية.

- "القوات المسلحة الثورية الكولومبية" (فارك): عمليات خطف واحتجاز لفترات طويلة مثل خطف المرشحة الرئاسية السابقة انغريد بيتانكور في 2002 ولمدة ست سنوات، مجازر مثل تلك التي وقعت في بوخايا (مقاطعة شوكو، شمال غرب) في 2002 ايضا وادت الى سقوط 79 قتيلا. نسب القضاء الكولومبي الى هؤلاء المتمردين تفجير سيارة مفخخة في نادي "ايل نوغال" في بوغوتا مما ادى الى مقتل 36 شخصا في 2003.

- "جيش التحرير الوطني": عمليات احتجاز رهائن كبيرة مثل تلك التي استهدفت طائرة تابعة لشركة الطيران الكولومبية "افيانكا" في 1999 واعتداءات سقط فيها قتلى مثل هجوم ماشوكا (مقاطعة انتيوكيا، شمال غرب)، وتفجير انبوب للنفط في اطار مكافحتها لاستغلال الموارد الطبيعية مما ادى الى تسرب للنفط واحتراق قرية ادى الى مقتل 84 شخصا.

- القوات شبه العسكرية: عرفت بوحشيتها وبقتل سكان قرى باكملها كانت تتهم سكانها بالتعاون مع المتمردين، وكذلك مجزرة سالادو التي اودت بحياة ستين شخصا في العام 2000.

- حركة 19 ابريل: اقتحام قصر العدل في بوغوتا في 1985 والسيطرة عليه. استعاده الجيش بعد مواجهات اسفرت عن سقوط حوالى مئة قتيل وفقدان احد عشر شخصا.
- الجيش: متهم بمئات الاعدامات خارج اطار القضاء لمدنيين اعلن انهم متمردون وقتلهم العسكريون للحصول على مكافآت وترقيات.

اسفر النزاع منذ الستينات عن سقوط 260 الف قتيل على الاقل وفقدان 45 الفا آخرين، الى جانب نزوح 6,9 ملايين شخص مما يجعل كولومبيا من الدول الاكثر تضررا جراء هذه المشكلة، وتتقدم في ذلك على سوريا حسب الامم المتحدة. وكولومبيا هي بعد افغانستان في تصنيف الدول التي تضم اكبر عدد من الالغام المزروعة في العالم. وبلغ عددها ضحايا الالغام المضادة للافراد 11 الفا و500 شخص بينهم اكثر من الفي قتيل.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard