فنزويلا: الاستفتاء لإقالة مادورو يتراجع... والمعارضة لديها خيارات أخرى

11 آب 2016 | 12:49

المصدر: (أ ف ب)

  • المصدر: (أ ف ب)

(عن الانترنت).

مع تراجع احتمال تنظيم استفتاء في #فنزويلا لاقالة الرئيس، يرى محللون ان المعارضة تملك عددا من الخيارات لدفع نيكولاس #مادورو الى الرحيل، من التعبئة الشعبية الى الضغط الدولي مرورا بالمفاوضات.

واعلنت رئيسة المجلس الانتخابي الوطني تيبيساي لوسينا الثلثاء ان المرحلة الاخيرة اللازمة قبل تنظيم الاستفتاء، اي جمع اربعة ملايين توقيع خلال ثلاثة ايام، لن تجري في احسن الاحوال قبل نهاية تشرين الاول. وتتهم المعارضة هذه الهيئة بالانحياز الى السلطة.

وموعد الاستفتاء يرتدي اهمية كبرى. فاذا اقيل مادورو قبل العاشر من كانون الثاني 2017، يتم تنظيم انتخابات مبكرة. اما اذا نظم الاستفتاء بعد هذا الاستحقاق وهزم الرئيس الفنزويلي فيه كما تتوقع استطلاعات الرأي، فسيكون بوسعه تعيين نائبه مكانه ما يسمح للحزب الاشتراكي بالبقاء في السلطة.
اي ان الحزب الاشتراكي الموحد الحاكم في فنزويلا سيكون بامكانه الاحتفاظ بالسلطة اذا جرى الاستفتاء بعد هذا الموعد.

وتعتبر المعارضة المجتمعة في تحالف "طاولة الوحدة الديموقراطية" (يمين الوسط) انه اداتها الرئيسية للضغط. ودعت الى مسيرة كبرى في الاول من ايلول.

الا ان خصوم مادورو الذين جمعوا تواقيع حوالى مليوني شخص مؤيدين للاستفتاء في خمسة ايام في نيسان، يواجهون صعوبة في تعبئة الشارع.
وقال منسق "مرصد النزاعات الاجتماعية" ماركو بونسي: "ليست هناك علاقة بين القادة السياسيين والشعب. مواكبة الاستياء الشعبي يشكل تحديا بالنسبة لهم". واضاف ان "الناس يقفون في طوابير منذ الصباح الباكر علهم يحصلون على الطعام والدواء، ومنشغلون بحياتهم اليومية".

من جهة اخرى ومنذ تظاهرات 2014 التي استمرت ثلاثة اشهر وادت الى سقوط 43 قتيلا، لم يعد هذا الشكل من الاحتجاج مقنعا.

واكد الخبير في الانتخابات اوجينيو مارتينيز انه "سيكون على المعارضة اعادة التفكير في استراتيجيتها للضغط. الفنزويلي متعب من العروض لانها لا تعطي نتائج عملية، بينما التصويت يحقق شيئا ما".

ويمكن لتحالف "طاولة الوحدة الديموقراطية" الاعتماد على تدني شعبية لرئيس الذي عبر 74 بالمئة عن استيائهم منه.

قال المحلل لويس فيسينتي ليون، ان فنزويلا "لا تخوض معركة قانونية او اخلاقية، بل معركة سياسية"، وعلى المعارضة تجاوز خلافاتها للتفاوض مع الحكومة.

من جهته، صرح الخبير السياسي بينينيو الاركون: "حتى بعد كل ما بذلته لتنظيم الاستفتاء هذه السنة، برهنت الحكومة للمعارضة على ان الارجح انه لن يجري (...) بات علينا ان نأمل في ان تزيد المعارضة من اصرارها على الحوار".

وحاليا تقوم مجموعة من رؤساء الدول والحكومات السابقين بقيادة الاسباني خوسيه لويس رودريغيز ثاباتيرو بالتشجيع على حوار بدون ان تصل الى نتيجة حتى الآن.

وقال الاركون ان المفاوضات ولتكون مجدية، يجب ان ترافقها احتجاجات. واضاف: "اذا لم تقم سوى بالتهديد باحراق البلاد لانه لم يجر استفتاء، فلن اكترث بذلك. لكن اذا رأيت انك تملك القدرة على التعبئة والتسبب بمشاكل فان الامور تتغير".

ومع انه مقيد بالقضاء الذي يتهمه معارضو "طاولة الوحدة الديموقراطية" بالتحالف مع الحكومة، يمكن للبرلمان ممارسة ضغط على الحكومة.
ويفترض ان يبحث الخميس في تجديد ولاية عدد من اعضاء المجلس الوطني الانتخابي.

وعلى البرلمان ايضا المصادقة على قدرات الاستدانة للدولة في وقت تحتاج الحكومة بصورة ملحة الى المال لانعاش الاقتصاد.

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard