أهمية ممارسة الرياضة لمرضى الفصام

إنّ ممارسة التمارين الرياضية بانتظام مفيدة لمرضى الفصام لأنها تساعدهم في تحسين قدراتهم الإدراكية بحسب دراسة نشرت في المجلة العلمية Schizophrenia Bulletin.
إنّ 12 أسبوعاً من ممارسة التمارين الرياضية تمكن أن تحسن بشكل ملحوظ وظيفة الدماغ لدى المرضى. وقد حلّل باحثون من جامعة مانشستر في المملكة المتحدة البريطانية 10 تجارب تعالج النتائج المعرفية لـ 385 مريضاً يعانون هذا المرض العقلي. وقد درس الباحثون العلاقة بين الرياضة وتحسين أعراض المرض، بما في ذلك العجز المعرفي الذي يشكل المعضلة الأساسية للمرضى. إنّ هذه الاضطرابات تعرقل التعافي وتزيد من التأثير السلبي في قدرة المرضى على الإنتاجية في العمل والمواقف الاجتماعية.
استنتج الباحثون أنّ المرضى الذين مارسوا التمارين الرياضية مدة 12 أسبوعاً وخضعوا للعلاج، تحسنت لديهم القدرات المعرفية بخلاف المرضى الذين عولجوا فقط بالأدوية. كانت مناطق الدماغ الأكثر تأثراً بالتمارين الرياضية هي تلك المسؤولة عن قدرة فهم المواقف الاجتماعية، والقدرة على الانتباه وذاكرة العمل. كما استنتج الباحثون أيضاً وجود رابط: كلّما مارس المرضى الرياضة تحسنت قدراتهم المعرفية والإدراكية. يسعى الباحثون إلى إيجاد طرق جديدة لعلاج هذه الجوانب من المرض، وهذه الدراسة تبين أن ممارسة الرياضة البدنية تمكن أن توفر حلاً للفصام.
هذه النتائج تعدّ أول دليل على أهمية ممارسة الرياضة البدنية في علاج العجز العصبي المرتبط الفصام. واستخدام التمارين في المراحل المبكرة من المرض يمكن أن يقلل من احتمال العجز على المدى الطويل، وتسهيل الشفاء التام للمرضى.

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Website by WhiteBeard