اليوم... "كلّ النساء" منال

16 آب 2016 | 11:00

المصدر: "النهار"

الضحية منال العاصي (عن الانترنت).

يوم "مصيري" تنتظره نساء لبنان، ليس فقط لكونه يتعلق بقضية #منال_العاصي، بل لأنه سيحدد مصيرهنّ، فاما حمايتهن بالقانون من أي رجل تسمح له نفسه التعامل بوحشية معهن، وإما رفع الغطاء عنهن ليصبحن لقمة سائغة في فم كل من أراد فيمارس ذكوريته المتخلفة عليهن. اليوم تنتهي مهلة بت طلب قبول تمييز الحكم الصادر عن محكمة جنايات بيروت في 14 تموز الماضي والذي صدم الجميع بالحكم على زوج منال، محمد النحيلي بخمس سنوات.

الانظار تتجه نحو "النيابة العامة الاستئنافية، الجهة المخولة بتمييز الحكم، وإعادة الحال الى ما كان عليه قبل اصدار الحكم عن المحكمة الجنائية، كون المدّعون اسقطوا دعوتهم"، بحسب محامي عائلة منال، التي تأمل انصافابنتهم بعد ان "قتلت مرتين" كمال قالت والدتها لـ"النهار"الأولى على يد زوجها والثانية على يد القضاء". لكن ألم تقتلها هي الأخرى عندما اسقطت الدعوى؟ عن ذلك أجابت الأم قائلة: "لم نتخذ هذه الخطوة عبثاً ولن نتلقى ايّ مقابل مادي كما ادعى البعض، كل ما في الأمر اني خشيت على بقية أولادي، لديّ ستة أبناء غير منال عدا الأحفاد، التهديدات التي وصلتنا كثيرة، ولم أنس بعد عجزي وأخوتها عن انقاذها من براثن النحيلي سبع ساعات، فكيف لي اذًا أن أعاود هذا المشهد الدموي من جديد"؟

دفاعاً عن كل النساء

وأضافت "أسقطت الدعوى رحمة بأولادي وأولاد منال وليس بالنحيلي الذي لم يرحمنا، من دون ان اتوقع صدور هكذا حكم، وان يظهر هو الاب الشريف المثالي، وابنتي الزانية، دفاعي اليوم ليس فقط عن فلذة كبدي التي خسرتها، بل عن كل النساء اللواتي قتلن ومن تبقى منهن على قيد الحياة، كي لا يواجهن المصير عينه ما دام لا رادع امام الرجال من قتلهن اذا كان الحكم مخففاً كما رأينا".

ولفتت الى ان "القرار الاتهامي بحق النحيلي اتُّخذ وفقاً للمادة 549 عقوبات، التي تنص على القتل العمد وتصل عقوبتها إلى الإعدام الا إنه حوكم وفقاً للمادة 252، التي تنص انه (يستفيد من العذر المخفف فاعل الجريمة الذي أقدم عليها بثورة غضب شديد ناتج من عمل غير محقّوعلى جانب من الخطورة أتاه المجني عليه) ...فعلاً امر صادم".

من سينتصر؟

وزير العدل المستقيل أشرف #ريفي أرسل كتابا للنيابة العامة التمييزية طلب فيه تمييز الحكم اذا رأت المحكمة اسبابا تستدعي ذلك. جمعية "كفى" دعت الى وقفة احتجاجية اليوم أمام قصر العدل كوسيلة ضغط لتمييز الحكم، لأنه بحسب ما جاء على صفحتها في فايسبوك "إذا رفضت النيابة العامة الاستئنافية أو التمييزية تمييز الحكم الذي تفهّم دوافع محمد النحيلي البالية وأعاد إحياء جريمة الشرف، لن تُعاد محاكمة القاتل، والنتيجة ستبقى على حالها إذ يُعدّ الحكم مبرماً، ممّا يعني أن النحيلي الذي أمعن في تعذيب زوجته على مدى سنين وعلى مدى الساعات السبعة الأخيرة من حياتها، سيخرج بعد سنة وبضعة أشهر لينعم بالحرية ويتنزّه بيننا؛ ممّا يعني أيضاً أن المعنِّفين سيستعينون بحجة "الغضب" الذي يختبئ خلفها "شرفهم" المُتخيّل لارتكاب جرائمهم وفظاعاتهم والتخفيف من العقوبات التي يستحقّونها".

كل ما تطالب به عائلة منال هو العدالة وكما قالت الوالدة "نحن تحت حكم القانون، لكن الانسانة التي يجب ان تدافع عن نفسها ماتت، فهل سينصفها القضاء وتنتصر حقوق المرأة ام ستنتصر ذكورية الرجل وما يدعونه بجرائم الشرف؟".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard